الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:09 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:35 PM
العشاء 9:01 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الجامعات الفلسطينية

الكاتب: دلال عريقات

تفاجأت رئيسة جامعة مرموقة في أحد أقاليم جنوب حوض المتوسط عندما علمت أن فلسطين تحتضن ١٤ جامعة للدراسات العليا، وكانت مفاجأتي أكبر حين علمت أن إقليمها الذي يضم ٥ ملايين نسمة يحتضن ٣ جامعات فقط!

في فلسطين، عادة ما نقول إن التعليم هو رهاننا الوحيد ونربي أبناءنا على أن العلم هو أساس النجاح في هذه الحياة لأنه طريق لعلاج التحديات والأزمات التي قد نواجهها. وندرك جميعاً أن العلم بحر لا ينضب وأن علينا الاستمرار بالسعي وراء العلم، فمهما صار عمرنا أو وصلنا من درجات أو رتب أو تقلدنا من مناصب فهذا لا يمنعنا من الاستزادة، لا بل يستوجب علينا متابعة ما يستجد من علم وأدوات وخاصة مع التطور الذي نشهده المرافق للتطور التكنولوجي والتواصل الذي انعكس على كل مناحي الحياة.

الجدير بالذكر أنه حان وقت توظيف التكنولوجيا في التعليم، وهنا لا أقصد فقط استعمال التكنولوجيا كأدوات لتسهيل وتسريع وتبسيط العملية التعليمية، لا بل أقصد توظيف التكنولوجيا بكل ما وصلت إليه من شبكات ووسائل لمحاولة تقديم حلول للمعضلات والأزمات الاجتماعية، السياسية والاقتصادية التي نتعرض لها من خلال نسج المبادرات والخروج باستراتيجيات تعتمد على أنشطة وبرامج مبتكرة قد تخرج عن الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

هنا علينا أن نركز على الريادية والأفكار الخلاقة للخروج من الصندوق، لا بد من دمج مهارات البرمجة ومهارات التواصل المختلفة لمواجهة الأزمات التي تلحق بِنَا، على مدار السنين الماضية لم يتمكن الاقتصاد الفلسطيني على سبيل المثال من النهوض لأسباب عديدة منها نقص التخطيط الإستراتيجي إضافة إلى الاحتلال الذي يحدّ من الأفق الفلسطيني على كل المستويات. الشباب الفلسطيني بدأ بداية موفقة في هذا الجانب وعادة ما يركز على الخروج بتطبيقات تسهل حياة الفرد مثل خدمة التاكسي أو طلب الطعام أو الشراء وهذه أفكار مهمة للغاية في سبيل خدمة المجتمع وتسريع حصوله على الخدمات. المخرج الوحيد أمامنا للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني ولتحسين الوضع السياسي وتحسين صورة فلسطين بالعالم هو التركيز على الأفكار الجديدة لمواجهة أزماتنا وأزمات العالم، لنقدم حلولاً لتحديات الاحتيال المالي عبر البطاقات البنكية، حلولاً لتقليص مشاكل الاختناق المروري، تطبيقات ذكية لا تسهل الحياة فقط ولكن تواجه مشاكل حقيقية يتعرض لها العالم.

لتوظيف التكنولوجيا والتعليم والابتكار معاً، يتوجب العمل على توفير:

١- بيئة تعليمية مُحفزة على التحليل والتفكير لا على التلقين والحفظ والطرق التقليدية.

٢- قوانين تشجع الاستثمار في المشاريع الريادية والابتكار.

٣- تضافر الجهود ما بين وزارة التربية والتعليم العالي من جهة وكل المؤسسات التعليمية ابتداءً بالمدارس والاستثمار بإيجاد مختبرات وحلقات للريادة والابتكار لتعزيز روح المبادرة والتفكير الخلّاق.

٤- زيادة التعاون ما بين المؤسسات التعليمية من جهة والمؤسسات العامة والرسمية من جهة أخرى، لتخرج مبادرات من الطلاب تقابلها مبادرات من المؤسسات المختلفة مثل البلديات والوزارات والهيئات التي تطرح مشاريع للدراسة والتحليل لتناول مشكلة عامة يمكن دراستها وحلها.

الْيَوْم ومن خلال التعليم الإلكتروني والتعليم المفتوح وبالتعاون مع الجامعات الدولية المرموقة في مجالات الريادة، على الجامعات الفلسطينية أن تعمل مجتمعة معاً من خلال البرامج والمشاريع 'المشتركة' على مستوى التعليم العالي لحل أزمات حساسة مثل اللاجئين والتهجير القسري وحقوق الإنسان، أو أزمات مثل التنقل المستدام في المناطق المختلفة للحد من مشكلة الاختناق، من قلب الجامعات يمكن خروج حلول لمختلف المشاكل سواء البيئية أو الاكتظاظ أو المواصلات أو البطالة وغيرها. في فلسطين وفي ظل الاحتلال واضطهاد حقوق الإنسان الفلسطيني في الاستثمار والتطور، لم يتبقَ أمامنا سوى عقولنا والأدوات المتوفرة وعقول الشباب التي تحتفي بها فلسطين في مختلف التخصصات.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...