الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سيدي الرئيس .. تعى ولا تجي !!

الكاتب: منال خميس

منذ أن أعلن الرئيس محمود عباس عن استعداده للذهاب إلى غزة، وابدي حراكاً عمليا في المسألة،من توجيهات لجهات طرفه للإعداد وتأمين الزيارة، وحركة حماس تتباين فيها الآراء بشكل خجول ،ما بين موافق ومعارض ما بين تعى ..ولا تجي..وفي الغالب والقرار النهائي سيقولون "لا تجي" دون استحياء. وقد قالها القيادي في حماس الرشق يوم أمس .

الرسالة من الرئيس عباس كانت ايجابية وقاطعة ونتائجها غير محايدة، وردة الفعل السريعة إعلاميا غير المدروسة داخلياً من إسماعيل هنية رئيس وزراء حماس، بالترحيب بها لم يرافقها أي ترحيب من قيادات أخرى بالحركة بل على العكس تواترت الأنباء بأن هناك خلافا حادا نشأ في حماس بين القيادة السياسية وقيادة القسام، العسكرية، التي بحسب تسريبات متناثرة، ترفض زيارة الرئيس، وتبلور ردها الرافض عمليا على الأرض، ومن ضمن ما تسرب أن الجعبري القائد العسكري في حماس حاصر بيت رئيس الوزراء إسماعيل هنية ، وقصفت كتائب القسام المدن والبلدات الإسرائيلية بوابل من الصواريخ أدى إلى رد إسرائيلي عنيف على هذه الصواريخ التي لم تطلق مثلها منذ حرب الرصاص المصبوب على غزة.

الحدود كانت هادئة،هانئة منذ سنوات، وماذا حصل اليوم؟

إسرائيل التقطت الرسالة وبدأت تقصف أهدافاً في غزة، من شمالها إلى وسطها غالى جنوبها ، اسرائيل أعلنت عن عملية عسكرية كبيرة مفتوحة في قطاع غزة بعد صواريخ القسام التي أرادت أن توهم الناس أنها نصبت الفخ لإسرائيل.

قصفُ القسام الموجه ظاهريا ضد إسرائيل ، قالت الصحف والمحللين الإسرائيليين انه رسالة داخلية من حماس، لم تكن إسرائيل المعني الأول فيها بل لخلط الأوراق من قيادة حماس بالخارج.

ووقعنا نحن السكان بليلة طويلة جداً أضاءتنا فيها القذائف وصواريخ الـ اف 16.فأوقعت ما أوقعت من جرحى ومذعورين وخائفين على امتداد الـ 363 كم المسماة قطاع غزة.

أسامة حمدان القيادي في حماس زعم في تصريح له أيضاً أن الرئيس عباس طلب من العدو قصف غزة وشن حرب عليها ..كلام مكرر والمطلوب منه تعطيل زيارة الرئيس،والأمر غير مشكوك فيه، ولم يكن بالأساس سراً بل توقعه مواطنون ومحللون وسياسيون وعسكر، وحتى أطفال مدارس توقعوه. هذا التراشق الإعلامي الحاصل حالياً هو السيناريو الأكثر طرحاً ، سيناريو قديم -جديد، بحيث نعود ، وها نحن عدنا بالفعل الى المربع الأول .. ويقولون "مطلوب حوار" وكل قضايانا يمكن أن نحلها بالحوار.. يعني جدل بيزنطي ، كعب داير للقضية ..وموت يا حمار.

إن اعتقاد البعض بأن كل مشاكلنا يمكن أن نحلها بمزيد من صواريخ القسام وبمزيد من الحوار وبمزيد من بساطير العسكر على رؤوس المواطنين والصحفيين والحريات الأساسية وحرية التعبير وشباب 15 آذار والحراك الشعبي وائتلاف الشباب والأحزاب والتنظيمات وغيرهم وغيرهم ، لم يعد مقنعاً لأحد ..فالجماهير في ساحة "الكتيبة"غرب مدينة غزة أرسلت في 15 آذار رسالة واضحة جداً وليست ضمنية، تقول للجميع، أننا لا يجوز أن نبقى عالقين في تفكير لم نتجاوزه منذ ستة سنوات، لا يجوز أن نبقى عالقين في تفكير لا يتجاوز مصالحه،يجعلنا عاجزين وبعيدين عن دائرة الفعل الوطني في عهد ثورات الشعوب،ولكن يبدو أن هذه الرسالة لم تصل إلى الأمير في قصره العالي خالد مشعل

رام الله ليست فلسطين كما غزة ليست فلسطين ، من غزة لا نرى رام الله ، كما أنهم برام الله لا يرون غزة.. والأمر يحتاج إلى الكثير جدا لتحطيم هذه المعادلة الحادة لإنهاء الانقسام .. ولكن ماذا عنا الآن في غزة؟ نحن نحاول البقاء.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...