الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حياتنا - الوعي والحذر

الكاتب: حافظ البرغوثي

راية نيوز: بعد الربيع العربي بدأ الصيف الاسرائيلي الساخن بالحراك الشعبي الاجتماعي ضد سياسة حكومة نتنياهو التي ركزت كل جهودها وميزانياتها على الجيش والاستيطان. وكان نتنياهو قلل من أهمية هذه الاحتجاجات واعتبرها أزمة عابرة واستخف بها لدرجة انه توقع تلاشيها في الشهر المقبل. ولكن لماذا توقع نتنياهو ذلك؟ منذ شهور والمؤسسة الأمنية العسكرية الحاكمة في اسرائيل تعلن عن استعدادات وتدريبات لمواجهة تظاهرات فلسطينية محتملة في شهر ايلول سبتمبر مع عرض مطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الأمم المتحدة. واعلن الجيش الاسرائيلي قبل ايام انه قرر شراء اسلحة لمكافحة التظاهرات بقيمة 70 مليون شيقل بمعنى آخر أن الحكومة الاسرائيلية تريد خلط الاوراق في شهر ايلول لعرقلة التوجه الى الأمم المتحدة وذلك بافتعال صدامات عنيفة في الضفة الغربية، ومع اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية ضد نتنياهو يحاول الأخير ضرب عصفورين بحجر وهو اخماد الحراك الاجتماعي ضده وعرقلة التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة بخلق صدامات في الضفة وغزة لأن الاسرائيليين يتوحدون امام اي خطر خارجي وينسون مشاكلهم الداخلية. فمع بدء الاحتجاجات الاسرائيلية قالت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ان بضعة شهور من الهدوء فجرت المشاكل الداخلية الاسرائيلية، وبالتالي فان من مصلحة دعاة الاستيطان والعنف والحرب اي نتنياهو واركان حكومته من الاحزاب اليمينية افتعال احداث دموية مع الفلسطينيين او حتى مع حزب الله اللبناني لاخماد الحراك الاجتماعي الداخلي وقمع الاحتجاجات بتصدير التوتر من الداخل الاسرائيلي الى خارجه.
بالنسبة الينا كفلسطينيين فإننا مطالبون بضبط النفس ومنع الاحتلال من استدراجنا الى ميدانه المفضل وهو العنف لأن التحرك الفلسطيني السلمي هو ما يحرج اسرائيل دوليا حتى الآن وثمة من بيننا من يأمل في خروج الأمور عن السيطرة الميدانية في الشهر المقبل لتحقيق مآرب شخصية او حزبية لاثارة الفلتان الأمني وتدمير مؤسسات السلطة وتفتيت اجهزتها وهذا ما يتطابق مع سياسة نتنياهو الذي يرمي الى اثارة العنف لتدمير السلطة واظهار الشعب الفلسطيني وكأنه شعب فوضوي ولا يستحق دولة، من هنا علينا أخذ وسائل الحيطة والحذر لأن عدة جهات تحاول اعادتنا الى الفلتان لتصفية المشروع الفلسطيني بالكامل. فهل نحن واعون لهذا الخطر؟
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...