مواطن عادي
الكاتب: محمود مصطفي
راية نيوز: لقد شهد الشعب الفلسطيني و أَخُصُّ بالذكر أبناء قطاع غزة ثلاثِ سنين عجاف و هم ينتظرون ما يسمى ورقة المصالحة , فتارة يتقاعس الداني و تارة أخري يتقاعس الداني ....., أما شعب غزة مازال ينتظر الفرج.......و يُردد علينا بالدعاء!!
و لكن تلك هي ُسنة الحياة الدنيا, فأصحاب القرار لا أستثني منهم أحداً يسعون في الوطن و خارج الوطن مرحاً.....
نقرأ في صحيفةٍ ما في بلدٍ ما .. هناك حفلٌ خيري من أجل أطفال غزة أو من أجل إعادة إعمار غزة, و لا تدري من أين و إلى أين... المهم هناك حفلٌِ ما!!!!....خيري..أو غير خيري بغض النظر ما هو الهدف .....ما علينا...!!
قد يتساءل أحد المدعووُّن , هل أهل غزة فعلا ً بحاجةٍ إلى هذا الحفل!! , ربما....
و قد يتساءل كل مواطن فلسطيني عادي , هل نحن, خير أمةٌ أُخرجت الناس نحتاج فعلاً إلى تلك الورقة المزعومة؟؟؟ أقول نعم ربما يحتاجها أصحاب القرار لأنهم كانوا مستثنون.... ليسوا بخير أمةٌ بل أصبحوا خرية أمةٌ للأسف!! فقد كثُرت الأوراق و الخلاف واحد ُ.....
لا تدري ، أيرجون عزةَ ً وكرامةً في سبيل وطن ؟؟!! أم يرجون عرشاَ و سلطة وهماء....؟!
و لكن دعني أكون أكثر تفاؤل ٍ و أسأل بل و أتساءل : ما الذي يوجد بتلك الورقة السحرية؟ هل هو قانون ٌ أم قرآن ٌ سيَمنَعُني أن أَقتل أو أ ُقتل كما فعلت ُ سابقاً ......ً؟؟ ربما !! .....لا. لا لن يمنعني فأنا أمتلك من الحقد ما يجعلُني أعمى البصر و البصيرة...... و لكن إذا استحال ذئب بفلسطين ظبياَ فمن يحمي البلاد من الذئاب.....يتساءل المواطن!
ألم يكونوا على علم ٍ أنَّه إذا لم يكُن ْ صفوُ الوداد ِ طبيعة ً فلا خير َ في وُدٍّ يَجئُ تكلُفاً !! فلقد تعدًّدت الأوراق و الخلاف واحد ُ........و أهل غزة مازالوا يدعون.....فهم لا يملكون غير الدعاء....مساكين!!
أخذت نفسي تُحادث نفسي.....هل أذهب إلى المدرسة اليوم....أو لا أذهب....إٍِن ذهبت سوف يُقطع راتبي....و إن لم أذهب سوف يُقطع راتبي أيضًا...
لغزٌ ....و قد يعتقد آخر لا بل هي كلمة السر..... و قد يجتهد آخر فيقول و يحلل... شفرة استخبارية عسكرية ......و المضحك أنك لو سألت أيُّ طفل في غزة لسخر منك......مجيبًا : إذا ذهب قُطع راتبه من أمريكا....و إذا لم يذهب قُطع راتبه من إيران..........طبعًا لم تفهم نفسي الثانية....كم هي ساذجة.....مع أنه فسّر الماءَ بالماء........ ِ وكالعادة علينا بالدعاء!!
وفي النهاية يبقى الحال على ما هو عليه و على المتضرر بالدعاء!
للأسف تجد في قاموسنا الفلسطيني كل المفردات والمعلومات و المعادلات , و السياسات و الاتجاهات والحزبيات المتعصبات ال....ال.....ال....فلا عجب.....علينا أن نُماطل قليلا ً.... ربما ضاعت ورقة المصالحة من ساعي البريد!!
فلتكثروا يا أهل غزة من الدعاء!!! و للحديث بقية.....



