الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:08 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:35 PM
العشاء 9:02 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"كتب عليكم الصيام"

الكاتب: وليد بطراوي

خلال دراستي في جامعة بيرزيت والتي طالت لسنوات، لم تغلق الكافتيرا أبوابها الا عندما خاض الأسرى إضراباً عن الطعام عام 1992، وفي شهر رمضان المبارك كان يتم تعليق لافتة كبيرة تقول "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم" ولم يتدخل أحد في شؤون العباد، الى درجة كنت ترى فيها الكافتيريا خالية الى حد كبير ليس لأن جميع الطلاب قد صاموا، بل لأن الاحترام كان متبادلاً وحفاظاً على مشاعر الصائمين. لا زلت أؤمن بأن هذا النموذج هو الأصح والأفضل في العلاقة مع الله.

مش مزح
ربما كنت في العاشرة عندما شاهدت لأول مرة برنامج الكاميرا الخفية في نسخته الأجنبية، وامتازت بانها "خفية خفيفة". تطور الأمر الى ان دخل العرب عليها فأصبحت كاميرا "خفية مخيفة"، ومع دخول الفلسطينيين جعل منها البعض "سخيفة". تتمحور فكرة الكاميرا الخفية بكونها ظريفة ومزحة خفيفة، ليس فيها اي اذى جسدي ولا اجتماعي، الا ان ما نراه من إنتاج عربي، ان لم يسبب الاذى الجسدي، فانه يسبب الاذى الاجتماعي والنفسي، فليس غريباً ان يتم ايقاف الكاميرا الخفية التونسية التي اوقعت بعدد من الأشخاص في شرك التعامل مع اسرائيل. كما ان معاناة الناس وهمومهم وردود أفعالهم ليست مكاناً للسخرية والمزح ثقيل الظل. الكاميرا الخفية الفلسطينية ليست بعيدة عن الانتقاد، مع الاعتراف بان هناك محاولات لا بأس فيها، الا ان ما شاهدته في غالبه يعتمد على محاولة توريط الناس وإيقاعهم في المحرمات مثل التعامل مع اسرائيل او بيع الأراضي لها، اما افظعها فقد كان ذلك الذي يحاول فيه شخص ذو توجهات جنسية معينة ان يستقطب الآخرين له!

الشهادة
قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الدكتوراه. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب او على الأغذية المكشوفة والمشروبات المعرضة للشمس. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع. 

وصفة طبية
ما ان شكوت من وجع الظهر حتى قال لي زميل "ما الك الا توخذ دواء فيه مسكنات من مشتقات الباراسيتامول". صححه آخر "والله احسن لو توخذ دواء فيه مورفين"، رد ثالث "اعوذ بالله، لازم توخذ من دواء في تركيبته ديكلوفين"، ودارت الدائرة وكل الزملاء افتوا في الدواء، وكأنهم اطباء. احترت في امري، الى من أستمع، حتى اقترح علي "فهمان" ان استشير الطبيب، وهكذا فعلت، ولكنني تجادلت مع الطبيب عندما وصف لي دواء لم يذكره لي زملائي!

لو كنت مسؤولاً
لما رأيتني اقف في طابور البنك، او طابور فاتورة الكهرباء او الهاتف او الجوال، فهناك حاشية تقوم بهذه الأعمال بدلاً عني على حساب ساعات عملهم، اما انا فمشغول جداً، لا أجد الوقت للقيام بمثل هذه المهام. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لرأيتني بالتأكيد في الاجتماعات التي تغطيها الصحافة، وفي كل حفل استقبال، وفي كل مطعم ومقهى يمكن ان تمر من أمامه.

الشاطر أنا
واخيرا لقيتها. البزنس اللي بدي اعمله هو اني افتح مصنع لبن. وعلشان مصانع اللبن اللي في البلد ما يزعلوا، مصنعي مش راح يكون لبن للأكل. لا راح يكون له استخدامات ثانية. أول استخدام راح يكون للصبايا اللي بحطوا ع وجوههم لبن، يعني لشو يحطوا لبن من اللي بيتاكل؟ أنا راح اعمل اللبن بمواصفات غير قابلة للأكل. السبب الثاني اني سمعت شيخ الجامع في خطبة الجمعة بيقول قصة مش عارف من وين جابها. قال مرة في شهر رمضان اشتكى شاب لابوه انه عينيه بتروح شمال ويمين ع البنات. راح ابوه في اليوم الثاني أعطاه قصعة لبن وهدده انه ما يسكب ولا نقطة لبن لأنه أخوه راح يكون ماشي وراه واذا وقع اشي من القصعة يعني الصحن راح أخوه يسلخه كف ع رقبته. والله وهيك الشب وصل الدار من دون ما يكب اللبن ولا يبصبص ع البنات. واحد من المصلين في الجامع طلع اشطر من الشيخ، وقال له طيب يا شيخ هو ما بصبص، بس اخوه اللي ماشي وراه ومش حامل لبن بجوز بصبص ع البنات. ومن هون يا جماعة أجت فكرتي، انه كل شب، علشان ما يبصبص ع البنات يحمل صحن لبن، وبنلاقي الشباب ماشيين ورا بعض كل واحد بصره في نص صحن اللبن، وبهيك بمشي البزنس وبغضوا النظر الشباب. والله شيخ شاطر!
 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...