انتخاب نتنياهو رئيسا لأمريكا
الكاتب: توفيق أبو شومر
ليس عنوان المقال من إبداعي، ولكن العنوان كتبه الصحفي عكيفا إلدار في صحيفة هارتس هذا اليوم 25/5/2011 ، والعنوان أيضا لم يجئ من قريحة كاتبه، ولكنه يُشير إلى أن هذا العنوان كانت قد قالته سارة نتنياهو يوما في بيتها وأمام زائريها فقد قالت: '
إن زوجها بنيامين نتنياهو لو أراد أن يُرشِّحَ نفسَه لانتخابات الرئاسة في أمريكا، فإنه سينجح'!! يبدو أن توقعها كان في محله، فمن يرَ التصفيق الحار واللقاء الحماسي الذي قوبل به نتنياهو أثناء خطابه في الكونجرس، فإنه سيصاب بالدهشة! ويعود سبب الدهشة إلى أن مكان الخطاب، ليس هو الكنيست الإسرائيلية، بل إنه يجري في الكونجرس الأمريكي!!
إن التصفيق الحار وقوفا من قبل ساسة أمريكا العِظام،لم يحدث لأي رئيس غير أمريكي أبدا، كما فعلوا بالأمس لنتنياهو. كما أن الوقوف إجلالا لنتنياهو عند دخوله وخروجه أيضا، حدث لامثيل له في تاريخ الكونجرس!! وقد رأيتُ صورة (الرئيس القادم لأمريكا) قبل أن يُلقي خطابه في الكونجرس!! عندما راقبتُهُ على الشاشة في مؤتمره الصحفي، وهو يجلس على مقعدٍ بجوار أوباما، وكان يضع رجلا فوق رجلٍ ويُصوِّب حذاءه عامدا متعمدا مقابل أوباما، بحيث كان الرئيس أوباما المسكين يبدو وكأنه هو الضيف ، وليس المضيف، وعُقد المؤتمر الصحفي بعد أن وبَّخ أوباما على تهوره !! وجرأته على الاعتداء على حرمة البقرة المقدسة ( إسرائيل) قبل خطابه في الكونجرس والإيباك،
واستطاع نتنياهو بالضربة الفنية القاضية، أن يجعل أوباما ينسى نهائيا قضية الاستيطان في أرض الميعاد!! إذن تمكَّن نتنياهو من استثمار نقطة ضعف الرؤساء الأمريكيين، وحاجتهم لهرمون الإيباك الانتخابي، بكفاءته الشخصية، وبتعاون مؤسسته الإعلامية في أن يحصل على مبتغاه، فهو لم يتمكن فقط من جعل أوباما يعيد صياغة مقترحه حول الانسحاب إلى حدود عام 1967، بل تمكن أيضا من الحصول على سلسلة من الدعم العسكري غير المنظور، وأول الدعم هو جعل سلاح الطيران الإسرائيلي ينتقل بالكامل من طائرات الإف 15-16 التقليدية القديمة إلى أحدث طائرات أمريكا الشبح إف 35 المصحفة الخفية. كما أنه حصل على دعم اقتصادي كبير يتجاوز الدعم الذي قرَّرته أمريكا قبل شهر لمنظومة الصواريخ المعترضة (القبة الحديدية).
أما المكسب الثالث وهو الأهم، وهو مفاعل ديمونا النووي، فقد تم الاتفاق على اعتباره خارج إطار المتابعة الدولية، مع تكثيف التعاون النووي بين البلدين، وهذا ما كشف النقاب عنه مستشار نتنياهو الشخصي عوزي أراد والذي استقال من منصبه على خلفية تسريبه لمعلومات التعاون النووي بين البلدين.
