مع الحياة - فرحانين... فرحانين... فرحانين
الكاتب: فتحي البس
رايه نيوز: ابتهج احرار العالم وفي طليعتهم الشعوب العربية بانتصار ثورة الخميني واسقاط نظام الشاه، القمعي والفاسد وحليف الولايات المتحدة الاميركية وسيفها المسلط على ايران والمنطقة. كتب احمد فؤاد نجم وغنّى الشيخ امام، ورددنا معهما:
فرحانين، فرحانين، فرحانين
اللي ماتوا في المعارك، واللي حضّر واللي شارك، واللي ساكنين الخنادق، واللي ماسكين عالمبادئ، واللي شايلين شوق لفكرة، واللي حاملين هم بكرة، واللي كلمتهم أمانة، واللي معدتهم جعانة، احنا ملح الارض وتراب العجين..... كل صناع الوجود والمبدعين
عد رمل الأرض ونجوم الليالي
عدّ موج البحر ونجوم السنين
كل ثورة واحنا دايما: فرحانين
كرّر ثوّار ميدان التحرير، ومن راقبهم يصنعون المجد هذه الاغنية دون التوقف امام ما آلت اليه ثورة الخميني وانتاجها لنظام طائفي شعبوي قمعي متسلط واقصائي، كان اول ضحاياه رئيس الجمهورية الاول بعد الثورة ابو الحسن بني صدر الذي فاز بمنصب الرئيس في انتخابات عامّة وحاز على حوالي 80 بالمئة من اصوات الناخبين. لم يتحمل نظام ولاية الفقيه ألا يكون الرئيس من بين رجالاته. اقيل من منصبه بعد قرابة عام من تنصيبه.
فرحانين بثورة شباب مصر ومواطنيها الذين اعادوا الحياة الى روحنا اليائسة. ليسوا كمثل رجالات الخميني طلّاب السلطة والاقصائيين. كرّسوا وحدة وطنية رائعة متماسكة لم يعل فيها الا خطاب تحيا مصر. نظموا انفسهم وأسقطوا المؤامرة عليهم التي حاولها النظام والقوى التي ارادت ان تنتزع لها وجودا تجاوزه ثوار مصر الحقيقيون. هزم ثوار مصر النظام الذي نخره الفساد، كما هزموا في آن واحد القوى العاجزة والانتهازية التي حاولت ان تركب موجتهم العالية. لم يطالبوا بأن يكونوا حكاما ولا جزءا من تركيبة النظام. قرروا ان يكونوا رقباء على التنفيذ لاقامة نظام مرجعيته الوطن وعزته وكرامته وابناء شعبه بعيدا عن التمييز الطائفي.
خلقوا فجرا جديدا لحرية مصر ولحرية الشعوب العربية. لم يعد ممكنا للأنظمة ان تتجاوز مطالب شعوبها في الحرية والحكم الدستوري الرشيد وحقها في لقمة عيش كريمة لا يسرقها الفاسدون وقبل ذلك حقهم في الكرامة التي انتهكها الاعداء الحقيقيون لمصر:الاسرائيليون وحلفاؤهم.
فرحانين. نعم. لكننا ايضا نخاف. نحاف من سرقة روح الثورة. نخاف من العودة للارتهان الى الأجنبي ومصالحه. نخاف من المتسلقين والوصوليين واصحاب المصالح في بقاء مصر خارج اطار دورها التاريخي:قيادة العرب على طريق العزة والكرامة مهما كان فيها من تضحيات. نتذكر ان الشعب المصري نزل بالملايين يرفض تنحي عبد الناصر لأنه شعر بالمهانة فرفضها بصرخة مدوية في ميدان التحرير وشوارع المدن: حنحارب. صحيح ان ثوار 25 كانون الثاني لم يرفعوا شعارات سياسية او معادية لاميركا واسرائيل، لكن الحرية والديمقراطية ستمكن الشعب من التركيز على أولوياته:الحياة الكريمة لا تتحقق دون الكرامة الوطنية.
في فلسطين ثار الشعب دائما على الاحتلال. قاوم وضحى. لم تنتصر ثورته حتى الان، لكنه دائما فاجأ العالم الذي ظن ان الفلسطينيين استكانوا للقمع وللظلم وللتشريد. فاجأ الفلسطينيون العالم بثورتهم عام 1965 وبردهم على الهزيمة بعد اشهر قليلة من عار 1967، ولملموا جراح أيلول وتجاوزوا الحرب المجنونة عليهم في لبنان، وردوا بانتفاضتهم على تخاذل العرب وتركهم وحدهم في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية عام 1982 وما تلاها من ظلم وقهر. لكنهم ومنذ اوسلو، ينتظرون يوم الانتصار على العجز الذي واكب مفاوضات لا تنتهي. حاولوا بانتفاضتهم الثانية... خسروا الجولة لانهم وحدهم. لم يصمتوا على الفساد ورموزه وطالبوا باستمرار بعيش كريم، وبمقاومة متعددة الاشكال لقهر الاحتلال ودحره. يتفهمون ظروف مرحلة التحرر الوطني ووحشية الاحتلال واذلاله لهم ولقياداتهم يوميا. ينتظرون انجاز استقلالهم ويتطلعون الى موعدهم مع الحرية في ايلول 2011. لكن من يظن ان ارادتهم انكسرت فهو واهم. ثوّار فلسطين... شعب فلسطين سيفاجئونهم، واول من سيفاجأ من يبتعد عن امانيهم وحقوقهم وارادتهم الحازمة الساعية للانتصار على الاحتلال والقهر والفساد.
