الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سيدي الرئيس ...على أحفاد بلفور أن يتحملوا وزر جدهم!!!

الكاتب: محمود أبو عين

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):
بعد مرور أكثر من ثمانين عاماً على الوعد المشؤوم المسمى "وعد بلفور" لا تزال مأساتنا باقية حتى اليوم نتيجة هذا التواطؤ المخزي والمشين بين بريطانيا ووزير خارجيتها ارثر بلفور من جهة وإسرائيل وزعيم صهيونيتها آنذاك ثيودور هرتزل والذي بموجبه أعطى من لا يملك أرضاً لمن لا يستحق.

سيدي الرئيس، إن بعد هذه الجريمة السياسية النكراء، والتي لا زال شعبنا يعاني الامرين حتى ساعتنا هذه من تشريد وتشتيت واعتقال وحصار ومصادرة للأرض وقتل وانتهاك للحرمات والمقدسات ....الخ من شتى صنوف العذاب والحرمان مروراً بالانتداب البريطاني والنكبة والنكسة والحروب التي شنتها دولة الاحتلال علينا.

سيدي الرئيس، إن هذا الألم والعذاب المتواصل على مدى هذه الأعوام، والذي تجسد بحرماننا من حقوقنا الشرعية والتاريخية يجعلنا نتمسك بحقنا بالعودة والدولة والقدس والحدود والاستقلال أكثر فأكثر، كما ويجعلنا لا نغفل يوماً عن من تسبب بهذه الأحزان والمآسي التي حلت بشعبنا وأرضنا وقضيتنا، التي لا تزال تنزف دما وحرمانا واشتياقا للحرية والاستقلال.

سيدي الرئيس، إن المسؤول الأول عن ما حل بنا وبشعبنا وبأرضنا ومقدساتنا وقضيتنا العادلة هم أحفاد بلفور، الذين ما زالوا يدعمون خطيئة جدهم إلى يومنا هذا بل أكثر من ذلك من دعم مادي وسياسي ومعنوي لمحتلينا، إضافة إلى أنهم لم يكترثوا، ولو للحظة بهذه الخطيئة، التي كلفت أحفاد النازي هتلر الكثير بسبب ما يدعيه اليهود من ما لحقهم من أضرار من النازيين.

سيدي الرئيس، إن تاريخ الثاني من تشرين الثاني من كل عام يجعلنا ندرك جيداً بأنه يلهب مشاعرنا، ويحرك ما في نفوسنا من غل وقهر وألم يعتصر قلوبنا على فعلة بلفور واحفاده بحقنا وبحق قضيتنا، التي تنزف دما نتيجة ما اقترفته يداه وسياساته المتعاطفة والمتخاذلة مع الصهيونية وتصرفه المشين.

سيدي الرئيس لقد أصبحنا بعد هذه المأساة، وبعد أن كنا أصحاب أرض ووطن وحق وممتلكات إلى مشردين ولاجئين بعيدين عن أرضنا ووطننا تراه قلوبنا ولا تراه أعيننا، فهل نسامح من أضر بنا ودمر حياتنا وتنازل عن حقوقنا وطبع صفحة جديدة لمأساتنا بجرة قلم متواطئة.

سيدي الرئيس، والله لن نسامح ولن نغفر ولن ترضى قلوبنا عن من تسبب بكل ما حل بنا من هوائن ومصائب على مدى عشرات السنين.

سيدي الرئيس، على أحفاد بلفور أن يدفعوا ثمن أعمالهم، وعليهم أن يدفعوا ثمن ظلمنا، وعليهم أن يعوضوا أطفالنا وشيوخنا وشبابنا ونسائنا وشهدائنا وأسرانا وجرحانا، وعليهم أن يدفعوا ثمن كل تفاصيل مأساتنا وعذابنا وألمنا وحصارنا وقتل الحياة في نفوسنا، وما لحق بنا من أضرار مادية ومعنوية ونفسية كما دفع أحفاد هتلر لليهود من أثمان.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...