مصر تتجه الى ايران
الكاتب: يوئيل جوجانسكي
ماذا يخبيء المستقبل؟ ليس واضحا هل بتت القاهرة في الامر، وهل تنوي تنفيذ هذا التغيير الجوهري جدا لسياستها الخارجية في العقود الثلاثة الاخيرة. لن يضر هذا الاجراء بمصالح اسرائيلية فقط بل بعلاقة القاهرة ايضا باعضاء المعسكر العربي «المعتدل»، وعلى رأسها السعودية ودول الخليج العربية التي بلغت علاقاتها مع ايران في المدة الاخيرة حضيضا جديدا.
على كل حال، الاجراء الحالي موجه بحسب رؤية المبادرين اليه، ليكون جزءا لسياسة خارجية جديدة لمصر بعد الثورة - وهي انشاء علاقات سليمة بكل جاراتها بقصد تحسين مكانتها الاقليمية التي كانت في تراجع في السنين الاخيرة. مع ذلك ينبغي ان نتذكر ان خلع مبارك والموالين له لم يغير مرة واحدة التصور الأمني المصري وربما ما تزال ايران وحليفاتها في المنطقة تظهر معارضة للمصلحة القومية المصرية.
وفي الختام حتى لو رفعت هاتان الدولتان مستوى العلاقات، من مكتبي مصالح الى سفارات، فقد تظل العلاقات باردة إزاء أهداف بعيدة الأمد مختلفة وتصور هيمنة تتمسكان به. مقابل ذلك ينبغي ان نأخذ في الحسبان، ولا سيما اذا حصل الاخوان المسلمون على تأثير كبير في النظام المصري، ان العلاقات قد تقوى.
قد تكون هذه التصريحات بسبب الانتخابات التي اقتربت في مصر وانه لا ينبغي ان نخاف كثيرا من هذا الاجراء في ضوء حقيقة ان مصر تواصل مكافحة تهريبات السلاح الى قطاع غزة. والى ذلك، نشك في ان تكون مصر مستعدة لدفع ثمن تسخين العلاقات مع ايران. لا إزاء دول الخليج فحسب بل إزاء الولايات المتحدة ايضا التي لم تنظر الى هذا الاجراء نظرة ايجابية