فرجانين بالثورة... وعقبال ما نفرح بثورتنا.
احنا ملح الارض وتراب العجين.....
فرحانين... فرحانين.. فرحانين
فرحانين، فرحانين، فرحانين
اللي ماتوا في المعارك، واللي حضّر واللي شارك، واللي ساكنين الخنادق، واللي ماسكين عالمبادئ، واللي شايلين شوق لفكرة، واللي حاملين هم بكرة، واللي كلمتهم أمانة، واللي معدتهم جعانة، احنا ملح الارض وتراب العجين..... كل صناع الوجود والمبدعين
عد رمل الأرض ونجوم الليالي
عدّ موج البحر ونجوم السنين
كل ثورة واحنا دايما: فرحانين
كرّر ثوّار ميدان التحرير، ومن راقبهم يصنعون المجد هذه الاغنية دون التوقف امام ما آلت اليه ثورة الخميني وانتاجها لنظام طائفي شعبوي قمعي متسلط واقصائي، كان اول ضحاياه رئيس الجمهورية الاول بعد الثورة ابو الحسن بني صدر الذي فاز بمنصب الرئيس في انتخابات عامّة وحاز على حوالي 80 بالمئة من اصوات الناخبين. لم يتحمل نظام ولاية الفقيه ألا يكون الرئيس من بين رجالاته. اقيل من منصبه بعد قرابة عام من تنصيبه.
فرحانين بثورة شباب مصر ومواطنيها الذين اعادوا الحياة الى روحنا اليائسة. ليسوا كمثل رجالات الخميني طلّاب السلطة والاقصائيين. كرّسوا وحدة وطنية رائعة متماسكة لم يعل فيها الا خطاب تحيا مصر. نظموا انفسهم وأسقطوا المؤامرة عليهم التي حاولها النظام والقوى التي ارادت ان تنتزع لها وجودا تجاوزه ثوار مصر الحقيقيون. هزم ثوار مصر النظام الذي نخره الفساد، كما هزموا في آن واحد القوى العاجزة والانتهازية التي حاولت ان تركب موجتهم العالية. لم يطالبوا بأن يكونوا حكاما ولا جزءا من تركيبة النظام. قرروا ان يكونوا رقباء على التنفيذ لاقامة نظام مرجعيته الوطن وعزته وكرامته وابناء شعبه بعيدا عن التمييز الطائفي.
خلقوا فجرا جديدا لحرية مصر ولحرية الشعوب العربية. لم يعد ممكنا للأنظمة ان تتجاوز مطالب شعوبها في الحرية والحكم الدستوري الرشيد وحقها في لقمة عيش كريمة لا يسرقها الفاسدون وقبل ذلك حقهم في الكرامة التي انتهكها الاعداء الحقيقيون لمصر:الاسرائيليون وحلفاؤهم.
فرحانين. نعم. لكننا ايضا نخاف. نحاف من سرقة روح الثورة. نخاف من العودة للارتهان الى الأجنبي ومصالحه. نخاف من المتسلقين والوصوليين واصحاب المصالح في بقاء مصر خارج اطار دورها التاريخي:قيادة العرب على طريق العزة والكرامة مهما كان فيها من تضحيات. نتذكر ان الشعب المصري نزل بالملايين يرفض تنحي عبد الناصر لأنه شعر بالمهانة فرفضها بصرخة مدوية في ميدان التحرير وشوارع المدن: حنحارب. صحيح ان ثوار 25 كانون الثاني لم يرفعوا شعارات سياسية او معادية لاميركا واسرائيل، لكن الحرية والديمقراطية ستمكن الشعب من التركيز على أولوياته:الحياة الكريمة لا تتحقق دون الكرامة الوطنية.
في فلسطين ثار الشعب دائما على الاحتلال. قاوم وضحى. لم تنتصر ثورته حتى الان، لكنه دائما فاجأ العالم الذي ظن ان الفلسطينيين استكانوا للقمع وللظلم وللتشريد. فاجأ الفلسطينيون العالم بثورتهم عام 1965 وبردهم على الهزيمة بعد اشهر قليلة من عار 1967، ولملموا جراح أيلول وتجاوزوا الحرب المجنونة عليهم في لبنان، وردوا بانتفاضتهم على تخاذل العرب وتركهم وحدهم في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية عام 1982 وما تلاها من ظلم وقهر. لكنهم ومنذ اوسلو، ينتظرون يوم الانتصار على العجز الذي واكب مفاوضات لا تنتهي. حاولوا بانتفاضتهم الثانية... خسروا الجولة لانهم وحدهم. لم يصمتوا على الفساد ورموزه وطالبوا باستمرار بعيش كريم، وبمقاومة متعددة الاشكال لقهر الاحتلال ودحره. يتفهمون ظروف مرحلة التحرر الوطني ووحشية الاحتلال واذلاله لهم ولقياداتهم يوميا. ينتظرون انجاز استقلالهم ويتطلعون الى موعدهم مع الحرية في ايلول 2011. لكن من يظن ان ارادتهم انكسرت فهو واهم. ثوّار فلسطين... شعب فلسطين سيفاجئونهم، واول من سيفاجأ من يبتعد عن امانيهم وحقوقهم وارادتهم الحازمة الساعية للانتصار على الاحتلال والقهر والفساد.
فرجانين بالثورة... وعقبال ما نفرح بثورتنا.
احنا ملح الارض وتراب العجين.....
فرحانين... فرحانين.. فرحانين
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



