الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:18 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:29 PM
العشاء 8:54 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"فامشوا في مناكبها"

الكاتب: سعيد صبري

عيد اضحى مبارك، ينتهي العيد ، وامنياتنا تُرحل للعام القادم ، عسى ان يحل علينا عيد الأضحى المبارك القادم وقد تحققت امنايتنا كفلسطينين وأضحت فلسطين موحدة ، ويلتم شمل الوطن والمواطن ، وكرامة المواطن بوطنة محافظ عليه ، وفايرس كورونا من ذكريات الماضي.

فبينما العالم اجمع يستعد لبناء إقتصاد معرفي مستدام يرتكز على تجارب العالم في خلق ديمومة تنموية للدولة على الصعيدين الاقليمي والعالمي. ننتظر نحن الفلسطينين برامج وطنية تضمن مبادرات وطنية خلاقة وهادفة لتطوير المواهب والخبرات والمشاريع المبتكرة المتخصصة في مجالات التكنولوجيا ، وتطبيقاتها في محتلف القطاعات الإقتصادية .

إن الذكاء الإصطناعي والثورة الصناعية الرابعة ستساهم في خلق فرص حقيقة للاستثمار الأجنبي المباشر. فأين نحن من تبنى استراتيجية فلسطين لثورة الصناعية الرابعة؟  التى يجب ان تتضمن تعزيزاَ للأمن الرقمي، وعلية يجب تطوير سياسات الإقتصاد للتتماشى مع التطور التكنولوجي والتقنيات الحديثة بتقديم المعاملات الرقمية في الخدمات الحكومية والمعاملات المالية.

من حق جيل فلسطين الصاعد، ان يسأل ماذا فعلنا بالماضى ، وما نعانية من مآسى لا حصر لها في المرحلة الراهنة، وذلك لمستقبل واعد يتطلع عليه الأجيال القادمة بعين ثاقبة مُتسائلة هل سنرث تلك الهزائم والتى اصبحت جزءا من نظام حياتنا ، ام سنوقف ذاك النزيف من الهزائم ونقلب الطاولة معلنين اننا لنا الحق بمستقبل افضل من اجدادنا . انني اراها ساطعة بعين كل طفل يولد .

بالرغم من تحديات الواقع وتشاؤم إرث الإجيال السابقة ، إلا إن عزيمة وإرادة الجيل القادم المتفائلة بغدٍ أفضل تصنع المستحيل،نحن لسنا بحاجة لرسم خطة على مدى خمس الأعوام القادمة ولا العشر الأعوام ، نحن بحاجة ماسة لرؤية من السياسين تستشرق مئة عام قادمة . نحن لسنا بحاجة الى من يتنبأ لغدٍ ، نحن بحاجة الى من يقود سفينة وطنية مدركاً أن القادم مظلماً ، ولكن هو من سيضيء الطريق ، ولا يعالج الأوجاع بالمسكنات ، ولا بالإطمئنان ، بل بالعزم على الوصول الى المبتغى بالحلول الذكية المبدعة التى تجعل ظلمات الليل نهاراً.

نحن بحاجة الى الأعمال لا الخطابات ، نحن بحاجة الى من يقف مُشمراً عن ساعدية، عاملاً نحو تأسيس برنامج وطني يستهدف التحول الى اقتصاد رقمي ، يتم استيعاب واستقطاب أعداد قد تصل الى 100 ألف ، وإنشاء آلآف من الشركات الرقمية ، ودعوة المستثمرين الفلسطينين والأجانب الى إنشاء شركات ناشئة بفلسطين، لتصبح فلسطين هدفاً للمستثمر ، ونحن في هذا السياق المطلوب تعديل الأنظمة والإجراءات الحكومية للإستقطاب  الشركات الناشئة وذلك باعطاءهم حيز من المساحة للعمل بقوانين خاصة جاذية اهمها الاعفاء الضريبي وثانيها الدعم المالي الغير مشروط .

