فلنعتذر لدمشق ونعاقب الداعر السياسي
الكاتب: حافظ البرغوثي
إعترافات حمد بن جاسم لصحيفة القبس يمكن ان يطلق عليها اسم إعترافات داعر سياسي تتيح تقديمه لمحكمة قومية اسلامية التي قد تحكم عليه بالاعدام يوميا الى يوم القيامة . فهذا الكائن جبل من فساد وخيانة وخبث ونفاق وبول الشياطين . بداية إعترف أن دولا خليجية صرفت 137 مليار دولار لإسقاط النظام السوري، بينما طالب السعودي بندر بن سلطان ب 200 مليار ،كل هذا المال لتدمير سوريا ولصالح من! كانوا يشترون فرار العسكر بالمال ورئيس الوزراء والضباط بالمال وتجاهل انهم كانوا يغرون المواطنين السوريين بالمال لكي يهاجروا الى تركيا وسواها وكانت لهم طوابير خامسة تحض الناس على الهجرة . كلنا وقعنا في فخ الإعلام الغربي والنفطي او حكنا المسبق على النظام والآن نجد ان النظام السوري والشعب كان موضع مؤامرة كبرى من الغرب ومخابرات وأذنابه العرب ، فيجب الإعتذار لدمشق وللشعب السوري. وما يهمنا في سياق إعترافاته ليس ما قاله من ذم في جماعة الإخوان المسلمين وفي الوهابية بل ما يتعلق بنا . وأولها أنه كشف ان اجتماعا عقد في مكتبه لبحث سبل إخراج الرئيس الراحل عرفات من حصاره حضره اسرائيليون وشخصيات فلسطينية ، وهذا ليس دقيقا لأن اسرائيل لم تكن في وارد إخراج عرفات حيا بل كان الإجتماع لتصفية عرفات ثم أبلغوه لاحقا أي حمد أن الأمر انتهى ولا داعي لإخراجه بمعنى آخر أن حمد يعلم ان الذين شاركوا في الإجتماع في مكتبه هم القتلة وكلنا نعلم ان هناك يدا فاسطينية شاركت إما بمعلومات او بالتنفيذ لكن العقل المدبر كما ورد في المؤشرات والأدلة هوالعدو بمعرفة جورج بوش السفاح وشارون الأسفح .
واعترف هذا الكائن الخسيس المسير من ابليس انه فتح مكتبا في اسرائيل لكسب ود اللوبي اليهودي في امريكا لتأييد الإنقلاب من أمير قطر السابق على والده وهو ما كان . لكن حمد تفاخر بأنه اقنع حماس بخوض الإنتخابات وفازت ولم يشر الى دوره في الإنقلاب الأسود في غزة حيث زار غزة قبل الإنقلاب بأسبوع ورتب مع قادتها الإنقلاب كبداية للربيع العربي الدموي وانسل ثم عاد كوسيط بين السلطة وحماس لكنه استخدم الوساطة لتسمين وتمكين الانقلاب حتى الآن . فقد اعلن امس المبعوث القطري العماددي الذي كان يعمل حامل شنط الدولار منذ الإنقلاب من مطار اللد لغزة بمرافقة مخابرات الاحتلال ان قطر جددت دعمها لحماس بثلاثين مليون مليون دولار شهريا ناهيك ان حماس استحوذت على مقاصة السلطة وتستورد من مصر مباشرة وتبلغ 100 مليون دولار شهريا اضافة الى الضرائب التي تجبيها من اهلنا في غزة دون وجه حق ودون خدمات. والغريب ان العماددي الإيراني الأصل بعد كل هذا نجده يتقصع في رام الله ويلتقي المسؤولين بدل ان يصفع على قفاه قبحه الله وأفناه.

