خاص| هدنة على الورق ومعاناة مستمرة في قطاع غزة
رغم وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن الواقع الميداني يعكس صورة مغايرة، حيث تتواصل الخروقات الإسرائيلية بشكل يومي، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، ما ينعكس مباشرة على شعور المواطنين بالأمان ويعمّق حالة القلق والترقب لديهم.
وقال مراسلة راية في غزة ربا العجرمي، إن شعور النجاة في قطاع غزة ما زال “مؤجلاً”، في ظل ما وصفه بوقف إطلاق نار “شكلي”، يهدف إلى صرف أنظار العالم عن المأساة الإنسانية المستمرة في القطاع.
وأضافت العجرمي أن جيش الاحتلال يواصل خروقاته في مختلف مناطق غزة، سواء عبر إطلاق النار أو القصف المدفعي أو عمليات نسف المباني السكنية والبنية التحتية، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على المناطق الحدودية، بل تمتد إلى ما تُعرف بالمناطق “الآمنة”.
وأوضحت أن تلك الخروقات تشمل أيضاً استهداف تحركات مدنية تهدف إلى ضبط الأمن الداخلي، مثل ملاحقة المخالفات في الأسواق أو التدخل في النزاعات العائلية، حيث تتعرض هذه الجهود لملاحقة مباشرة من قبل قوات الاحتلال، بما في ذلك استهداف عناصر الشرطة المدنية وحتى أفراد تنظيم حركة السير.
وبيّنت أن هذه الممارسات تنعكس بشكل كبير على إحساس المواطنين بالأمان، خاصة في ظل تكدس النازحين في مناطق ضيقة، يعانون فيها من ضغط شديد على الموارد الأساسية.
وفي السياق الإنساني، أشارت إلى تفاقم أزمة المياه مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، إلى جانب النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية للنازحين داخل الخيام.
وأكدت أن الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة تعكس حجم الخروقات، حيث سُجل أكثر من 815 شهيداً ونحو 2000 إصابة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

