الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:01 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:41 PM
العشاء 9:11 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

انقلاب دراماتيكي مع وقف التنفيذ

الكاتب: عمر حلمي الغول

تناقلت وسائل الاعلام الأميركية والإسرائيلية والإيرانية والعالمية اخبارا دراماتيكية بشأن تغيير موجة خطاب الحرب والبارود، وفتح قوس الامل بالاقتراب من إبرام اتفاق مبادئ بين الولايات المتحدة الأميركية والنظام الفارسي خلال الساعات أو الأيام القادمة إذا صدقت النوايا والارادات، ولم يكن هناك مناورات التفافية من قبل أي منهما، ويتضمن مشوع الاتفاق ثلاثة عناوين: انهاء الحرب رسميا، وحل أزمة مضيق هرمز، والشروع بالتفاوض على باقي الملفات وخاصة المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ البالستية واليورانيوم المخصب لمدة 30 يوما قادمة، ويعود هذا التفاؤل لاقترنه بتصريحات من الإدارة الأميركية والقيادة الإيرانية الإيجابية، وإن عادت الأجواء مساء أمس الاحد 24 أيار / مايو الحالي تكسوها بعض الغيوم، حيث اشارت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر إيراني مطلع، أن هناك تراجع أميركي في ملفين أساسيين: الافراج عن الأرصدة المالية الإيرانية المجمدة، ونطاق وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية. وفي ذات السياق صرح مسؤول أميركي، أن ابرام الاتفاق قد يتأخر بعض الوقت، لأن الإيرانيين مربكون، وبطيؤون ولا يتحركون بسرعة، وهناك بعض التفاصيل التي تحتاج الى حسم، وأضاف أن "الوضع في مضيق هرمز لن يعود لما كان عليه قبل الحرب." وهذا ما أكده محمد باقر قليباف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، حسب وكالة فارس الإيرانية.
ورغم ظهور الغيوم الطارئة، وانعكاسها السلبي على أجواء التفاؤل نسبيا، الا أن المناخ الإيجابي مازال حاضرا، ووفق مصدر أميركي مسؤول نقلا عن موقع "اكسيوس"، ان الاتفاق بين الطرفين سيناقش قضايا وملفات سياسية واقتصادية الى جانب الملفات العسكرية والأمنية والمضيق وإعادته الى سابق عهده، وتخفيف الضغط على إمدادات النفط العالمية، والتي قد تحتاج الى وقت أطول من ال 30 يوما الإضافية لوقف إطلاق النار. ومع ذلك يخلص المسؤول الأميركي الى عدم التفاؤل الزائد، بسبب الاستعصاء في الملف النووي واليورانيم المخصب وإزالة مخزونها منه والصواريخ البالستية والجبهات الشريكة لإيران وخاصة الجبهة اللبنانية. .
ومع أن حركة المفاوضات مازالت تتقدم، الا أنها تسير ببطء، وتشوبها عثرات هنا وهناك، الا انها انعكست سلبا واحباطا في أوساط القيادة الإسرائيلية، لأنها ترفض مبدأ وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران، لأن ذلك يجسر المسافات بين الطرفين، مع اقتراب استحقاقات أميركية عديدة في الأسابيع والشهور القريبة القادمة، وزادتها قتامة المحادثة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أول أمس السبت 23 مايو، حيث كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها الزعيم الجمهوري بوضوح عن تفضيل مسار الاتفاق على خيار الحرب، مما فاقم من خيبة الأمل لدى رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل. وقال مصدر إسرائيلي مسؤول أن "المعنى الحقيقي" للتفاهمات الجارية مع إيران حصلت فعليا على "استمرار وقف إطلاق النار من دون التوصل الى اتفاق." معتبرا أن ما يجري حاليا لا يتضمن "مقابلا حقيقيا" سوى "الاستعداد للحوار". وأضاف بشأن المفاوضات، أن الاعتبارات الاقتصادية واستخدام إيران لورقة مضيق هرمز "لعبت دورا حاسما" في دفع المسار التفاوضي، مشيرا الى أن اسرائيل تنظر بشكل إيجابي لعدم رفع العقوبات عن إيران بالكامل، الى جانب بقاء القوات الأميركية في المنطقة، في محاولة لذر الرماد في العيون الإسرائيلية.
ومما زاد من حالة الإحباط لدى نتنياهو وأركان الحكومة الإسرائيلية، أن الرئيس ترمب لم يعد يرد على الكثير من اتصالاته، وبات يكلف من ينوب عنه للرد عليه، وفق مصدر مسؤول اسرائيلي. كما أن رئيس الإدارة الأميركية بات يعطي أولوية في تصريحاته لزعماء دول الخليج العربي على نتنياهو، في محاولة منه لإيجاد مسافة مع رجل إسرائيل القوي، لإزالة الالتباس الذي ساد في الأوساط الأميركية خلال الشهور الماضية، من أن "نتنياهو يحرك ترمب، وليس العكس"، وهذا لا يتوافق مع شخصيته النرجسية.
من حيث المبدأ على المراقبين كافة، الا يذهبوا بعيدا في تفاؤلهم بشأن الاتفاق بين واشنطن وطهران، لأن الملفات المطروحة للحوار خلال الفترة القادمة شائكة ومعقدة، ومازالت المواقف بشأنها متباينة، لا بل متباعدة، ومستوى التنازلات المطلوبة من الطرفين لبلوغ الاتفاق محدودة، ولا تلبي حاجة كل طرف من الاخر، لهذا بقدر ما يفترض ان نرى التحول الدراماتيكي الممكن، بقدر ما يتوجب علينا الانتظار والتريث، ووضع التفاؤل في دائرة "قيد التنفيذ"، الى أن يتم إبرام اتفاق رسمي، ويعتمد بقرار أممي من مجلس الامن، قبل بلوغ ذلك، سيبقى التحول في نطاق الافتراض المؤمل.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...