بلدية بيرزيت تطلق مهرجان "أيام بيرزيت الأول" احتفاءً بالتراث والذاكرة الفلسطينية
تطلق بلدية بيرزيت، بالتعاون مع المجلس الثقافي و مؤسسات المجتمع المحلي والشركاء، مهرجان "أيام بيرزيت الأول"، خلال الفترة من 8 إلى 10 تشرين الأول 2026، في البلدة القديمة في بيرزيت، تحت شعار "الثقافة هوية والهوية وجود"، في تظاهرة ثقافية وتراثية وفنية ومجتمعية تسعى إلى إحياء المكان وتعزيز حضوره الثقافي، واستعادة دوره كمساحة فلسطينية نابضة بالحياة والإبداع.
ويأتي إطلاق المهرجان بعد انقطاع دام نحو ثلاثة أعوام عن تنظيم فعاليات ثقافية مماثلة، في ظل تداعيات العدوان على قطاع غزة، وانطلاقًا من رؤية تسعى إلى تحويل أزقة البلدة القديمة وأحواشها وبيوتها التاريخية وشوارعها إلى فضاء مفتوح يحتضن الفن والتراث والحكاية الفلسطينية، ويجمع العائلات والشباب والفنانين والحرفيين والمنتجين والزوار من مختلف المحافظات الفلسطينية في تجربة ثقافية متكاملة، تربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
وتحمل الهوية البصرية للمهرجان بُعدًا فنيًا ووطنيًا خاصًا، إذ تستلهم لوحات الفنان الفلسطيني الراحل سليمان منصور، تخليدًا لذكراه وإرثه الفني، واستحضارًا لما جسدته أعماله من ارتباط عميق بالأرض والتراث والإنسان الفلسطيني، باعتبارها عناصر أصيلة في الذاكرة والهوية الوطنية. كما يتضمن المهرجان معرضًا لأعمال الفنان الراحل، تكريمًا لمسيرته وإسهاماته الفنية.
وتتوزع فعاليات المهرجان على مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، تشمل الأسواق والأكشاك للمنتجات والحرف والمشاريع المحلية، ومشاركة سيدات وحرفيات ومنتجين من مختلف المحافظات الفلسطينية، إلى جانب العروض المسرحية والموسيقية والفنية، والدبكة والفنون الشعبية، والمعارض الفنية، والأنشطة المخصصة للأطفال.
ولا يقتصر المهرجان على تقديم برنامج من الفعاليات، بل يشكل انطلاقة لحالة ثقافية مستدامة تهدف إلى تعزيز مكانة بيرزيت كمركز للحياة الثقافية، وإبراز ما تختزنه من موروث معماري واجتماعي وإنساني، وفتح المجال أمام الإبداع المحلي والمبادرات المجتمعية، بما يسهم في تنشيط الحياة الثقافية والسياحية والاقتصادية في البلدة القديمة.
وتدعو بلدية بيرزيت الجمهور من مختلف المحافظات الفلسطينية، والعائلات والشباب والمهتمين بالثقافة والفنون والتراث، إلى المشاركة في فعاليات المهرجان خلال الفترة من 8 إلى 10 تشرين الأول، واكتشاف البلدة القديمة في بيرزيت وما تحتضنه من حكايات وذاكرة وإبداع، والمشاركة في تجربة تحتفي بالأرض والإنسان والهوية الفلسطينية.


