الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

المخاطر غير المرئية للدولة الفلسطينية

الكاتب: لويس ريني بيرز

نقل عن صحيفة هارتس :

من الواضح أن أي دولة فلسطينية سيكون لها تأثير ضار على المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، وأيصاً على البقاء المادي لإسرائيل على قيد الحياة. بعد فلسطين فإن إسرائيل تحتاج إلى الاعتماد على الذات في جميع المسائل العسكرية الوجودية.
قريباً جداً في منتصف أيلول سيسعى قادة السلطة الفلسطينية للمطالبة بدولتهم المستقلة في الأمم المتحدة، وهناك ستكون الاستراتيجية الأساسية هي تأمين قبول رسمي مفترض/محتمل للسيادة الفلسطينية. وتهدف هذه الخطة في جوهرها إلى التحايل على اتفاقية أوسلو و"خارطة الطريق" والأحدث منها، وهذه الخطة لن تنجح في مجلس الأمن لأن الولايات المتحدة لديها حق النقض الفيتو، وبالتالي ستجلب السلطة الفلسطينية المسألة الحساسة أمام الجمعية العامة الأكبر والأكثر تعاطفاً.
قانونياً، هذه الاستراتيجية ستهزأ بجميع التوقعات المدونة للمعاهدة التي تنظم الدولة، واتفاقية حقوق الدولة وواجباتها لعام 1934. ولكن الخطر الإسرائيلي يكمن في الدولة الفلسطينية نفسها لأن مجرد القبول من قبل الأمم المتحدة، سواء قانونياً أو غير قانوني، فإن الدولة الفلسطينية ستزيد من مخاطر أرهاب أسلحة الدمار الشامل والحرب النووية في المنطقة، وهذه المخاطر غير المرئية للدولة الفلسطينية يمكن في نهاية المطاف أن تقزم "الخوف" الروتيني المتوقع بأن "فلسطين" ستهجر الإسرائيلين بشكل منتظم على مراحل.
الدولة الفلسطينية نفسها غير نووية وهذه حقيقة لا جدال فيها، ليس لها علاقة بالتهديد الفلسطيني النووي السابق لإسرائيل. وفيما يتعلق بهذا التهديد فإن ما يهم فقط هو ما بعد فلسطين والعلاقات الناتجة عن القوات المسلحة في المنطقة سيكون أقل ملاءمة لإسرائيل بشكل تراكمي وهذا قد يؤدي إلى تخفيض اللجوء العام إلى عتبة الأسلحة النووية.
أي دولة فلسطينية ستكون منحوتة من الجسم الإسرائيلي الذي ما زال على قيد الحياة. على الفور، فإن هذه الدولة العربية الثالثة والعشرين ستبدأ بالتوسع الإقليمي وأحيانا بزيادات جريئة ودون معارضة بحيث تتجاوز الحدود التي أسستها الأمم المتحدة وستتعمق في الحدود التي يسهل اختراقها الآن في إسرائيل.
عند هذه النقطة، على الرغم من العدوان العربي الجديد والواضح فإن "المجتمع الدولي" من المؤكد تقريبا أن ينظر بعيداً. بحلول ذلك وبعد كل شيء فإن إسرائيل ستعتبر بالفعل وعلى نطاق واسع كائن أجنبي موجود في دار "الإسلام، الشرق الأوسط" العالم الإسلامي المتجانس بشكل أنيق.
من الواضح أن أية دولة فلسطينية سيكون لها تأثير ضار على المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وأيصاً على البقاء المادي لإسرائيل على قيد الحياة. بعد فاسطين فإن إسرائيل تحتاج إلى الاعتماد على الذات في جميع المسائل العسكرية الوجودية.
في المقابل فإن مثل هذا الاعتماد على الذات يتطلب: (1) استراتيجية نووية أكثر شمولاً وصراحة تنطوي على الرد المتكرر، والاستباقي والقدرات القتالية. (2) تحديث شامل ومماثل لاستراتيجية الحرب التقليدية.
ولادة فلسطين يمكن أن تؤثر على استراتيجيات الاختراق الاثنتين بطرق عديدة هامة. على الفور، فإنها ستزيد من حاجة إسرائيل إلى ما يطلق عليه الاستراتيجيون العسكريون "تصعيد الهيمنة" أي القدرة بالكامل على تجديد خطوات متتابعة نحو المزيد من القوة التدميرية. بالتعريف، فإن أي دولة فلسطينية ستجعل قدرات إسرائيل التقليدية أكثر تعقيداً وإشكالية حيث أن القيادة العامة لقوات الجيش الإسرائيلي - بحاجة الآن إلى جعل الرادع النووي الضمني لهذا البلد أقل غموضاً.
