الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أبو مازن رئيس مختلف

الكاتب: أسامة عجاج

رام الله - 9 تشرين الأول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

إعادة الاعتبار للرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة، والاعتراف بالخطأ في حقه واجب، وتقديم الاعتذار له شجاعة.
وأنا في المقدمة من هؤلاء جميعا فقد كشفت الأيام الأخيرة عن صورة جديد للرئيس، أنهت والى الأبد في اعتقادي حالة "الشك التاريخي" التي تعرض لها الرجل، والاتهامات الظالمة له بأنه جزء من مؤامرة غياب عرفات، الذي تحول وفقا لواشنطن وتل أبيب إلى حجر عثرة في طريق الحل، لدرجة أن البعض روج لفكرة أن أبو مازن، جاء لتصفية القضية الفلسطينية، وإنهائها وفقا للرؤية الأمريكية والإسرائيلية.
ومن الحق والواجب، أن نقول أن على الجميع أن يعترف بعد كل السنوات التي مرت منذ وفاة الشهيد ياسر عرفات أن كل التوقعات خابت، فلم يقدم عباس أي تنازل على أي صعيد، أو في أي من قضايا المرحلة النهائية، خاصة القدس أو الحدود واللاجئين، بل استطاع بقرار طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة أن يخطو بالقضية إلي الأمام.
ويذكر للرجل انه ظل صامدا أمام ضغوط لا يقدر أحد على تحملها من واشنطن كل ما تملكه من أوراق في المقدمة منها حوالي نصف مليار دولار مساعدات لدعم السلطة الفلسطينية وموازنتها، وكذلك من إسرائيل، التي فقدت القدرة على التعامل مع الخطوة الفلسطينية الشجاعة حتى مع دول صديقة وشقيقة تخوفت من أن تكون الخطوة قفزة إلى المجهول.
وعندما وقف الرجل أمام المجتمع الدولي مدافعا عن حق الفلسطينيين، في إقامة دولتهم مثل كل شعوب الدنيا. ويقول بصيغة استحقت كل الإعجاب والفخر، كفي! رابطا بين ربيع الديمقراطية في العالم العربي...وبين ما اسماه ساعة الربيع الفلسطيني ساعة الاستقلال.
لقد كنت دائما طوال حوالي30 عاما هي عمر اهتمامي الصحفي بالقضية الفلسطينية "عرفاتي الهوى " إذا جاز التعبير من مؤيدي سياسات أبو عمار، وإدارته للصراع مع الإسرائيليين من صياغة مواقفه مع القيادات العربية بكل تناقضاتها، يعرف متي يصالح ؟ ومن يحالف؟ وفي أي توقيت ؟ يدرك زمن المواجهة، وآليات التراجع، وكثيرا ما انتقدت سياسات محمود عباس، خاصة في مواقفه من الانتفاضة، وتحفظه على استخدام السلاح في مواجهة إسرائيل.

ولكن الانطباع السائد لدي أن الرجل- محمود عباس- أمين مع مبادئه، وأفكاره طوال مسيرته السياسية، حتى لو اختلفت معها.
فمنذ بداية السبعينات، وبعد انتصار أكتوبر 73 كان أول من قاد تيار داخل منظمة التحرير، وحركة فتح، وفي اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني يدعو إلى فتح حوار مع اليسار الإسرائيلي، وأي قوى سياسية تنحاز بشكل أو آخر إلى الحق الفلسطيني، ودفع هذا التيار من عناصره عدد من الشهداء الذين تم اغتيالهم على يد جماعات الرفض الفلسطينية.
وعندما أصبح الرجل الأول جرب المفاوضات وتحلى" بصبر أيوب"، مع قيادات إسرائيلية مختلفة من تيارات شتى، ولكن كلها صاحبة قواسم مشتركة عنوانها رفض التسوية مع السلطة الوطنية، فكان من الضروري البحث عن جديد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بخطوة مدروسة تم توفير كل الإمكانيات لنجاحها وتحديد البدائل والخطوات القادمة في حالة الفيتو الأمريكي المتوقع، ومع كل الظروف عادت القضية الفلسطينية إلى مقدمة المشهد السياسي الدولي من جديد.


* مدير تحرير جريدة "الأخبار" المصرية

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...