سبعة طرق جعلت أمريكا من خلالها العالم مكانا خطيرا
الكاتب: هافينغتون بوست- آندرو فاينشتاين
تمتد تجارة الأسلحة عبر سلسلة متواصلة من الشرعية والأخلاق المستمدة من المسئولين أو من التجارة الرسمية إلى السوق السوداء والرمادية التي يمكنني أن أسميها بعالم الظل.
عمليّا، إن الحدود ما بين الأسواق الثلاثة غامضة، وفي كثير من الأحيان تكون متشابكة ومعتمدة على بعضها البعض نتيجة لصلات وثيقة بين مقاولي الدفاع والحكومة ووكالات الاستخبارات.
هنالك بعض صفقات الأسلحة التي لا تنطوي على الشرعية مع الرشوة والفساد غالبا عن طريق الوسطاء والوكلاء، كما تقدر قيمة تجارة الأسلحة المنطوية على الفساد بنسبة 40% في مجمل التجارة العالمية. إن الفساد والجهود المبذولة من أجل إخفائه من شأنه أن يؤدي إلى تقويض سلطة القانون في بيع وشراء الدول وتشويه الأسواق وتلويث بيئة الأعمال التجارية بالإضافة للعملية السياسية وسير العمل في الدولة.
ونظرا لواقع الولايات المتحدة التي تشتري وتبيع الكثير من العتاد العسكري والحربي كما هو الحال في باقي أنحاء العالم، فإنه ليس من المستغرب أن القوة العظمى المهيمنة في العالم تمارس تجارة الأسلحة بشكل منتظم ومخيف.
فيما ما يأتي قائمة بمجموعة صغيرة من الحكام المستبدين ومجموعات من المتمردين قامت الولايات المتحدة بتسليحهم في مرحلة من المراحل، فيما كانت العواقب التي تلت ذلك غير متوقعة، فقد شمل ذلك التسليح كلا من فيديل كاسترو في كوبا، إضافة إلى المبيعات الضخمة لمصر خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك والتي أبقته في السلطة مدة ثلاثة عقود، فضلا عن تسليح الكثير، لكن يبقى أهم تسليح هو التسليح الذي قدم مؤخرا لمعمر القذافي المهزوم.
المشتري المنتظم بمليارات الدولارات للمعدات العسكرية من الولايات المتحدة، المملكة السعودية، اضطرت لتحول شرائها للمعدات من بريطانيا عندما أثّر الضغط السياسي الإسرائيلي على البنتاغون وقراراته عام 1980، حيث كانوا متورطون بأكبر صفقة أسلحة فاسدة، والتي عرفت باسم اليمامة، وعرفت لاحقا باسم من هي اليمامة؟ بعد أن تم كشف النقاب عن أن مارك تاتشر نجل رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر قد دفع حوالي 12 مليون باوند كشريك في الصفقة، فيما يعتبر هذا المبلغ زهيدا بالمقارنة مع المجموع المزعوم من 6 بليون دفعت حسبما ورد عن الشرطة البريطانية. كما عرض السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت الأمير بندر بن سلطان حوالي بليون باوند تم أضافتها لحسابه في مصرف "ريغز" في ذلك الوقت، كما تم تقديم طائرة "إير باص "ملونة بألوان فريق كرة القدم المفضل لديه" رعاة بقر دالاس".
وبالتالي ليس مفاجئا أن جاء في خطاب الرئيس أوباما حول الربيع العربي بأن "الوضع الراهن غير مستقر ...كما أننا نثمن ونقدر البائع المتجول في تونس أكثر من قوة الديكتاتورية ".
وربما كان كل ذلك بسبب أن الولايات المتحدة لا تزال في الآونة الأخيرة تفاوض بشأن صفقة أسلحة مع المملكة السعودية، وتقدر الصفقة في هذا الوقت بـ 60 بليون دولار. هل ستكون صحراء المملكة العربية السعودية موقع ردة الفعل السلبية لأسلحة الولايات المتحدة.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



