من تركيا إلى روتشيلد
الكاتب: دونل هارتمان
تسلط الأزمات مع تركيا والاحتجاج الاجتماعي في إسرائيل الضوء على ميزات وتحديات السيادة
إن الحكومة التركية غاضبة من الحكومة الإسرائيلية وكذلك المواطنين الإسرائيلين، ومعا يشكلون تحديات سياسية هامة، وبذلك فإن وجه الشبه بينهما يصل لنهايته.
إن الحكومة التركية غاضبة، وهذا الغضب بالرغم من المطالبات المتناقضة إلا أنه ليس نتيجة للسخط الأخلاقي في فرض الحصار البحري على غزة. وبهذا فإن الحكومة التركية غاضبة بالفعل من ما تعتبره إهانة لها ولسيادتها ولكرامتها الوطنية وحقها الشرعي كقائد في العالم الإسلامي، في حين يجرؤ أحدهم في إيذاء مواطنيها بغض النظر عن الظروف، تعد هذه إهانة لا تتطلب التصحيح فحسب بل تقديم الاعتذار والتعويض، مما يؤكد مكانة تركيا وأولويتها والتصور الذاتي لديها.
وبالرغم من أن الأتراك نسوا أننا أمة ذو سيادة أيضا. فإن واحدة من أفضل ميزات السيادة هي القدرة على حماية النفس، والأهم من ذلك، الوقوف إلى جانب المواطنين الذين نرسلهم للدفاع عنا. ولا أحد من إسرائيل يؤمن أن جيشنا فوق النقد وأن جنودنا لايقومون بأخطأء أخلاقية. وفي الوقت الذي لا نعلم فيه التفاصيل الدقيقة للأحداث التي تبينت على مرمرة، فنحن نعرف الجنود الذين كانوا هناك، ونحن شهود لميزاتهم، ونعلم أنه من الممكن أن تتحول من كرات النار إلى نار متوهجة إذا كانت حياة زملائهم الجنود في خطر.
أريد بالتأكيد أن أعبر عن أسفي عن خسائر الأرواح التي توالت مع الاستعداد لدفع التعويضات، لكني أؤمن أن الضباط الكبار الذين خططوا للاستيلاء، ينبغي عليهم التحضير الجيد لحقائق متزامنة وممكنة لأعمال العنف الدامية والسيطرة على رؤية العالم لجعلهم يرون ما الذي واجهه جنودنا.
إن السيادة تعني المسؤولية وبهذا علينا عدم التهرب من هذه المسؤولية، وأن لا ندع فخرنا يذهب سدى عندما تتمكن التسوية من أن تخدم مصالحنا على المدى الطويل. وهذه المسؤولية نفسها تتطلب منا الوقوف بجانب جنودنا الذين أرسلناهم غير مجهزين إلى طريق مملوء بالأذى، وإعادة تأكيد حقيقة خبراتهم ومسؤولية كارهي إسرائيل وأعضاء منظمة الإغاثة الانسانية الذين تسببوا في ضررهم. وميزة هذه السيادة هي القدرة على تحقيق المسؤولية.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



