بتنظيم سرية رام الله الأولى
انطلاق مهرجان رام الله للفنون المعاصرة تحت شعار "مكملين"
عاد مهرجان رام الله للفنون المعاصرة في دورته لعام 2026 بعد انقطاع قسري استمر عامين، ليطلق فعالياته تحت شعار "مكملين" الذي يحمل رسائل الصمود والثقافة والحياة، مؤكدًا أن الإبداع الفلسطيني يواصل حضوره رغم تداعيات الحرب والتحديات التي طالت المشهد الثقافي.
وافتُتحت فعاليات المهرجان بعرض "السيرة الهلالية" من إنتاج مسرح خشبة، إيذانًا بانطلاق تظاهرة ثقافية تمتد حتى 16 تموز/ يوليو الجاري، لتجعل من الفن مساحة للتعبير الحر، ومن الثقافة أداة لمقاومة الغياب وبناء جسور الحوار والأمل.
وأكد القائمون على المهرجان أن الدورة الحالية تمثل تحولًا نوعيًا في مسيرته، إذ لم يعد يقتصر على الرقص المعاصر، بل توسع ليصبح مهرجانًا للفنون المعاصرة بمختلف أشكالها، بما يشمل المسرح، والفيديو آرت، والأعمال التركيبية، إلى جانب عروض الرقص، بهدف إتاحة مساحة أوسع للفنانين الفلسطينيين لتقديم أعمالهم وإبراز تجاربهم الإبداعية.
وتضم الدورة الحالية 29 عرضًا فنيًا تتنوع بين الرقص والمسرح والسيرك والفيديو آرت والأعمال التركيبية، إضافة إلى تنظيم ملتقى فلسطين للفنون الذي يستضيف 22 مدير مهرجان ومسرح ومبرمجًا ثقافيًا من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب عدد من ورش العمل المتخصصة.
وأشار منظمو المهرجان إلى أن إنجاز هذه الدورة جاء بعد فترة إعداد قصيرة لم تتجاوز شهرين، ورغم ذلك نجح في استقطاب مشاركات فنية من 18 دولة، إلى جانب 23 عملًا فلسطينيًا، بما يعكس حيوية الحركة الثقافية الفلسطينية وقدرتها على الاستمرار رغم الظروف الصعبة.
وأكد المشاركون أن تنظيم مهرجان بهذا الحجم يتطلب جهدًا مؤسسيًا كبيرًا، مشيدين بالدور الذي تؤديه سرية رام الله الأولى في الإعداد والتنظيم، من خلال إدارة الجوانب الفنية واللوجستية واستضافة الوفود والفنانين، بما يضمن تقديم مهرجان يليق بالمشهد الثقافي الفلسطيني.
وفي كلمته خلال الافتتاح، شدد القائمون على المهرجان على أن عودة الفعاليات بعد انقطاع فرضته حرب الإبادة على قطاع غزة، وما رافقها من استهداف للمشهد الثقافي الفلسطيني، تحمل دلالة تتجاوز البعد الفني، مؤكدين أن الثقافة بالنسبة للفلسطينيين ليست ترفًا، بل ركيزة وطنية ووجودية، ووسيلة للحفاظ على الهوية والرواية الفلسطينية.
وشهدت الدورة أيضًا تكريم أربعة من رموز الإبداع الفلسطيني، هم الفنان محمد بكري، والكاتب عادل الترتير، والفنان خليل طافش، والفنانة إيناس السقا، تقديرًا لمسيرتهم الفنية والثقافية وإسهاماتهم في ترسيخ الرواية الوطنية، في رسالة تؤكد استمرار المسيرة الإبداعية الفلسطينية رغم كل التحديات.

