الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

السلاح النووي الاسرائيلي تهديد للأمن القومي العربي وعقبة في طريق السلام

الكاتب: واصف عريقات

راية نيوز: ما يزيد الأمور تعقيدا حرص اسرائيل المستمر لتطوير هذا السلاح المثير للقلق لضمان هيمنتها على المنطقة وفرض تفوقها الاستراتيجي مع محيطها القريب والبعيد، وحرص الولايات المتحدة الأمريكية والغرب على مساعدتها وإبعاد الأنظار عن ملفها، في حين ان أحد اهداف الغزو الأمريكي للعراق بعد حصار دام لأكثر من عقد من الزمن كان بهدف تجريده من أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي (الذي لم يتم العثور عليه)، وملاحقتها لايران ايضا للحفاظ على تفوق اسرائيل النوعي على كل دول المنطقة، وهو ما أكده 'ديفيد اولبريت' رئيس معهد العلوم والأمن الدولي وهو معهد مستقل للأبحاث في واشنطن في مقابلة اجريت معه في ايلول 1998 حيث قال :'ان جميع القوانين المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية فصلت من أجل اعفاء اسرائيل من الخضوع لها'، وهو ما يشجعها على الاستمرار في رفض التوقيع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي في حين اكتفت بالتوقيع على اتفاقية حظر التجارب النووية(جربت قنابلها مع جنوب افريقيا العنصرية عام 1979 في المحيط الهندي وقبلها عام 1966 في النقب)، في نفس الوقت الذي تظهر فيه اسرائيل عنادا غير مبرر في السعي لنزع السلاح النووي من كل المنطقة وخاصة ايران رغم انها بعيدة عنها الاف الكيلومترات ولا يوجد بينهما حدود مشتركة وتؤكد على سلمية برنامجها النووي، والتهديدات الاسرائيلية بضربها مستمرة، يؤيدها في ذلك 66 % من الشارع الاسرائيلي حسب استطلاعات الرأي الأخيرة، وهذا ليس ببعيد عنها حيث أخذت القانون بيدها ودمرت مفاعل العراق النووي الذي اقيم بدعم فرنسي لأغراض سلمية عام 1981، علما بان العراق كان قد تقدم بقرار الى الجمعية العامة للأمم المتحدة حول التسلح النووي الاسرائيلي عام 1979 تبعه في ذلك مصر عام 1980 ، ثم تعدل اسم القرار ليصبح 'حظر الانتشار النووي في الشرق الاوسط' ولكن دون جدوى، وما زالت اسرائيل ترفض المقترحات للتفاوض على معاهدة لاخلاء الشرق الاوسط من السلاح النووي، وهو ما يحفز العديد من دول المنطقة للبحث عن التزود بهذا السلاح بحثا عن التوازن.

اسرائيل عقبة كأداء لخلو المنطقة من السلاح النووي

لقد أضر التعنت الاسرائيلي بعملية السلام في المنطقة كما شكل سدا منيعا امام السعي لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل، هذا السعي(المبادرة الدولية)الذي ترعاه حكومتا استراليا واليابان من خلال الهيئة الدولية لمنع انتشار الاسلحة النووية ونزع السلاح في الشرق الاوسط والتي نشأت بموجب مبادرة دولية مستقلة وانطلقت في سبتمبر 2008 ويرأسها 'جاريت إيفانز' وزير خارجية استراليا الأسبق، وتم تمويلها من قبل الحكومتين اعلاه بهدف اعادة تنشيط النقاش على مستوى سياسي عالي حول الحاجة الى خلو العالم من الاسلحة النووية والتي ستصدر تقريرا بحلول 2010 حول خريطة انتشار السلاح النووي في العالم وامكانية تطبيق معاهدة الحد من الانتشار النووي عبر اقناع صناع القرار وذوي النفوذ في الحكومات وجذب انتباههم وحثهم على المتابعة، وتهيأة فرص التعاون ما بين الدول لهذه الغاية، لذلك عقدت الهيئة الدولية اجتماعات في كل من 'سيدني وواشنطن وموسكو' وستواصل عقد اجتماعاتها في محاولة لتذليل العقبات، لكن الهيئة الدولية بحاجة ماسة الى تضافر الجهود الدولية كافة لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقها لا سيما وان واجبات ومهام كثيرة تنتظرها ولا بد من تذليل اي عقبة تعترض طريقها.

