الدبلوماسية الفلسطينية و الحاجة لدعم شعبي عربي و جمعة غضب
الكاتب: صائب عرفات
ضغوط متعددة سياسية و اقتصادية و دبلوماسية و مالية و الموقف الفلسطيني صامد و واثق بقوة إرادته و رافضاً لكل الابتزازات و الضغوط و بكل أشكالها ، هذه الابتزازات و الضغوط ليست إسرائيلية فحسب بل تقف خلفها دول أآثرت الدعم لمشروع إسرائيل الإرهابي في قتل المدنيين و الأطفال و النساء و الشيوخ و الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بقوة السلاح الذي تمدها به و تجاهلت الحق الفلسطيني بل و تجاهلت أدنى حقوق الإنسان التي أقرتها المواثيق الدولية و أضحت تكيل بمكيالين .
بالأمس كان مشروع قرار لمجلس النواب الأميركي يدعو الإدارة الأمريكية لتجميد مساعداتها المقدمة للسلطة الفلسطينية إذا ما توجهت السلطة للأمم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967م ، و قبلها بأيام هددت الولايات المتحدة الأمريكية بوقف دعمها للأمم المتحدة و كأن الولايات المتحدة أصبحت من يقرر عن العالم كله و للأسف أنها تقرر بمكيالين و بما لا يقوم على أدنى درجات العدل ، و هذا ما أفشل بالأمس اجتماع الرباعية الدولية التي عجزت عن الخروج ببيان ختامي .
هنا لا بد من المصارحة ... لم يعد هناك راعي نزيه لعملية السلام و إلا بما نفسر التزام الجانب الفلسطيني بكافة بنود خارطة الطريق في الوقت الذي لم تلتزم إسرائيل ببند واحد منها و كذلك عجز ما يسمى براعي عملية السلام عن لجم غول الاستيطان و العدوان بحق المدنيين من الأطفال و النساء و الشيوخ و تجاوز ذلك لاقتلاع الشجر و هدم بيوت المدنيين و حصارهم تحت حجج واهية .. ماذا يريدون ؟؟؟ المقاومة المسلحة لا !!! و المقاومة الشعبية لا !!! و الدبلوماسية لا !!! و المطالبة بأدنى الحقوق سيقابل بالفيتو ؟؟؟ عجباً لهذه السياسة التي تكيل بمكيالين و تتجاهل تلك الحقوق المشروعة التي أقرتها كل المواثيق الدولية و عجباً لتلك الزعامات و إلا بما نفسر تراجع الرئيس الأميركي أوباما و أركان إدارته عن وعودهم و عجزه حتى عن إلزام إسرائيل بأدنى التزاماتها في الاتفاقيات التي وقعت برعاية أمريكية .
مائة و تسعة عشر دولة أعلنت اعترافها بدولة فلسطين و أنها ستدعم عضوية فلسطين في الأمم المتحدة من أصل مائة و ثلاثة و تسعون عضو بالأمم المتحدة ... الفلسطينيون لم يعودوا يخشون كل تلك التهديدات و من نسي من هم الفلسطينيون عليه أن يعود بذاكرته لعقود أربعة مضت و سيعلم أن مصالحه ستكون مهددة بل و ستعود المنطقة لدوامه من العنف لن يكون سهل السيطرة عليها ، الفلسطينيون من قال نعم للجوع و لا و ألف لا للركوع ... لا توهموا أنفسكم بأن الفلسطينيين سيتراجعون نتيجة الضغوط ، و لا تعتقدوا لحظة أنهم سيتخلون عن قيادتهم بل سيزدادون تمسكاً و دعماً لها نحو مشروع تحرر وطني باتجاه دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
لجنة المتابعة العربية اليوم أمام تقرير شامل قدمته القيادة الفلسطينية و في مقدمتها الرئيس أبو مازن حول الجهود الدبلوماسية التي قامت بها القيادة تجاه استحقاق الدولة في أيلول المقبل ليضع الكرة في الملعب العربي و الإسلامي و على الأمة العربية و الإسلامية أن تعي أهمية ذلك من خلال موقف قوي تحميه بكل السبل المتاحة بل و تدعمه لتسجل و من جديد عهد عربي متميز ، و هنا نتوجه للأمة العربية و الإسلامية في مختلف الأقطار العربية بالسؤال : أليس كلاً منكم يفكر بدعم فلسطين و تحررها من الاحتلال ؟؟؟ اليوم يومكم فالكل العربي مدعو للخروج بهبة شعبية من مختلف الميادين في الدول العربية و الإسلامية و حتى الجاليات العربية في العالم لتـأخذ دورها القيادي و الريادي و لتكن جمعة الغضب دعماً للحقوق الفلسطينية و توجيه رسالة للعالم أجمع في مقدمتهم الإدارة الأميركية لوقف غطرستها و ظلمها التاريخي للفلسطينيين ... لابد من رسالة لإسرائيل و كل من يدعمها لممارسة الإرهاب الصهيوني بحق المدنيين وكل الأحرار في العالم ، إسرائيل و من يدعمها بحاجة لإعادة حساباتهم مرات و مرات..
فلسطين الدولة ستنطلق بالاعتراف الشعبي من كل الأحرار و الشرفاء في العالم قبل الاعتراف الأممي ، فلتمضي القيادة نحو الهدف العادل و المشروع و لها كل الدعم الفلسطيني و العربي و الإسلامي بل و كل قوى السلام و الأحرار في العالم.