وهناك لقطة أخرى في مقال الكاتب عكيفا إلدار، فقد أشار في مقالته إلى كفاءة نتنياهو في استثمار دراسته العليا في أمريكا ، وإجادته اللغة الإنجليزية، وعمله كنائب للبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في واشنطن، وعمله كسفيرٍ لإسرائيل في الأمم المتحدة، وأن نتنياهو قد (استثمر) كل تلك المؤهلات في الحصول على نصرٍ دبلوماسي لدولة إسرائيل! ولستُ معنيا بإجراء مقارنات بين كثيرٍ من سياسيينا العرب ممن تعلمهم دولُهُم وتدرِّبُهم وتنفق عليهم الغالي في أمريكا وغيرها من الدول، ثم يعودون إلينا، إما مخاتير وزعماء مخدومين، أو مشاريع هجرة ( يستثمرون) رؤوس أموالهم المنهوبة في الدول الأجنبية!! ودمتم
إن زوجها بنيامين نتنياهو لو أراد أن يُرشِّحَ نفسَه لانتخابات الرئاسة في أمريكا، فإنه سينجح'!! يبدو أن توقعها كان في محله، فمن يرَ التصفيق الحار واللقاء الحماسي الذي قوبل به نتنياهو أثناء خطابه في الكونجرس، فإنه سيصاب بالدهشة! ويعود سبب الدهشة إلى أن مكان الخطاب، ليس هو الكنيست الإسرائيلية، بل إنه يجري في الكونجرس الأمريكي!!
إن التصفيق الحار وقوفا من قبل ساسة أمريكا العِظام،لم يحدث لأي رئيس غير أمريكي أبدا، كما فعلوا بالأمس لنتنياهو. كما أن الوقوف إجلالا لنتنياهو عند دخوله وخروجه أيضا، حدث لامثيل له في تاريخ الكونجرس!! وقد رأيتُ صورة (الرئيس القادم لأمريكا) قبل أن يُلقي خطابه في الكونجرس!! عندما راقبتُهُ على الشاشة في مؤتمره الصحفي، وهو يجلس على مقعدٍ بجوار أوباما، وكان يضع رجلا فوق رجلٍ ويُصوِّب حذاءه عامدا متعمدا مقابل أوباما، بحيث كان الرئيس أوباما المسكين يبدو وكأنه هو الضيف ، وليس المضيف، وعُقد المؤتمر الصحفي بعد أن وبَّخ أوباما على تهوره !! وجرأته على الاعتداء على حرمة البقرة المقدسة ( إسرائيل) قبل خطابه في الكونجرس والإيباك،
واستطاع نتنياهو بالضربة الفنية القاضية، أن يجعل أوباما ينسى نهائيا قضية الاستيطان في أرض الميعاد!! إذن تمكَّن نتنياهو من استثمار نقطة ضعف الرؤساء الأمريكيين، وحاجتهم لهرمون الإيباك الانتخابي، بكفاءته الشخصية، وبتعاون مؤسسته الإعلامية في أن يحصل على مبتغاه، فهو لم يتمكن فقط من جعل أوباما يعيد صياغة مقترحه حول الانسحاب إلى حدود عام 1967، بل تمكن أيضا من الحصول على سلسلة من الدعم العسكري غير المنظور، وأول الدعم هو جعل سلاح الطيران الإسرائيلي ينتقل بالكامل من طائرات الإف 15-16 التقليدية القديمة إلى أحدث طائرات أمريكا الشبح إف 35 المصحفة الخفية. كما أنه حصل على دعم اقتصادي كبير يتجاوز الدعم الذي قرَّرته أمريكا قبل شهر لمنظومة الصواريخ المعترضة (القبة الحديدية).
أما المكسب الثالث وهو الأهم، وهو مفاعل ديمونا النووي، فقد تم الاتفاق على اعتباره خارج إطار المتابعة الدولية، مع تكثيف التعاون النووي بين البلدين، وهذا ما كشف النقاب عنه مستشار نتنياهو الشخصي عوزي أراد والذي استقال من منصبه على خلفية تسريبه لمعلومات التعاون النووي بين البلدين.
وهناك لقطة أخرى في مقال الكاتب عكيفا إلدار، فقد أشار في مقالته إلى كفاءة نتنياهو في استثمار دراسته العليا في أمريكا ، وإجادته اللغة الإنجليزية، وعمله كنائب للبعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في واشنطن، وعمله كسفيرٍ لإسرائيل في الأمم المتحدة، وأن نتنياهو قد (استثمر) كل تلك المؤهلات في الحصول على نصرٍ دبلوماسي لدولة إسرائيل! ولستُ معنيا بإجراء مقارنات بين كثيرٍ من سياسيينا العرب ممن تعلمهم دولُهُم وتدرِّبُهم وتنفق عليهم الغالي في أمريكا وغيرها من الدول، ثم يعودون إلينا، إما مخاتير وزعماء مخدومين، أو مشاريع هجرة ( يستثمرون) رؤوس أموالهم المنهوبة في الدول الأجنبية!! ودمتم
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



