الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:57 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:17 PM
المغرب 7:46 PM
العشاء 9:16 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

في ظل انخفاض الدولار والمحروقات، لماذا لا تنخفض الأسعار!

الكاتب: مؤيد عفانة - باحث اقتصادي

تواجه الأسواق الفلسطينية مفارقة اقتصادية واضحة؛ فخلال عام كامل، سجل الدولار الأمريكي تراجعاً حاداً أمام الشيكل الإسرائيلي بنسبة بلغت (23%)، وهو ما يعادل ربع قيمته تقريباً. وفي ظل المعطيات الاقتصادية، وتقارير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، والتي تشير إلى عجز دائم في الميزان التجاري والاعتماد الكبير على الواردات الخارجية مقارنة بالصادرات، فإن القواعد الاقتصادية تفرض انخفاضاً تلقائياً في أسعار السلع المستوردة نتيجة الانخفاض الحاد لسعر صرف الدولار مقابل الشيكل، حتى مع مراعاة اعتبارات المخزون القائم، والصفقات المسبقة، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وغيرها من العوامل المؤثرة.

بالتوازي مع هذا التراجع، شهدت أسعار المحروقات في فلسطين مع مطلع شهر حزيران 2026 انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بمطلع نيسان الماضي؛ حيث هبط سعر السولار بنسبة (11.5%)، وتراجع سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12 كغم) بنسبة (15.8%)، وهي مشتقات حيوية تمثل عصب قطاعات إنتاجية واقتصادية مختلفة، ومنها النقل العام في فلسطين.

أمام هذه المستجدات، باتت الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارتا الاقتصاد الوطني والنقل والمواصلات، وجمعية حماية المستهلك، إضافة الى النقابات المختلفة، مطالبة بإجراءات فورية لإعادة تقييم الأسعار والتعرفات المقرّة في نيسان الماضي. وتبرز الحاجة الملحة لضبط الأسعار وتخفيض تعرفة النقل العام التي تعتمد أساساً على السولار، بعد أن أثقلت الارتفاعات السابقة كاهل الفئات المجتمعية الأكثر احتياجاً وتهميشا في المجتمع الفلسطيني، وفي مقدمتهم طلبة المدارس والجامعات والموظفون المضطرون للتنقل اليومي، والفئات المجتمعية الفقيرة التي لا تمتلك سيارات خاصة ومضطرة للتنقل عبر النقل العام، ان كان بين المدن والبلدات الفلسطينية، او في داخلها.

ان سياسة الاستجابة السريعة لرفع الأسعار عند أي صعود في اسعار مدخلات الإنتاج أو المحروقات، مقابل التباطؤ في خفضها عند التراجع، تضاعف من معاناة المواطن الفلسطيني. وتتزايد الأهمية للتدخل الحكومي العاجل لحماية المستهلك في وقت تتفاقم فيه الأزمة المالية والاقتصادية نتيجة سياسة الخنق الاقتصادي الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، والتي تشمل احتجاز

أموال المقاصّة بشكل كامل منذ أكثر من عام، وحرمان العمال الفلسطينيين من مصادر رزقهم داخل الخط الأخضر، فضلاً عن الحصار الاسرائيلي المشدد عبر نحو 1000 حاجز وبوابة تقطع أوصال الضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين المستمرة على القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، بل وعلى ممتلكات المواطنين في اطراف المدن والقرى الفلسطينية، وبمنحى تصاعدي خطير.

كما لا بدّ من دور للقطاع الخاص في فلسطين، في تحمّل مسؤولياته الاجتماعية، والتخفيف عن كاهل المواطنين، وكذلك دور لمؤسسات المجتمع المدني في خلق حراك من اجل تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الفئات المهمشة والفقيرة، ممن لا صوت لهم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...