الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حول بناء مؤسسات الدولة بعد العودة من الأمم المتحدة

الكاتب: عقل أبو قرع

رام الله  - 9 تشرين الاول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

سواء تم اعتبار الذهاب الى الامم المتحدة يوازي ما طمح اليه الفلسطينيون، او اقل من ذلك، الا ان حصولهم على دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة اضحى مسألة وقت، لان فكرة الحق بالدولة قد ترسخت او تم تعمميها وبقوة، عربيا ودوليا، والاهم فلسطينيا، وفي ظل هكذا اوضاع، فأن بناء مؤسسات دولة عصرية وقوية وتستطيع ان توازي او تنافس دول المنطقة، وخاصة الدول الاقرب الينا، يعتبر الاولوية، بل التحدي الاكبر الذي سوف يواجه القيادة الفلسطينية، بعد العودة من الامم المتحدة.
ومعروف انة كان هناك خطة لبناء مؤسسات الدولة، تم وضعها قبل حوالي سنتين من قبل الحكومة الفلسطينية، وقد يكون قد تحقق جزء كبير وهام من هذه الخطة، خاصة على صعيد البنية التحتية، من مشاريع وبناء اداري وتنظيمي، ولكن هناك عدة امور مهمة وجديدة، بعد العودة من الامم المتحدة، وبعد الاخذ والرد، وبروز المواقف والمصالح، وبعد معرفة العالم بهشاشة ومراوغة مواقف بعض الدول.
فالنقطة الاولى، ان العالم قد علم وبقوة رغبة الفلسطينيين في الدولة، ، ومعظم دول العالم دعمت وبقوة عضوية الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، وبالتالي يتوقع العالم ان يعمل الفلسطينيون وبقوة لبناء هذه الدولة على الارض، لذا وحين يتم وضع خطط لبناء مؤسسات الدولة، يحب التذكر ان العالم يراقب وينتظر ان يرى مؤسسات عصرية، ذات قوانين وانظمة، وبناء اداري وتنظيمي واضح، من حيث تحمل المسؤوليات والمحاسبة، وذات هيكلية تضع الشخص المناسب والكفؤ في الموقع الملائم لكي ينجز ويتم تقييمه، ومؤسسات ذات نزاهة وشفافية، يتم بناؤها بعيدا عن ثقافة الفرد والمجتمع التي اعتدنا عليها، من المحسوبية والواسطة واشكال الفساد الاخرى.
والنقطة الثانية، هي التغيرات التي حدثت وتحدث من حولنا، في المنطقة العربية، والتي بات من الواضح الان ان اساسها هو مقاومة الفساد وبأنواعه والرغبة في الحرية والكرامة والديمقراطية، واذا كان الفلسطينيون يفخرون بالديمقراطية والانتخابات الحرة والرغبة في مكافحة الفساد، فأن التحدي لهم هو في البناء على ذلك وترسيخه وبل وتطوير الانظمة التي تقي ذلك من العودة الى الوراء، من خلال بناء مؤسسات دولة وترسيخ عقلية المواطن على هذه الاساس وبالتالي تكون الواقي للدولة ومؤسساتها من رياح التغيير التي هبت وما زالت تهب بشدة من حولنا.
والنقطة الثالثة، ان بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية سوف يتم مع تراجع تأثير او مساهمة الدور الامريكي، وربما غيابة في بعض المجالات، وقد يكون هذا التراجع ماديا او سياسيا او حتى في تمحور فلسفة او ثقافة بناء المؤسسات، وقد يوازي ذلك ازدياد التأثير والتأثر بالدور العربي والاوروبي خلال عملية البناء، والاهم ترسخ ثقافة الاعتماد المتزايد على الموارد الذاتية الفلسطينية.
والنقطة الاخرى، وهي الاهم هو ان المواطن الفلسطيني، والمجتمع الفلسطيني الان ، واكثر من اي وقت مضى، هو معبأ او مشحون لبناء الدولة ومؤسساتها، وبالتالي سوف يكون الداعم والمساند الحقيقي لبناء مؤسسات وانظمة وقوانين، تعبر عن تطلعاته للحصول على دولة عصرية.

 

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...