أخذ القنبلة الإسرائيلية المفترضة من القبو يمكن أن يعزز أمن إسرائيل الشامل لفترة من الوقت ولكن مع مرور الوقت فإن إنهاء "الغموض المتعمد" يمكن أن يزيد من فرص استخدام الأسلحة النووية.
وبوجود دولة فلسطينية في المنطقة فإن الحرب النووية لن تصل إسرائيل فقط بشكل مفاجيء وغير متوقع مثل هجوم صاروخي مفاجيء وإنما أيضا كنتيجة مقصودة أو غير مقصودة للتصعيد. إذا بدأ أي عدو بهجمات تقليدية و/أو بيولوجية "فقط" على إسرائيل، فإن إسرائيل يمكن أن ترد عاجلا أم آجلا بانتقام نووي كامل. بدلا من ذلك، فإذا بدأ هذا العدو بهجمات تقليدية فقط على إسرائيل فإن انتقام إسرائيل التقليدي قد يتحقق في المستقبل الاستراتيجي غير المؤكد مع مضاد نووي للعدو.
يترتب على ذاك ردع إسرائيلي تقليدي مقنع بالفعل على الأقل إلى الحد الذي يمنع الدولة العدو من شن هجمات تقليدية و/أو بيولوجية في المقام الأول، وهذا من شأنه أن يخفض بشكل كبير من خطر تعرض إسرائيل لحرب نووية تصعيدية في نهاية المطاف.
لماذا تحتاج إسرائيل إلى ردع تقليدي في جميع الحالات؟
حتى بعد الدولة الفلسطينية، ألن يكف الأعداء العقلانيون عن شن هجمات تقليدية و/أو بيولوجية على إسرائيل لأسباب مرتبطة بالمخاوف من الانتقام النووي الإسرائيلي؟ ليس بالضرورة. الإدراك بأن إسرائيل لن تتجاوز عتبة النووية إلا في ظروف استثنائية، هؤلاء الأعداء يمكن أن يتم إقناعهم ،صواباً أو خطأً، أنه طالما بقيت هجماتهم الخاصة غير نووية فإن إسرائيل ستستجيب "بشكل متناسب" في النوع.
السبيل الوحيد لإسرائيل لردع للهجمات التقليدية واسعة النطاق بعد إنشاء الدولة الفلسطينية من قبل الأمم المتحدة سيكون عن طريق الحفاظ على قدرات تقليدية واضحة وواسعة النطاق. بطبيعة الحال، فإن تلك الدول المعادية تفكر في شن هجمات الضربة الأولى على إسرائيل باستخدام أسلحة كيميائية و/أو بيولوجية، حيث سيكونون عرضة لأخذ الردع الإسرائيلي النووي بشكل جدي. سواء بقي هذا الردع النووي غير معلوم أو "غامض" أم لا فإنها ستؤثر على القدرات الإسرائيلية بجدية وأيضاً التصورات للقدرات الإسرائيلية اللا زمة للدفاع المضاد للصواريخ والحرب الإلكترونية.
هناك حاجة مستمرة لرفع مستوى القدرة التقليدية من قبل إسرائيل لردع أو استباق الهجمات التقليدية، وعدوان الأعداء يمكن أن يؤدي عبر التصعيد إلى أشكال متنوعة من الحرب غير التقليدية. هنا، فإن الوجود الفلسطيني سيضعف العمق الاستراتيجي الإسرائيلي وبالتالي قدرتها على شن الهجمات التقليدية.
وفي النهاية، كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تفترضان أن أحداث الثورة الأخيرة الجارية في ليبيا ومصر ستؤدي إلى توسع السرقة والإتجار في السوق السوداء من مخزونات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في المنطقة. بالاعتماد على إمكانية انتشار

هذه المواد الخطرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحتى إلى أميركا الشمالية فهذا سيؤدي إلى تفاقم الأضرار المتوقعة في دولة فلسطين المعلن عنها في الأمم المتحدة.
لويس ريني بيرز هو خبير في الشؤون الأمنية الإسرائيلية ومؤلف عشر كتب رئيسية والمئات من المقالات الصحيفة حول العلاقات الدولية والقانون الدولي.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...