أوقات الصلاة
الفجر 4:31 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:34 PM
العشاء 8:57 PM
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

كم السعر ؟!

الكاتب: عبد الرحمن الخطيب

في ظل ما تعانيه الأسواق العالمية والفلسطينية من اغلاقات وتعذر للوصول بسبب جائحة كرونا، نشطت في الأشهر الأخيرة ظاهرة التسويق الالكتروني بقوة وبكافة القطاعات وهو ما كان ينادي به عدد كبير من الفلسطينيين خصوصا مع انتشار الإنترنت وسهولة الوصول للشبكة العالمية أكثر بكثير من ذي قبل.

إن من أهم ميزات التسويق الإلكتروني سواء الترويج أو البيع، هو وجود معلومة كافية وشاملة عن المنتج لدى الزبون تظهِرُ الجودة والسعر وبلد المنشأ وطريقة وموعد التسليم وخدمات ما بعد البيع لبعضها المنتجات، وأهم ما يتيحه لنا الترويج الإلكتروني كزبائن هو تعزيز قرار الشراء المبني على تعدد الخيارات سواء للمنتج نفسه أو المفاضلة مع المنتجات المنافسة وهو حق للزبون سواء أكان الشراء وجاهيا أو افتراضيا بالوقت الذي يرغب والمكان الذي يتواجد به، وكذلك توفير الوقت الذي يتطلبه البحث عن المنتج في الأسواق وتوفير المال المنفق على هذه العملية وهو ما لمسناه جزئيا بالفعل خلال الأسابيع والأشهر الماضية.

ومؤخراً شاهدنا الكثير من التجارب والمحاولات لدى المصانع والشركات والمحالّ الفلسطينية لاستغلال منصات التواصل الاجتماعي لترويج منتجاتهم وخدماتهم في ظل ما شهده ويشهده السوق الفلسطيني من إغلاقات وبالتالي محدودية حركة الزبائن، وهي تجارب جديدة ينقصها الكثير من التقييم والتطوير لكنها كانت ضرورية لمتطلبات الحالة المرتبطة بتعزيز مشهد التسويق الإلكتروني، وهناك العديد من الملاحظات على آليات التسويق الإلكتروني منها، غياب القاعدة العلمية لمبادئ الترويج الإلكتروني، فبعض المروجين الإلكترونيين كانوا قد عرضوا بضاعة قد بيعت أصلاً أو نفد مخزونها، ومنهم من صور المنتجات بطريقة الهواة ومنهم من لم يجب على الهاتف أو الرسائل ومنهم من لم يعرض أصلا طريقة التواصل مع الزبائن وآخرون لا يمكن للزبون تتبع طلبيته معهم وهناك الذي يعتذر عن عدم تمكنه من إيصال البضاعة في الوقت المحدد، عدا عن المشاكل التقنية في الدفع الإلكتروني وتحديد المواقع التي مازلنا في بداية طريقنا لمعرفة تفاصيل الدفع الإلكتروني وهذا موضوع آخر بحاجة لمزيد من البحث والتدقيق من كل أطراف عمليات الدفع أو القبض أو الوساطة المالية.

لكن أغلبهم اتفق أن لا يذكر سعر المنتج أو الخدمة

يعد إشهار السعر من سواء إلكترونيًا أو وجاهياً من أهم حقوق الزبون في القوانين واللوائح التنفيذية الخاصة بمؤسسة حماية المستهلك الفلسطيني وحجبها يعتبر مخالفا للقوانين والأنظمة واستهتارا كبيرا بالزبون الذي بات لا يتردد من يهمل المنصات والمواقع والمتاجر التي لا تشهر الأسعار من قائمة اهتمامته.
“كم السعر؟” أكثر الجمل تداولا على منصات وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وبات الرد معروفا سلفاً : قابلنا على الرسائل الخاصة، أو “سنجيب عليك برسالة خاصة”

هناك من التجارب ما هو رائع وملهم ونتفهم أيضا أن هذه ثقافة جديدة علينا وندرك حالة الارتباك من طرفي عملية البيع والشراء بسبب عدم وجود قوانين ناظمة وفعالة لحماية السوق والمنتجات من المنافسة غير الشرعية وقضايا التهريب وغيرها وندرك أن البعض منا لا يؤمن إلا بما تلسمه يداه ليقرر شراءه، مع ذلك لا يمكن أن نطلق على تلك التجربة مصطلح “الترويج الإلكتروني” ويمكن اعتبارها مبادرات فردية أو شبه مؤسساتية لجلب الانتباه للسلع والخدمات. أما كترويج الكتروني فنحن بحاجة للمزيد من التعلم والعمل والخبرة والقوانين العصرية الناظمة لقطاع التجارة والتسويق الإلكتروني لتكون لنا البصمة الحقيقة في هذا المجال ولنبقى في دائرة المنافسة لا سيما أن عالم التسويق ما قبل جائحة كورونا لن يكون نفسه بعدها، فهل نحن جاهزون لهذا التحدي؟

عبد الرحمن الخطيبب/ باحث ومختص في تكنولوجيا المعلومات والإبداع

Loading...