الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أسئلة اللحظة الأخيرة !!!

الكاتب: يحيى رباح


في مواجهة الموقف الأميركي المعلن ضد استحقاق أيلول الفلسطيني, وفي مواجهة الحرب الاسرائيلية المعلنة ضد استحقاق أيلول الفلسطيني, تبدو تحفظات وتوجسات ومراوغات ومناكفات بعض الأطراف الفلسطينية غاية في الغرابة, والشذوذ, وفقدان المصداقية, والقطيعة مع الموقف الوطني, ومع المصلحة الوطنية العليا.

فهل هناك إثبات أكبر, ودليل أعظم, على صوابية موقف منظمة التحرير الفلسطينية من هذا العداء الأميركي والإسرائيلي ؟ فعلى أي شيء يرتكز أولئك الذين يبررون مواقفهم المتحفظة, أو المشككة, أو المتوجسة ؟ اللهم إلا إذا كان البعض لا يجد ما يفعله سوى اللعبة التقليدية للمعارضة, بأن تقول لكل شيء لا دون حكمة أو تبصر أو مسؤولية, حتى لو كانت هذه اللا تصب في مصلحة العدو ! أو أن بعض الفصائل الفلسطينية تنتظر وتراقب كيف ستكون نتائج هذه المعركة السياسية الطاحنة التي تخوضها منظمة التحرير الفلسطينية, فإن كانت رابحة ستجن لتبحث لنفسها عن مكان تحت سقف البيت, وإن كانت خاسرة, فإنها - كما تتوهم ? ستعتلي المنبر وتطلق الصراخ التقليدي, ألم نقل لكم !!! وهكذا دواليك.

من الناحية الوطنية والسياسية والأخلاقية, فإن المعارضة مهما كان شكلها أو نوعها لها هامش تتحرك من خلاله, هامش مسموح, ومعروف, ومشروع, من أجل اكتمال اللعبة السياسية والديمقراطية, ولكن هذا الهامش ينتهي تماما حين ندخل ميدان المعركة !!! ولقد رأينا ذلك واضحا في سلوك المعارضة الإسرائيلية التي احتشدت في الشوارع بمئات الآلاف, ونصبت خيامها في الساحات والميادين, ولكن ما أن تم الإعلان عن عملية إيلات, حتى رأينا زعماء المعارضة هم أنفسهم يبادرون إلى إنهاء الاحتجاجات, فليس مقبولا على الصعيد الوطني أو السياسي أو الأخلاقي أن يكون الكيان كله في ميدان المعركة, بينما على الهامش هناك من يتصيدون الفرص, ويبحثون عن أخطاء صغيرة, ويفتعلون نقاطا وهمية من أجل تبرير هروبهم من الاحتشاد الوطني الشامل حول استحقاق أيلول الفلسطيني !!! والحمد لله أن الحراك الواسع على امتداد العالم بأغلبيته المؤيدة لنا, وأقليته المعارضة لنا لا تقيم وزنا لهذا التهافت والعجز والانكفاء الذي تمارسه بعض الفصائل الفلسطينية, التي وصل بعضها إلى إطلاق ادعاءات لا يصدقها حتى الأطفال الصغار, مفادها أن الرئيس أبو مازن لم يستشرهم أو لم يضعهم في الصورة أو لم يطلعهم على آليات الحراك الفلسطيني !!! وهذا ادعاء فيه درجة عالية من تدني روح المسؤولية, فقرار التوجه إلى الأمم المتحدة تم بحثه بعمق منذ شهور, وتم بحثه في اجتماعات غير عادية للجنة التنفيذية, وفي اجتماع للمجلس المركزي الذي يحل بدلا من المجلس الوطني في مثل هذه الحالات, وفي اجتماعات القيادة الفلسطينية التي تضم ما هو أوسع من اللجنة التنفيذية, بل تم بحثه مع العديد من الإطارات الإقليمية والدولية مثل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمؤتمر الأفريقي ومجموعة عدم الانحياز, وتم بحثه مع أكثر من مئة وخمسين دولة في العالم حتى الآن, فكيف يدعي أي طرف فلسطيني بعد هذا كله أنه ليس في الصورة, وأنه لم يتم التشاور معه, وأنه لا يعرف الآليات !!! إن هذا الإدعاء هو سلوك غير مسبوق في سلوكيات المعارضة أيا كان شكلها أو لونها أو عنوانها السياسي والعقائدي.

السؤال الآن:-
ونحن ندخل ميدان المعركة السياسية, ونحن نواجه هذا الموقف العدائي الأميركي المعلن, وهذه الحرب الإسرائيلية المعلنة, هل تستفيق الإرادة الوطنية لبعض المنفلتين خارج السرب الوطني؟؟؟ هل يقطعون الصلة مع المماحكات وينخرطون فيما يتوجب عليهم الانخراط فيه؟؟؟ هل يقومون بخطوة أولى جدية وفعلية لتنفيذ جهود المصالحة؟؟؟ أم يختبئون وراء الافتعالات الصغيرة, والرهانات الوهمية, حتى ينجلي غبار المعركة التي يخوضوها شعبهم بينما هم ينتظرون أو يتفرجون؟؟؟.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...