الحرب في أسبوعها الثاني والوساطة السعودية
الكاتب: رأي مسار
وضع دونالد ترمب وكذلك إيران نهاية الحرب الجارية بين حدّين قاطعين، ترشحها للاستمرار والاتساع واستحالة الحسم.
ترمب يريد استسلاماً إيرانياً بلا قيدٍ أو شرط، وهذا ما تريده إسرائيل كذلك وتحرّض عليه.
والإيرانيون الذين إن فقدوا مرشدهم الأعلى، ولم يفقدوا نظامهم، أعلنوا من موقع المحارب العنيد أنهم في غير وارد الاستسلام، وسوف يقاتلون حتى ييأس ترمب من استسلامهم.
بين هذين الحدّين الذي يبدو تحقيقهما هو المستحيل بعينه، يواصل العالم المتضرر من هذه الحرب عجزه عن وضع حدٍ لها، وحتى عن التخفيف من حدّتها والتقليل من تأثيرها المباشر على حياته، في زمن إعاقة التجارة ورفع أسعار الطاقة، ما يُلحق أذىً بالغاً بكل فردٍ وبيتٍ من سكّان وبيوت المعمورة.
هنالك جهدٌ جرى الإفصاح عنه اليوم، ويبدو أنه يجري تحت ساترٍ من السرّية، أفصح عنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وتقوم به السعودية، هي وساطةٌ بين الشرس والعنيد، والتفاؤل بنجاحها يبدو ضئيلاً بفعل أدبيات الطرفين المتحاربين بشأن الحرب وأهدافها، على كل حال أن يبدأ جهدٌ سعوديٌ في ظلّ شراسة الحرب وفداحة خسائرها، فهو أفضل بكثيرٍ من أن تظلّ حرباً عاريةً عن أي تدخلٍ سياسي، وليس لنا ولكل العالم من رهانٍ إلا على رهان أن تنجح السعودية في مسعاها.

