بعد عودة الرئيس من القاهرة... ما المتوقع؟
الكاتب: رأي المسار
كل شيءٍ في بلادنا يجري حوله جدلٌ بين مؤيدٍ ومعارض، وهذا أمرٌ طبيعيٌ في بلدٍ ومجتمع، تتوالد فيه القضايا بفعل عدم القدرة على إنجاز حلولٍ نهائيةٍ لها، من ضمن القضايا التي أثارت جدلاً دائماً حولها، هي الانتخابات التشريعية، وفي هذه الأيام أي بعد صدور المراسيم التي حددت موعدها، ازداد الجدل ليس فقط حول المواعيد، وإنما -وإن بصورةٍ مموهة- حول إجرائها في الأساس، المحذور الذي ينبغي وضعه في الاعتبار، هو أن كثرة الجدل لا تعني دائماً ظاهرةً صحية، بل تؤدي إلى تآكل الفكرة الأساسية، ما يؤدي إلى فتور الحماسة لها، وتراجع نسبة الاستعداد للمشاركة فيها.
المراقبون والمندمجون في الجدل، بعضهم يرى حتمية الذهاب إلى الانتخابات في الموعد المحدد لها وفق المراسيم، والبعض الآخر يقترح التأجيل لعدة أشهر، الداعمون لإجراء الانتخابات في موعدها حجتهم الأساسية أن التأجيل يمسّ بصدقية إجرائها خصوصاً بعد أن تم التأجيل في السابق، واقترب من أن يكون إلغاءً، ويرون في فكرة التأجيل لأشهر، سطحيةً مفرطةً في التبرير، لأن المعوّقات المهولة التي يوردها أصحاب فكرة التأجيل، لا يمكن إلغائها في شهرين أو ثلاثة، بل هنالك احتمال أن تتضاعف مرات ومرات.
الجهة الوحيدة التي بيدها الحسم في هذا الأمر، بقرارٍ قطعيٍ منها هي رئاسة السلطة التي أصدرت المراسيم وحددت المواعيد، ومع أنها لا تكف عن القول إن قرارها بشأن الانتخابات نهائيٌ وقطعي، إلا أن ما يصدر عن رسميين منها حول البدائل يُضعف صدقية القرار والتركيز الجدي على إجراء الانتخابات.
بعد عودة الرئيس من القاهرة يُتوقع أن تكون الأمور أوضح.



