الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:20 AM
الظهر 12:25 PM
العصر 3:42 PM
المغرب 6:15 PM
العشاء 7:30 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ليست معركة أُحادية

الكاتب: حمادة فراعنة

لا يتوهم أي منا أن الهجوم على المملكة العربية السعودية هو مجرد مس بأمنها وسيادتها ونظامها السياسي، فالموضوع بات أوسع وأعمق وأكثر دلالة، من الاتفاق السياسي أو التعارض بين المعسكر العربي الإسلامي الواحد.
إنها معركة الوجود العربي، الأمن الخليجي، الاستقرار والسيادة، احترام العرب ومصالحهم، وتبادل حُسن الجوار العربي الإيراني، أو عدمه.
ليس لنا مصلحة أن نكون ونقف في الخندق الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، ولكن لا مصلحة لإيران أن تدفع العرب، خاصة بلدان الخليج العربي أن يكونوا ضدها، وأن تكون ضدهم، المطلوب على العكس من ذلك: البحث عن القواسم المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام المصالح المتبادلة بيننا كعرب ومسلمين وبين إيران.
إيران بلد تاريخي، والعرب كذلك، ولهذا على إيران أن تدرك، كما ندرك نحن ضرورة عدم التصادم، عدم التصعيد؛ لأن المستعمرة الإسرائيلية هي التي لها مصلحة في الصدام، أولاً حتى ينتقل الاهتمام الإعلامي والسياسي والعربي والإسلامي والدولي عما يجري في فلسطين في المسجد الأقصى ومكانته وقدسيته، وعلى المسجد الإبراهيمي في الخليل، وعلى الشعب العربي الفلسطيني على كامل أرض فلسطين واحتلال جنوب لبنان وجنوب سوريا، والتطاول على الأمن القومي العربي بهدف الهيمنة والتسلط على الشرق العربي برمته، ونقل الاهتمام نحو ما يحدث في الخليج العربي، وثانياً حتى تدعي وتظهر أنها متعاطفة لبلدان الخليج العربي وتنحاز لها في مواجهة إيران، وثالثاً لها مصلحة في ضرب وتقزيم الوضع الإيراني واستنزافه كما حصل في العدوان المشترك مع الولايات المتحدة يوم 28 شباط 2026.
التضامن الإسلامي من قبل الباكستان وتركيا، مهم ولكنه غير كافٍ، يجب الدعوة لمؤتمري قمة: عربية أولاً، وإسلامية ثانياً، كي يظهر العالم تأييده السياسي للعرب، ورفضه للتطاولات الإيرانية وأدواتها في قلب العالم العربي، وحتى إظهار لقاءات عربية وإسلامية مع البلدان الأوروبية ومع الصين وروسيا، وغيرهم.
أنصار الله، وحزب الله، والحشد الشعبي، وإن كانوا أدوات حليفة إلى إيران، ولكن يجب أن يدركوا الأولوية هي أن تكون لصالح بلادهم: اليمن ولبنان والعراق، وكذلك الجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين.
قضية اليمن والصدامات فيها وعلى أرضها، يجب أن تتوقف بوساطات عربية، من قبل الجامعة، وإسلامية من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي، ومن قبل أطراف دولية ليس لها مصلحة في ما يجري، وبدلاً من الصراعات ليتم الاحتكام إلى قيم الشراكة، والانتخابات، ووحدة اليمن على قاعدة الشراكة بين الأطراف اليمنية، لا أن تبقى الصدامات العبثية الضارة غير المفيدة والتي لن تحقق لا الانتصار ولا الانجاز لطرفي المعادلة اليمنية حيث كل منهما يعتمد على دعم خارجي، وفي النهاية، الشعب اليمني جميعه في جنوبه وشماله، وقبائله المتعددة هم الذين سيدفعون ثمن الصدام السياسي على أرضهم ومن دمائهم واستقرار بلدهم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...