الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:08 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:35 PM
العشاء 9:02 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الغث والسمين

الكاتب: وليد بطراوي

لامني صديق بل اتهمني بعدم الاكتراث لما يحدث وعدم الاهتمام بأقاربي هناك، عندما سألته "هل من أخبار جديدة حول غزة؟" فهم بالطبع إنني لا أشاهد الأخبار، وبالتالي كان سؤالي. اعترف أنني لا أشاهد الأخبار إلا قليلاً وهذا ما يبعدني عن رؤية الموت "على الهواء مباشرة". لا أريد مشاهدة الأخبار، فقد شاهدت وعشت بما فيه الكفاية، ولهذا "طلّقت" العمل في الأخبار منذ حوالي عشر سنوات. ولن اسرد او استعرض ما شاهدت وعشت من أحداث خلال عملي في المجال الإخباري منذ العام 1991. أتابع صفحات الفيسبوك، ففيها الغث وفيها السمين. الأخبار يتم تناقلها "اسرع من الصاروخ" حيث يخرج خبر هبوط الصاروخ وعدد الإصابات وموقعه قبل هبوطه. الكل يتداول الأخبار التي في معظمها لا تستند إلى الوقائع والحقائق بل إلى ما سمعه الشخص عن شخص آخر سمعه عن شخص ثالث وهلمّجرا. صور ومقاطع فيديو ليس لها علاقة بالأحداث، بعضها يعود تاريخه لسنوات مضت، وبعضها يصور مأساة شعب آخر، صور لا تراعي مشاعر الضحايا وأهاليهم، صور لا تراعي الخصوصية، والحجة إبراز الحقيقة. هذا ما أراقب، الفوضى الإعلامية او ربما "الفوضى الخلاقة" على رأي العمة كونداليزا رايس، رحمة الله على أيامها!

استعراض عضلات
في السنة التحضيرية الأولى لدراستي الهندسة المدنية في موسكو، كان التركيز على تعلم اللغة، ومن ضمنها تعلم المواد التخصصية كالفيزياء والكيمياء والرياضيات إضافة الى التاريخ (مادة أساسية) بالروسية. وكان منّا (لست أنا) من يستعرض عضلاته في حل المسائل الرياضية والفيزيائية والكيماوية كما علّمونا في المدرسة، ويكون الجواب صحيحاً، لكن المفاجأة ان هذه العلوم تتعدى كونها مسائل ان أصبت حلها كان الجواب صحيحاً. فالسؤال الأهم الذي صدمنا هو "ماذا يعني هذا الحل في الحياة؟" وعندما بدأت بمحاولة الجواب عن هذا السؤال، وجدت ان كل هذه العلوم سهلة وإنني لست مقصراً فيها كما كنت أظن، او كما أراد لنا معلمونا ان نكون. فقد عمد أساتذتنا على استعراض عضلاتهم في تعقيد المسائل ووضع المعادلات والأرقام وتعجيزنا للوصول الى الحل، وان استطاع احدهم حل المسألة بعد ان قضى ليلته في حلها، تراهم يمدحونه ويقللون من شأن الآخرين. ويبدو ان الأمور لم تتحسن، فما زال هناك بعض المدرسين والمدرسات ممن يستعرضون عضلاتهم وخاصة في الامتحانات النهائية بتعقيد المسائل وتشبيك الأمور ببعضها بشكل ربما يتطلب منهم انفسهم ساعات لحلها، دون الأخذ بعين الاعتبار القدرات المختلفة للطلبة والطالبات.

رخصة عمومي
كتب احد القراء "كنت ماراً من باب حسبة البيرة، وإلى الأمام قليلا عادة ما تقف عدة مركبات عمومية تعمل على خط الرام في مخالفة للوقوف هناك، لفت انتباهي وقتها شرطي يقوم بإغلاق إحدى هذه المركبات بواسطة مفتاحها والسائق يقف قربه، الأمر الذي دفعني لأخفف من سيري لأرى ماذا يحدث، فسمعت الشرطي يقول للسائق "يا أخي، أعطيني رخصة بسكليت، رخصة طيارة، رخصة قطار، باخرة، أي رخصة، بس قلي كيف بتسوق هاي السيارة؟" هنا عرفت أن أخانا (شوفير) العمومي لا يملك أي نوع من رخص القيادة. لا نريد التعميم، لكنني اسمع كثيرا عن ان كثيرا ممن يعملون بخطوط العمومي الداخلية لا يملكون رخصة عمومي، يا ليت الشرطة تركز على هذا الموضوع".

صبي المعلم
طردته شرّ طردة، وطلبت منه ان يغادر وألا أرى وجهه مرة أخرى، ليس لأنه لم يقم بما عليه القيام به، وليس لعدم مهنيته او مهارته، بل لسوء معاملته للعامل الذي يقع تحت مسؤوليته. "صبي المعلم" يقوم بعمله على اكمل وجه، يركض ليجلب ما يطلبه "المعلم" بسرعة "فريرة"، يمسك السلم حتى لا يقع "المعلم"، وبنفس الوقت ينحني ليناول المعدات لحضرة "المعلم"، إلا ان "المعلم" لا يتوقف عن الصراخ وإطلاق نظرات التهديد والوعيد وحتى الشتائم. نسي "المعلم" انه كان "صبي معلم"!

لو كنت مسؤولاً
واردت تركيب أجهرة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، بالأبيض والأسود والملون، أمام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او أمام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لأنني حقاً أريد السلامة والأمن للجميع وليس "تفشخراً" واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان أقوم بهذه الخطوة، وبعد أخذ الإذن منهم، لأعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات، ولوضعت الكاميرات في أماكن تحافظ على خصوصية الآخرين.

الشاطر أنا
الشطارة انه الواحد قبل ما يعمل أي مشروع، يعمل دراسة لأحوال السوق. وانا صار لي فترة بدرس في السوق، ولقيت انه ما في عنّا تقليد "على اونو على دو على تريس" يعني ما في مزاد علني. في كل الدول في مزاد علني، بتحصل فيه اتفاقات وعمليات من تحت الطاولة وفوقها، وطبعاً كلها بدها خبرة ومهارة او بالأحرى شطارة. واحنا والحمد لله الخبرة والمهارة والشطارة متوفرة خاصة في المزاودات فليش ما يكون في عنّا مزادات. طبعاً راح يطلع لي شاطر يسألني ع شو بدنا نزاود هو احنا في عنّا اشي؟ طبعا الشاطر بيكون جاهز لكل سؤال. جوابي انه مين قال لك ما في اشي نزاود عليه؟ مش شايف صفحات الفيسبوك، ومش شايف اللي بيطلعوا ع التلفزيون، كلهم خبراء في المزاودة، فليش ما انظم العملية وافتح مؤسسة للمزادات العلنية، وراح افتتح المزاد من هاللحظة، مين يزاود؟ "على اونو على دو على تريس"!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...