الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:18 AM
الظهر 12:26 PM
العصر 3:45 PM
المغرب 6:18 PM
العشاء 7:33 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ما هكذا تُدار شؤون البلاد والعباد

الكاتب: رأي مسار

حين صدرت مراسيم الانتخابات، بصيغةٍ بدت يقينية من خلال تحديد موعدها، وتمّ تكليف لجنة الانتخابات المركزية بالعمل على إجرائها، وتخصيص أموالٍ للإنفاق على أنشطتها، وبعضها جاء كمساعداتٍ من دولٍ صديقة.

لم يدر في خلد المواطن حتى لو تشكك في صدقية إجرائها أنه حيال مناورةٍ تتم للتصدير الخارجي، وأن النوايا المستترة تضمر تأجيلاً ثانياً، وكل الذي يجري في هذا الصدد هو تأليف روايةٍ لتبرير التأجيل.

شكوك المواطنين حول صدقية إجراء الانتخابات في موعدها وكثيرون راودتهم شكوكٌ بعدم إجرائها أصلاً، ما دامت الطبقة السياسية من موالاةٍ ومعارضة هي صاحبة القرار، وهي المتضرر من إجرائها بسبب كثافة الناخبين، ما يجعل السيطرة على مخرجات الانتخابات أمراً مستحيلاً.

الشكوك تحوّلت إلى يقين، والانتخابات التي تحدد موعدها للمرة الثانية تأجلّت، وإذا ما وضعنا ذرائع التأجيل في المرتين الأولى والثانية في الاعتبار، فلم يعد هنالك من شك في أن التأجيل يعني الإلغاء.

المعوّقات التي اعتمدت لتبرير التأجيل داخلياً وخارجياً، كانت قائمةً قبل صدور المراسيم وبعدها، ما يؤكد بأن المعوّقات تبدو مجرد ذريعةٍ أمام قرارٍ مضمرٍ أصلاً بعدم إجرائها.

الدرس الأولي الذي حملته لنا مراسيم إجراء الانتخابات وتأجيلها، أن القرارات الرئيسية بشأن الناس والقضية هي قراراتٌ مرتجلة، وكأن البلاد والعباد حقل تجارب وميدان مناورة، ما يُفقد القيادة جديّتها وجدارتها وحُسن تقديرها للأمور.

كلمةٌ أخيرةٌ ومختصرةٌ لا بد وأن تُقال... ما هكذا تُدار شؤون البلاد والعباد.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...