خـربهــا وقعـد علـى تـلـهــا !!!
الكاتب: هاني أبو مصطفى
إن خروجنا في الخامس عشر من آذار كان إعلان عن ولادة فكر جديد... وبناء لحجر أساس رئيس في فكر الدولة ... هو إعلان عن رغبة الحياة لدى شبابنا بكرامة ... الذي تكرس بخلق وإيجاد حركة شارع قوية وفاعلة ... وضعت المواطن البسيط والطالب والعامل والفلاح والشرطي أمام التزام بمسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه وأهله .
ولست هنا اليوم في مقام العرض التاريخي أو تعريف المفاهيم ، بقدر ما أنا هنا لأوجه أصبع الاتهام بقوة وجرأة إلى كل من يفكر مجرد التفكير بأن يكون عقبة أمام دماء الشهداء وأنات الأسرى وعودة اللاجئين وصبرنا وقهرنا نحن أيضاً ، بغية إصلاح العطب والتقدم بخطى ثابتة في مجال الانجاز ، من أجل الأرض والإنسان ، ومن أجل هذا الوطن أن يكون كريماً واعياً لحقوقه ، ومكتسباته وواجباته ، متقبلاً للتنوع والاختلاف ويُقدر حق الآخرين في اختيار قيمهم وميولهم وانتماءاتهم ...
جهود الشباب لم تقف ولم تكن تنتظر أن يكون عام الشباب أو غيره هو المهدي المنتظر للشباب , فبعد الحالة الشبابية الرائعة إثر 15 آذار قرر ائتلاف شباب 15 آذار الذي انطلق بقوة وجرأة ووطنية خالصة أن يشارك ويساهم بتحديد معالم المرحلة المقبلة ودور الشباب في ضمان المصالحة جنباً إلى جنب مع الجميع فصائل ومؤسسات وأفراد وتجمعات قرر أن يتحمل على كاهله مسؤولية وطنية فقدها الكثير مما تغنوا ونادوا بها .
من هنا فكرنا معاً كشباب بأن نجعل من أنفسنا شيئاً مذكوراً , أو على الأقل أن نشطب أسماءنا من رواد الحدائق الخلفية للقادة واللامعين والمستوزرين , ولكن وللأسف يأبى عظماء قانون القوة وآخرين من عظماء التسلق أن يتشاركوا معنا ويدعموا جهودنا رغم أنهم يعتبرون أنفسهم رعاة للحركة الشبابية , فلا يزالون مصرين على أنهم وهم فقط عباقرة الأرض الذي جاءونا من وراء البحار أو من المريخ لينتشلونا من وضعنا المزري وينقذونا من تهميشنا لذواتنا ومنهم !!! ولكن الحقيقة أصدقائي أنهم جاءوا ليجعلوا من أنفسهم أبطالاً على جهودنا وتعبنا ودماءنا , فكلمة لذاك ورعاية لذاك يمكن أن تجعل الأمور جيدة , فقط كون أحدهم يحمل حقيبته وآخر يلتقط صور إنجازاااااااته العظيمة وآخر يمجده ويصرخ عاش معالي الوزير أو دمت لنا يا قائد .. ودمت ذخراً للوزارة - المهشهشة - والله من غيرك البلد خربت .. !!
خلية نحل شبابية عملت خلال أشهر , جابهت محاولات عديدة من معروفين ومجهولين لإفشاله , من الأصدقاء ومن الغرباء , من المسئول الخائف من المسائلة ومن رجل الأعمال الطموح بوزارة , ومن صائدي الزلات والمماسك على الآخرين .
ومن المحاولات ما حدث من منع للمؤتمر الشبابي الأول الذي للأسف منع وقمع , فمركز رشاد الشوا أغلق والجيبات استهلكت الوقود وعصي الكهرباء شحنت , والكلمات اللاذعة على أطراف اللسان , وكاميرا الداخلية الصغيرة تلتقط صور نشطاء الائتلاف , والتعهدات في مكتب المباحث تنتظر حبر الأقلام وتواقيعنا فقط .
بالله عليكم كفاكم من محاولات ولا تدعونا نقول الكثير والقليل فنحن على أعتاب مصالحة لها استحقاق منا جميعاً ونحن كشباب أول من يدفع الاستحقاق , وليس فقط هذا بل مستعدين لأن تكون دمائنا ثمناً للمصالحة وضمان تحقيقها .
ولكن دعوني من باب التذكرة ... هناك الكثير من الأوراق المقلوبة .. لا تدعونا نظهرها .. وسأكتفي بذلك ..



