مباريات اليوم

أوقات الصلاة
الفجر 05:05
الظهر 12:31
العصر 03:59
المغرب 06:36
العشاء 07:58
حالة الطقس

اسعار العملات

حكايا: أبو جمال.. عندما تتحدث اللد ورام الله معاً !

 

رام الله – رايـة:

مجدولين زكارنة -

كل المارة في المكان متعجلين الا أبو جمال كان في زمان آخر غير هذا برفقة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب الذي يشدو بصوته عبر مذياع عمره اكثر من 45 عاما لازال حسن الزين "أبو جمال " يحتفظ به رغم قدمه.

حسن الزين من مواليد اللد عام 1936 و ابن لعائلة كانت مشهورة بـ"الحلونجي" قبل ان تمرر النكبة حلاوتها.

هاجر الزين وعائلته من اللد الى رام الله وسكنوا في خيمة لمدة عام وهم على يقين انهم سيعودوا الى بيتهم في اللد بعد ايام ويقول أبو جمال:" ظننا اننا سنعود بعد ايام الى بيتنا في اللد وكنا كل يوم نعد انفسنا بذلك وبعد عام ايقننا اننا يجب ان نغادر الخيمة  وعرفنا انو الشغلة مطولة". 

عاد ابو جمال ووالده واخيه الى العمل في صنع الحلوى، ويذكر أبو جمال أيام شهرة والده الحلونجي ويقول:" كان والدي يبيع في ساعتين فقط "سدرين هريسة" بالكامل".

عندما توفي والد أبو جمال الذي كان من أشهر الحلونجية في ذلك الحين قرر أبو جمال شراء دكان فالعمل في صنع الحلوى يحتاج الى أيدي عاملة تملك مهارة عالية افتقدها ابو جمال بعد وفاة والده وأخية وسفر اثنان اخران من اخوته فعزف عن هذه الصنعة لكنه لازال يحتفظ بالأطباق النحاسية التي كان يستخدمها والده يوميا في صنع الحلوى.

ويقول أبو جمال 80 عاما:" توفي والدي وأخي وسافر الآخرين الى الخارج فتركت مهنة الحلونجي لانها تحتاج الى لمة وعدد وقررت ان  استأجر دكانا... دفعت 700 دينار خلو للدكان عام 1952 ولا زالت هنا منذ ذلك الحين".

منذ 63 عاما وأبو جمال في دكانه ليس لحاجة الى المال كما يقول انما لأجل التسلية وتضييع الوقت ويقول:" أصلي الفجر وأتوجه الى دكاني .. في فصل الصيف أبقى هنا حتى منتصف الليل فموقع دكاني ممتاز فهي على دوار المنارة والحركة جيدة هنا".

يبيع أبو جمال في دكانه الكثير من أنواع الشوكولاتة والمسليات ويساعده في العمل أحفاده بعد انتهاء دوامهم المدرسي .

لم يغلق ابو جمال دكانه أبدا في أي ظرف سياسي ويقول:" كانت اسرائيل تمنع التجول وانا اطلع من البيت وافتح دكاني .. أنا بحبوح وبجامل الناس وبحبوني وبحبوا يتعاملوا معي ،حاول مالك المحل أن يخرجني منه الا أنني رفضت.. أحب هذا المكان ولا أريد الخروج منه أبدا".

يستذكر أبو جمال رام الله في الخمسينيات من القرن الماضي عندما كانت قاحلة من البشر والبنايات تقريبا ويقول:" كانت الشمس تختفي من كتر ما في شجر بشارع الارسال ودوار المنارة كان في 20 محل " عقود مصلبة" وكنا نشوف قبة الصخرة من عند مقبرة المسيحية الي في الماصيون.. الحال اتغير للأسوأ بس ان خليت خربت".

لا زال أبو جمال يحتفظ بـ"عصارة"برتقال قديمة عمرها يتجاوز الـ 50 عاما تذكره بأرض تفوح منها رائحة البرتقال انها يافا جارة اللد التي ورغم السنين لا زالت تعيش بداخله  تظهر في لمعة عيونه كلما تحدث عنها.

تحدث أبو جمال فالتأم شمل اللد ورام الله معا رغم كل محاولات الإبعاد.

Loading...

إعلان حماس حل اللجنة الإدارية؟