الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:13 AM
الظهر 12:46 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:49 PM
العشاء 9:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مبروك للشقيقة إسبانيا

الكاتب: رأي المسار

نحن في فلسطين نحب الحياة، ونحب الرياضة، ونحب من يحبنا ومع أن للاعب المتميز ميسي عشّاقٌ في بلدنا، إلا أن قلوب الفلسطينيين جميعاً خفقت للمنتخب الإسباني، وسعدت بفوزه المستحق، وكأن الذي فاز هو منتخبهم الوطني.

السياسة ليست مجرد تصريحات وزراء الخارجية ولا البيانات الرسمية الحذرة التي يطلقها المسؤولون، كمن يرش سكراً على الجراح العميقة، إنها في عمقها نبض الشعوب الإنساني وانحيازه لمن تخلّت العدالة الرسمية عنه، فرأينا ما رأينا بعد طول ظلمٍ وصبرٍ وتجاهل، كم أنجزت ضمائر الشعوب من تحوّلات حتى في عقر دار سدنة الاحتلال ورعاته ومن زوّدوه بكل أسباب البقاء، وغطّوا مواصلته قهر الفلسطينيين وتنكيله بهم.

ضمائر الشعوب حين استيقظت حوّلت نيويورك من مستوطنةٍ كانت كما لو أنها معاليه أدوميم، إلى عاصمةٍ ترفع شعارات العدالة، حتى أن حكامها السابقون أصبحوا يخشون المرور منها خوفاً من الاعتقال.

أما أوروبا التي أسست مأساة فلسطين، ورعت مصادرة حقوق أهلها فقد تغيّرت لمصلحة الاعتراف بدولة فلسطين، وفق مبدأ أن تأتي العدالة متأخرة خيرٌ من أن لا تأتي.

وإسبانيا.. الطليعة الأوروبية الأكثر حرارةً وصدقاً في تبنيها للعدالة الفلسطينية، استحقت أن يسهر الفلسطينيون ومحبوهم في العالم أمام الشاشات، لتشجيع فريقها كما لو أنهم في المدرجات، وحين تحقق الفوز خفقت القلوب بالفرح.

ليلة الفوز عربد المستوطنون كعادتهم اليومية، غير أن قتلهم لمواطنين فلسطينيين وحرقهم لمسجد ومرافق وسياراتٍ وبيوت، وارتداء عرّابهم سموتريتش لملابس الفريق الأرجنتيني ليس حباً به، وإنما كرهاً للإسبان وموقفهم من الفلسطينيين، ليلة الفوز حدث كل ذلك غير أن ما حدث لم ولن يمنع الفلسطينيين من قول مبروك للأصدقاء الأشقاء الاسبان الذين فازوا رياضياً مثلما فازوا سياسياً وأخلاقياً.

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...