الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 12:29 PM
العصر 3:54 PM
المغرب 6:32 PM
العشاء 7:47 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

نبض الحياة: مأزق إسرائيل وذكرى الانتفاضة

الكاتب: عمر حلمي الغول

صعود النازية الإسرائيلية الى الذروة، لا يعكس قوة، ولا وحدة مجتمع القبيلة ال 13 المرتزق، الذي تتناهشه العديد من التناقضات والصراعات المتفاقمة، مع أن الفجور والعربدة عميق الارتباط بالهدف الصهيوني الاستراتيجي والحسابات الشخصية لزعيم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بنيامين نتنياهو وأركان حكومته الآيلة للسقوط، في حالة جرت الانتخابات في 27 تشرين اول / أكتوبر 2026، التي تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة ونوعية على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وتحقيق أهداف مهما كانت ضآلتها ومحدوديتها، الا أنها فشلت في تحقيق أي من الأهداف، سوى الإبادة الجماعية، رغم خطابه الهجومي وذرائعيته للتغطية على جرائم الحرب  والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وتكذيبه للشواهد الماثلة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة أمام منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس 24 سبتمبر الحالي، وتصريحاته المتتالية في وسائل الاعلام.
نتنياهو وفريقه الحاكم يدفعون الصراع بشكل منهجي نحو حافة الهاوية مع الشعب والقيادة الفلسطينية، وذلك لاستخدام دفاع الفلسطينيين عن أنفسهم ومصالحهم الوطنية، كذريعة للإيغال الوحشي لتوسيع دائرة الإبادة في الضفة الغربية، كما صرح وزير ماليته بتسلئيل سموتريش، أول أمس الاحد 27 سبتمبر الحالي، حسب ما نقلته صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية. رغم أن الشعب الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يواصلون الصمود المعزز بالصبر الاستثنائي، لقطع الطريق على عصابة حكومة الائتلاف الإسرائيلية وأهدافها الفضوحة والمكشوفة المرامي والغايات الاجرامية، للهروب من استحقاق الانتخابات القادمة، والبقاء في كرسي الحكم لأطول فترة ممكنة.
ويتزامن الانفلات الإبادوي الإسرائيلي الكارثي مع حلول الذكرى ال 26 للانتفاضة الثانية، التي أشعل فتيلها ارئيل شارون في اقتحامه للمسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000، زمن حكومة ايهود باراك، واستمرت 5 سنوات طوال. وكأن جرائم ولسان حال حكومة الابرتهايد والتطهير العرقي الإسرائيلية، يهدف الى اشعال شرارات السهل الفلسطيني وهذا ما يدركه الفلسطينيون كافة، لذا حتى اللحظة الراهنة ناؤوا بأنفسهم عن الوقوع في فخ العصابة الصهيونية، ليس خوفا، ولا لأنهم لا يملكون الإرادة والقوة للرد على الجرائم الوحشية والهمجية الإسرائيلية، انما لحماية الذات من النازية، فعندما يخسر الانسان، مطلق انسان حياته وتتهدد مصالحه وحقوقه الإنسانية، فلا يبالي بأي قوة عسكرية لمواجهتها، ولكن المواجهة المسؤولة والحكيمة للدفاع عن الذات الشخصية والاسرية والوطنية، وحماية الأهداف السياسية والقانونية والاجتماعية، لا تلجأ لمنطق ردود الأفعال الانفعالية والارتجالية، لأنها تحمل اخطارا بعيدة المدى على مصير الشعب كله.
ومع ذلك فإن الضرورة تملي على الكل الفلسطيني ترتيب شؤون البيت الفلسطيني، وتنظيم المقاومة الشعبية السلمية الشاملة، وفق خطة مركزية وعلى مستوى المحافظات والمدن والقرى والمخيمات والخرب، وانتهاج أليات عمل منظمة وواحدة، وتأمين مقومات الادامة للمقاومة، وتعزيز صمود وثبات الشعب على ارض وطنه الام فلسطين، والعودة لاعتماد الاقتصاد المنزلي في الأرض، وبناء وتعميق أطر التكامل والتكافل بين أبناء الشعب ككل، وخلق وابتداع أساليب جديدة تستحضر روح الانتفاضة الكبرى 1987 – 1993، وتردفها بأليات ووسائل نوعية تعمق التجذر في الأرض، وتدرأ أخطار وهمجية عصابات المستوطنين وجيش الإبادة الإسرائيلي، وتعظيم وزيادة كلفة الاستعمار النازي الإسرائيلي.
أن هناك حاجة ماسة في هذه اللحظة التاريخية من الصراع الوجودي مع دولة اسبرطة الإسرائيلية، العمل على استعادة زمام المبادرة، ولم يعد جائزا البقاء في دائرة المراوحة والانتظار والصمت على النازية الإسرائيلية المدعومة من إدارة دونالد ترمب الأميركية ومن يدور في فلكها المنفلتة من عقال كل القوانين الوضعية والدينية، بتعبير آخر، بقدر ما تتطلب اللحظة من شد الاحزمة على البطون، وتعزيز إرادة الصبر والصمود، بقدر ما نحن بحاجة ماسة جدا لتنظيم صفوف الشعب، وصقل ارادته الوطنية، ورفع كفاءة الدفاع عن الذات والوطن والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة، إن لم تحل وتمنع إسرائيل والولايات المتحدة من اجرائها، لتعميق الروابط بين جناحي الوطن: قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وهزيمة مشروع التهجير القسري والتطهير العرقي من المدن والقرى والمخيمات، وإعادة إحياء وبناء ما دمرته إسرائيل اللقيطة، وفق الإمكانات البسيطة والممكنة الان.
إن صمود وثبات الشعب الفلسطيني على ارض الوطن، بالتلازم مع تنظيم وتعميق وتوسيع المقاومة الشعبية، بحد ذاته يعمق مأزق وازمات دولة إسرائيل النازية، ويعجل في تآكل مكانتها، ويعزز عزلتها، ويهدد وجودها.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...