سفراؤنا بالعالم ، عليهم مهمات لا تقل اهمية عن القيادات السياسية بالوطن،  مهمتهم يجب أن تكون مهمة نوعية ، تتمثل في استقطاب الشركات العالمية بالعالم للعمل في فلسطين ، نشر الوعي لدى القطاع الخاص في تلك البلدان على الكفاءات والبنية التحتية المتوفرة لدى فلسطين ، لكي نستطيع جذبهم للعمل ، فمهمة السفير لا تقتصر على تمثيل الوطن في المحافل الرسمية والإجتماعات الرسمية ، مهمتة يجب ان يكون " قاصداً رسولي" لفلسطين وأن يقوم بتشبيك العلاقات بين الأطراف المختلفة، لتمكين الإقتصاد وتقليل نسب البطالة المتفاقمة، وعلية فيجب أن تقوم وزارة الخارجية بدور تثقيف لسفرائنا اينما وجدوا وعمل برامج تثقيف دائمة لهم عن الاستعدادات لنقل فلسطين نحو الرقمية.

أما مهمة قيادتنا المحلية ، خلق المناخ المناسب ، والاستجابة السريعة لتحولات العالمية المتسارعة من حولنا، لجعل فلسطين بقلب الحدث ولكي نعزز موقعنا محليا "بالوحدة الرقمية " ، والريادة الإقليمية والعالمية، بما يضمن الاستدامة على مدار مئات السنين القادمة ، ويحقق اعلى درجات من الإزدهار الوطني ، إننا بحاجة الى منصة وطنية يندمج بها القطاع الخاص الفلسطيني والقطاع الأكاديمي والمبرمجين يجتمعون لتحقيق الاهداف الشاملة والنهوض بالواقع الفلسطيني ، عجزنا عن عدم تنفيذ ذلك لا يمكن رفدة للاحتلال ، بل بعدم قدرتنا على على تَشمير اليدين والعمل بالحقل .

مهارات المستقبل :-      

يجب أن نبدأ بالإعتماد على العقول والطاقات الشابة وأصحاب المواهب القادرين على الإبداع في عالم التكنولوجيا ،ماذا ننتظر ؟ هل ننتظر أن نصبج متاخرين عن العالم المحيط حولنا ، ام ننتظر احد الدول ان تقدم مساعدات للشعب الفلسطيني ، ام ننتظر حلاً سياسيا للواقع الارثي الذي نعيش بة، نحن بحاجة الى جهود جبارة تسعى باتجاة بناء اقتصاد وطني يتماشى مع اقتصاد العالم ، علينا أن نكون سباقين نحو الجاهزية والاستباقية وأن نتخطى الحواجز التى فرضت على الشعب الفلسطيني بالابتكار مؤمنين بقدرات الجيل القادم جيل الشباب الذي يخاطب العالم بلغات وأدوات ومهارات اختلفت نوعاً وكماً عن جيل الأمس. دعنا نترك إرثاً يفتخر بة فلسطينياً، دعنا نرسم في عيون شباينا واطفالنا مستقبل جديد.

إن ايمان القيادة الحكيمة بأن التكنولوجيا لغة المستقبل، سيغير المفاهيم الاستراتيجية الوطنية، إن الايمان بالقيادات الشبابية المبدعة والقناعة ان لغة البرمجة من أهم ادوات التفوق والنجاح لشباب المستقبل ، وتحديداً اصحاب القدرات الخلاقة القادرين على تنفيذ مشاريع نوعية وتطبيقات ذكية ، هؤلاء هم عماد الاقتصاد التنافسي المستقبلي ،فالاقتصاد المعرفي يعتمد على الابتكار والتطبيقات التكنولوجية للمستقبل، إن سياسية التعزيز المرجوة تهدف الى خلق رفاهية نوعية لمجتمعنا الذي يرزح تحت الإحتلال ، كما سيساهم في تغيير مستقبل الوطن نحو الأفضل وذلك بخلق فرص عمل ستعود بالفائدة على موازنة الدولة بالمستقبل القريب.

لن نرفع الراية البيضاء الملطخة بالعجز، سنبقى حلمنا بغدٍ افضل امامنا ، سنيقى على تفاؤلنا نحو تغير الواقع لواقع افضل وطنياً ، وسنجعل اطفالنا يتحدثون عن انجازاً وليس ارثاُ.    

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...