الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

نهاية الانتفاضة الثالثة

الكاتب: نحمان شاي،عن معاريف

نابلس - 25 تشرين الأول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

عودة جلعاد شاليت إلى الديار بعد 1941 يوماً لم تنهي فقط قصة الاختطاف بل اختتمت أيضاً الانتفاضة الثالثة.
يجدر بنا أن نتذكر تاريخنا القريب: في صيف 2005 أنهت إسرائيل انسحاباً أحادي الجانب من غزة. واعتبر الانسحاب أيضاً نهاية الانتفاضة الثانية وظاهرا وعد بالهدوء على هذه الحدود.
ولكن اختطاف شاليت فتح دائرة عنف شديدة استمرت خمس سنوات. اختطاف غولدفاسر وريغف أدى إلى حرب لبنان الثانية. النار الكثيفة من السلاح الصاروخي نحو الأراضي الإسرائيلية استدعى حملة عسكرية واسعة النطاق في غزة، وبعدها أيضاً التنقيط الصاروخي لم يتوقف.
عودة جلعاد إلى الديار هي نقطة نهاية لجولة أخرى من العنف، ولكنها أيضاً بداية لخطوة سياسية جديدة بيننا وبين الفلسطينيين، مثل اتفاقات أوسلو التي جاءت في أعقاب الانتفاضة الأولى، 1987 ـ 1993. في الشرق الأوسط، بعد أن يستنفد الطرفان الصراع المادي الدموي، فأنهما يكونان ناضجين لفترة قصيرة على الأقل للفصل السياسي. هذا ما يعلمنا إياه التاريخ.
التسوية التي بدايتها في جلعاد شاليت هي نقطة بداية هامة لفحص علاقاتنا مع المنظمة الإسلامية المتطرفة التي سيطرت على غزة بالقوة. نحن لا نحبها بل ووضعنا قواعد لا ينبغي التراجع عنها وتم الاعتراف بها دوليا حول متى يمكن الحديث معها.
ولكن الواقع يفيد بأن حماس هي رب البيت في غزة، وإذا كنا نريد ضمان الهدوء لفترة طويلة بل وربما ضمان مشاركة مستقبلية لحماس في التسوية الإسرائيلية ـ الفلسطينية فإن علينا أن نثبت إرادة طيبة واستعداداً لفحص من جديد للحقائق القديمة: مثلا الحصار البحري والبري على غزة جاء للضغط على حماس لتحرير شاليت. وقد حصل الأمر، وعلى أي حال سبق أن خففنا الحصار في أعقاب مرمرة.
لعله يمكن مواصلة الطريق إلى الأمام. السلام الاقتصادي حسب رئيس الوزراء نفسه هام. الناس الجوعى والعاطلون عن العمل من الجهة الأخرى للحدود هم وصفة للعنف.


إسرائيل ملزمة بأن تتأكد من عدم دخول الوسائل القتالية والمخربين إلى القطاع وعدم الخروج منه، ولكن العقاب الجماعي هو أمر لا داعي له من حيث الجوهر.
في العلاقات بيننا أيضاً وبين السلطة الفلسطينية توجد لرئيس الوزراء فرصة لفصل جديد. الفلسطينيون يفهمون الآن بأنه توجد معارضة دولية ولا سيما في مجلس الأمن لقبولهم وانه على رأس المعارضين تقف الولايات المتحدة. وبالنسبة لهم أيضاً هذه لحظة حساب للنفس. بعد الفشل الفلسطيني بالذات ينبغي لرئيس الوزراء ان يثبت عملياً بأن إسرائيل مستعدة للتسوية. وقد رسمت الرباعية جدول أعمال ومسار وطلبت ألا تكون «استفزازات». قرار الفحص المفاجئ لمكانة المستوطنات غير المقرة هو صفعة للرباعية وللأمم المتحدة.
رئيس الوزراء أثبت بأن في وسعه ان يتخذ قرارات قيادية، واحداً على الأقل. صفقة شاليت قربته من المكان الذي «ترى فيه الأمور من هنا على نحو لا يرى من هناك». سنتان في المنصب وائتلاف مستقر هما سند موثوق للخطوات التالية. هو نفسه شخّص التغييرات الجوفية في الشرق الأوسط، وآخرها سقوط معمر القذافي. على رئيس الوزراء أن يسير إلى الأمام. أركض، يا بيبي، أركض.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...