الخلاصة والتوصيات:

الخلاصة:

ان سلوك اسرائيل وتعنتها ورفضها التجاوب مع المجتمع الدولي في سعيه للسلام والاستقرار والحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل يدل على ان القيادة الاسرائيلية الحالية تعمل ما يضر بمصلحة شعبها اولا وهي امتداد للسياسات الاستعمارية المنفذة لمبادىء الصهيونية التوسعية، يشجعها على ذلك دعم الولايات المتحدة الامريكية المطلق لها وتستر الدول الاوروبية، وهي غير مدركة انها لايمكن ان تستمر في احتلالها للأرض وتهجير الشعب الفلسطيني وبناء المستوطنات واحلال المستوطنين محلهم وأن تعيش بأمان وسلام ، فاستمرار الاحتلال له مخرجاته، لكن السلام هو الضمان وهو الأمان وله مقدمات ومؤشرات وتحقيقه يحتاج الى خطوات عملية، اولى هذه الخطوات ان على اسرائيل وهي أول، بل هي الوحيدة التي امتلكت السلاح النووي في الشرق الاوسط وترسانتها النووية تعد الأكبر والأخطر، وما استخدام اصطلاح سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط إلا مجافاة للحقيقة، فدول المنطقة الخالية من هذا السلاح تحتاج الى عشرات السنين منذ البدء بامتلاكه للحاق باسرائيل وترسانتها النووية(المركز الثالث في العالم) ، لذلك مطلوب من اسرائيل ان تتوقف عند هذا الحد من التسلح وتبدأ في التخلص منه، وتقبل في كل ما من شأنه ان يعيد للمنطقة أمنها واستقرارها، فالسلام العادل والشامل يؤدي الى وفاق واتفاق واستقرار من شأنه تجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب وتنتفي الحاجة للتسلح وتؤسس لمناخ دولي جديد عنوانه منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل، وبدلا من هدرالأموال على التسلح تتحول للتنمية ورفاهية شعوب المنطقة وسعادة الأجيال القادمة، وقد بدأت بوادر هذا المناخ بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1887 في جلسة رأسها 'باراك اوباما' رئيس الولايات المتحدة الامريكية والذي حث على الحد من انتشار الأسلحة ودعى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى الوفاء بالتزاماتها سواء كانت دولا في النادي النووي أو دولا غير مالكة لأسلحة نووية وصولا الى عالم خال من هذه الأسلحة، وترجمة الأقوال الى أفعال تتم من خلال الحد من انحيازالولايات المتحدة الامريكية ووقف دعمها المطلق واللامحدود لاسرائيل خاصة في المجال العسكري، وأكبر خدمة تقدمها الولايات المتحدة للشعب الاسرائيلي هي اقناع قياداتهم بالانصياع لقرارات الأمم المتحدة والانخراط في عملية السلام والابتعاد عن سياسة العدوان وانهاء الاحتلال.

 

التوصيات:

من أجل الوصول الى عالم خال من اسلحة الدمار الشامل يجب العمل على :

• تشجيع الدول على العمل بجدية من اجل الكشف عن وجود السلاح النووي وعدم الكيل بمكيالين ورفع الحصانة عن اسرائيل في هذا المجال .

• التوصل الى التزام دولي لتحقيق هدف عالم خال من الاسلحة النووية.

• حث الدول الكبرى على تنفيذ التزاماتها احادية الجانب من عامي 1991 و1992 بتخفيض ترساناتهم من الاسلحة النووية متوسطة المدى تنفيذا كاملا.

• تشجيع الدول غير الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية المصادقة على هذه المعاهدة.

• ابتكار اساليب شفافية ومتابعة حثيثة للسلاح النووي.

• توفير الاحتياجات المالية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواجهة العجز وتمكينها من المتابعة.

• تزويد الوكالة الدولية بالسلطة القانونية للمسائلة والمحاسبة.

• تحفيز مجلس الأمن الدولي على القيام بواجباته في هذا المجال دون تمييز.

• تطبيق بند معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية المتعلق بعدم تزويد البلدان الاخرى بالسلاح النووي.

• منع نشاط السوق السوداء ووقف نشاط الخبراء المستعدين لبيع خبراتهم في مجال الانتاج.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...