المخططات الاستيطانية والاستيلاء على الضفة
الكاتب: سري القدوة
تتصاعد خطورة المخططات الاستيطانية التي أعدتها حركات الاستيطان في الضفة الغربية بدعم وتشجيع من حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى الاستيلاء على 100 نقطة في مختلف أنحاء الضفة الغربية لإلغاء اتفاقيات أوسلو، وإن هذه المخططات تمثل تصعيداً خطيراً وإمعاناً في سياسة الضم والاستيطان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإصراراً من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة على تدمير أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار .
في الوقت نفسه تمارس حكومة الاحتلال سلسلة من الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى حيث يقتحم المستعمرين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي وينفذون جولات استفزازية في باحاته، ويؤدون طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال .
حكومة الاحتلال تواصل سياسة فرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية، في تحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي، وتسعى إلى نسف حل الدولتين وتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وباطلة بموجب القانون الدولي، وتعد انتهاكاً فاضحاً لقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ولن تمنح الاحتلال أي حقوق أو سيادة على الأرض الفلسطينية، ولن تغير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة .
حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاستمرار سياساتها الاستيطانية والعدوانية، وعن أي تصعيد قد تشهده المنطقة نتيجة إصرارها على تحدي الشرعية الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية، التحرك الفوري واتخاذ إجراءات رادعة وملموسة لإجبارها على وقف جميع أنشطتها الاستيطانية، وإلزامها احترام القانون الدولي .
جميع الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة)، تعد وحدة جغرافية وقانونية واحدة تخضع للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأنه لا يجوز لدولة الاحتلال الإسرائيلي استبدال قواعد وأحكام القانون الدولي بمسميات زائفة ومصطلحات غير قانونية والسعي لفرضها على الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال وعلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م .
أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334) الصادر في 23 ديسمبر 2016، قد نص بشكل واضح لا غموض فيه على وضع نهاية للمستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومطالبة إسرائيل بوقف الاستعمار في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء المستعمرات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.
الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتاً على أرضه ومدافعاً عن حقوقه الوطنية المشروعة، وأن الاحتلال والاستيطان إلى زوال، وأن تجسيد استقلال الدولة الفلسطينية ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، سيبقى الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة .

