الردع الاسرائيلي يتآكل
الكاتب: هاني المصري
المواجهة العسكرية تعكس أن الأزمة السياسية التي تعيشها إسرائيل إنعكست على أدائها العسكري بما مس بقدرة الردع الإسرائيلية فرئيس الحكومة تجنب حتى الليلة الماضية دعوة المجلس الوزاري للانعقاد جراء الخلافات حول الرد الإسرائيلي، فرئيس الحكومة على خلاف مع وزير الجيش، وقادة الجيش والأجهزة الأمنية على خلاف مع بن غفير وسموترتيش اللذان يطالبان بشن عملية سور واقي في الضفة تبدأ في نابلس وجنين واغتيالات في غزة ورد أقوى ضد لبنان، والإدارة الأمريكية على خلاف مع الحكومة الإسرائيلية.
لقد بدأت المعركة ما بعد ظهر الأمس بمبادرة فلسطينية بإطلاق رشقات صاروخية بلغت ٣٤ صاروخا من جنوب لبنان، والرد الإسرائيلي تأخر حتى فجر اليوم وكان محدودا ومحسوبا وركز على استهداف أهداف فلسطينية في لبنان وغزة وتحييد حزب الله رغم أن ما جرى تغيير بقواعد اللعبة، و أنها تعرف وكانت تحذر من استحالة عمليات بهذا الحجم بدون موافقة حزب الله.
ما يجري حتى الآن يدل أن الطرفين حريصان على أن تبقى المواجهة محدودة كما يظهر من الأهداف المستهدفة بدون وقوع قتلى والأضرار ليست كبيرة، ولكن هذا يمكن أن لا يستمر إذا حصل حدث غير متوقع وتواصل التصعيد في الأقصى وضد أهداف في سوريا .

