الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قرارات مهمة

الكاتب: بقلم: فتحي البس عن الحياة الجديدة

صدرت في فلسطين مؤخرا ثلاثة قرارات مهمة حالت أوضاع الأمة دون التوقف امامها وتحليلها او اخذ موقف منها.
الاول كان تأكيد اللجنة المركزية لحركة فتح على قرار فصل محمد دحلان نهائيا من الحركة بعد ان ردت المحكمة الحركية الطعن الذي تقدم به.القرار الثاني تحويل وزراء في حكومة الدكتور سلام فياض الى المحكمة بتهمة الفساد، أما القرار الثالث فهو قرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات المحلية في الضفة الى اجل غير مسمى بانتظار نضوج الظروف لاجراء الانتخابات في آن واحد في الضفة وغزة.
روّج البعض ان القرار الاول سيفتح معركة داخلية لسنا بحاجة لها وان دفقا من الملفات سيطلقها محمد دحلان تطيح برؤوس كبيرة، فهو ليس الوحيد الذي حقق ثراء فاحشا غير مشروع، وشارك في افساد الحالة الوطنية، اتصالا بالعدو او اسهاما في ملفات قتل، او نهبا لمال عام، او نسج علاقات عمل او منفعة متبادلة مع دول وافراد تضغط على السلطة وتحاصرها دفاعا عنه.قد يكون بعض الكلام صحيحا عن حجم العلاقات التي ينسجها انتهازيون مع نظراء لهم هنا وهناك، ولكن احدا لا يستطيع ان يجهر بموقفه في دعم من ينفضح فساده.محمد دحلان ظاهرة تحتاج الى كتب لدراستها وهو مجرد نموذج لبعض من اعمتهم بهرجة المال وسطوة القوة والموقع.
لا احد ينكر ان للرجل شخصية ساحرة وتاريخا نضاليا، وينتظر المواطن دفاعه عن نفسه، فالشعب الفلسطيني لا يعميه الحقد ولا يرغب بالانتقام، واذا تقدم دحلان للناس بما يثبت براءته مما نسب اليه، فلن يتوانى ابناء الشعب عن رفع الظلم عنه. اما ان يقال انها معركة لا حاجة لها في ظل هذه الظروف، فهو قول غير صحيح ويطيل عمر الظاهرة ان كانت فاسدة، وكل المواطنين، مؤيدين او معارضين لدحلان، لا يضيرهم ابدا اشهار ملفاته وكشف عورات نظرائه او شركائه او من اسهموا بقسط ولو بيسير في افساد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والوطنية الفلسطينية.اذن هو قرار صحيح حتى ثبوت العكس.والجميع بانتظار ملفات دحلان، التي اظنها غير موجودة او تزيد في توريطه. يا ليته يقدم فنحن في مرحلة الكشف والمواجهة وكنس الشوائب التي تعكر صفحة نضالنا الوطني.
اما تحقيق هيئة مكافحة الفساد في ملفات وزراء وتحويل البعض الى المحكمة، فهو ايضا صائب ومهم وضروري، لأن المجتمع الفلسطيني يتحدث عن هذه الملفات منذ فترة طويلة، شائعات واخبار وقصص اقرب الى الخيال، تسيء الى الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الدكتور سلام فياض، اللذين يجاهدان وعلى مدار الساعة، من اجل اقناع المجتمع الدولي بشفافية النظام السياسي والاقتصادي الفلسطيني رغم كل الظروف الصعبة المحيطة والمحبطة، والأسوأ من ذلك، تضع كل الفريق الوزاري في دائرة الاتهام.كان يجب ان يتم ذلك منذ زمن طويل.
لا يضير النظام الفلسطيني ظهور فساد هنا وهناك، ما يضيره الاستمرار في اخفائه ليتكاثر كالخلايا السرطانية، ولكن الاستعجال في اصدار الحكم الشعبي بالادانة قبل استكمال التحقيق وقرار القضاء وثبوت التهم اخطر من الشائعات ومناف للقاعدة البديهية:المتهم بريء حتى تثبت ادانته.
تأجيل الانتخابات المحلية الى ان تنضج الظروف وينتهي الانقسام وتتضح معالم المستقبل ولو نسبيا، مهم جدا، وكنت دائما لا احب ان اتناقض مع شخص نزيه ومحترم كبسام الصالحي، الا أنني استغربت موقفه في رفض هذا القرار رغم قناعتي التامة ان الصالحي وآخرين من الديمقراطيين في بلادنا يهدفون الى اقامة مجتمع فلسطيني ديمقراطي وحيوي، لكن مبررات التأجيل تقترب اكثر من قناعاتي.
الانتخابات في ظل الانقسام والوضع العربي والدولي المأزوم، والاحتلال المتوحش، ستشوبها الكثير من العيوب، ولن تبرهن على الشفافية والديمقراطية لان جزءا اساسيا من مكونات المجتمع الفلسطيني وقواه الفاعلة، لا تريد هذه الانتخابات وتعتبرها مزورة سلفا، وبديل الانتخابات المحلية مؤقتا هو المزيد من الرقابة على الهيئات القائمة وحثها على خدمة المواطنين بنزاهة.بالطبع سيطفو على السطح فورا تهمة ان تأجيل الانتخابات سببه خوف فصيل من السقوط.والجواب بسيط، من يخاف الآن سيخاف اكثر في ظروف اقرب الى الطبيعية...وفي ظروف رقابة مجتمعية وسياسية تملك القدرة على ضمان النزاهة....لا خوف من الانتخابات ولا من الحياة الديمقراطية.انه الخوف من معارك دونكيشوتية وتحالفات انتهازية في ظل غياب تام عن مشاركة كل ابناء الوطن في اعراس الانتخابات وبحثهم اليومي عن حياة تقترب من الاستقرار.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...