الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:42 AM
الظهر 12:42 PM
العصر 4:20 PM
المغرب 7:21 PM
العشاء 8:41 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حوارات القاهرة، مخرجٌ من أزمة أم استنساخٌ لها؟

رأي مسار

هل يجوز منطقياً وعملياً اعتبار الحوارات الجارية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، جهداً يُنتج وحدةً وطنيةً بعد انقسامٍ وتشرذمٍ دام عقوداً؟ نأمل ذلك مع أننا غير متأكدين.

وفي حال اتفاق المتحاورين على صيغةٍ مشتركةٍ لخوض الانتخابات التشريعية والوطنية، فهل يعني ذلك بداية الخروج الفلسطيني من المأزق الصعب الذي آلت إليه الحالة تحت قيادةٍ طويلة الأمد للفصائل؟ أم أن ما يجري محاولةٌ لخروج الفصائل من مأزقها وليس أكثر من ذلك؟ سنرى

المتحاورون في القاهرة وحال انضمام وفد فتح لهم، والانخراط في حوارٍ معهم أو مع بعضهم، فهل يمتلكون إجابةً مقنعةً عن أسئلة الجمهور الفلسطيني ما العمل؟ لتلبية احتياجات الناس في غزة، وما العمل كذلك لمواجهة التغوّل الإسرائيلي الذي بلغ أقصى مدىً في الضفة؟ نأمل أن تكون لديهم إجابات مقنعة، مع أننا غير متأكدين.

الإجابات اللغوية صارت محفوظةً عن ظهر قلب، لم تعد تُقنع أحداً لا في غزة، التي غيّرت كارثة الإبادة أولوياتها، واهتمامات أهلها، ولا في الضفة حيث بلغ تغوّل الاحتلال وازدياد شهيته للابتلاع والضم أقصى مدى.

قد يتفقون جميعاً أو معظمهم على كيفية إدارة مواقفهم ومصالحهم حيال الاستحقاق الانتخابي المفترض أن يتم في نوفمبر القادم، وفي هذه الحالة هل سيكون الاتفاق الانتخابي اتفاق وحدةٍ وطنية، تؤمن به الملايين الفلسطينية، وتثق به وتعوّل عليه؟ أم أنه سيكون اتفاقاً يستنسخ جمود الحالة تحت قيادة المسؤولين عنها؟

يجدر الانتباه إلى أمرٍ ذي دلالة، وهو تزامن حوارات القاهرة مع ارتفاع نغمة تأجيل الانتخابات، فهل هذه هي ثمرة الوفاق والاتفاق المحتمل؟ نأمل في "مسار" أن نكون مخطئين في تقدير الموقف ووصف الحال، لذا سنكون في منتهى السعادة لو أثبت المتحاورون في القاهرة عكس ذلك.

لقد تحمسنا للانتخابات العامة على أمل أن ترد الأمانة إلى أهلها، عبر انتخاباتٍ حرةٍ نزيهة، تُنتج شرعيةً جديدة، وتمثيلاً صحياً وحقيقياً للناس في إدارة شؤونهم وتقرير مصيرهم، وهذا أمرٌ يقرره الناخبون عبر صناديق الاقتراع وليس عبر أي صيغةٍ أخرى، خصوصاً وأنها جُرّبت ألف مرة، ولم تحقق سوى المزيد من التدهور.

اتفق الناس من خلال النسبة المرتفعة في سجل الناخبين، أن صندوق الاقتراع سيكون الحكم وصاحب القول الفصل في من يستحق الشرعية وموقع القيادة، وهذا ما يجب أن ينصرف إليه الجميع بما فيه الفصائل لتجديد حضورها عبر صناديق الاقتراع وليس عبر اجتماعات الغرف المغلقة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...