الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الضم ... مجددا ؟!

الكاتب: حديث القدس

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

ما كشفته صحيفة "هارتس" الاسرائيلية امس، عن قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بضم عملى لمساحات واسعة من الاراضي شمال الضفة الغربية الى اسرائيل بحيث اصبحت هذه الاراضي تحت سلطة مجلس اقليمي داخل "الخط الاخضر" ينطوي على خطورة بالغة تهدد سلامة ووحدة الاراضي الفلسطينية، كما تهدد فرص التوصل الى حل سلمي قائم على اساس حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧، حيث يعني ذلك ان اسرائيل تواصل فرض سياسة الأمر الواقع، ومحاولة اضفاء شرعية عليها.

وبدون الحديث عن حوالي الف وخمسمائة دونم في منطقة الاغوار يمتلك مواطنون من بردلة كواشين ملكية لجزء من هذه الاراضي فيما الاراضي المذكورة بمجملها ملكية فلسطينية وجزء لا يتجزأ من الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧، وهو ما يعني ان اي اجراء اسرائيلي بشأن هذه الاراضي يعتبر باطلا وغير شرعي.

وفي الحقيقة ان اسرائيل دأبت في الماضي على مصادرة اراض فلسطينية في الضفة الغربية والسيطرة عليها تحت دوافع وذرائع غير قانونية ثم سرعان ما حولتها لبناء الاستيطان او ضمها الى مستوطنات قائمة في الاراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧ ولكنها المرة الاولى التي يكشف النقاب عنها عن مثل هذا الضم بعد القانون الاسرائيلي الباطل الخاص بضم القدس العربية المحتلة منذ عام ١٩٦٧.

هذا الواقع الخطير الذي تكشف الآن ينضم الى سلسلة من الممارسات والمواقف الاسرائيلية وفي مقدمتها استمرار البناء الاستيطاني وتوسيعه وترسيخه في الاراضي الفلسطينية ومواصلة عزل القدس والقيام باجراءات متسارعة لتهويد وجلب المزيد من المستوطنين اليها، عدا عن تقطيع اوصال الضفة الغربية واستمرار حملات الدهم والاعتقال ..الخ من الممارسات والمواقف التي اقل ما يقال فيها ان اسرائيل لم تتخل يوما عن عقلية الاحتلال والتوسع والضم وان حديثها عن السلام والمفاوضات انما هو ذر الرماد في العيون وتضليل للرأي العام العالمي وبمثابة ورقة توت لاخفاء عورتها وخروجها على الشرعية الدولية ونسفها لجهود السلام.

واذا كانت القيادة الفلسطينية قد حددت موضوع ان اي حديث عن السلام والمفاوضات يجب ان يسبقه وقف تام للاستيطان والتزام بمرجعيات عملية السلام وبالشرعية الدولية وخطة خريطة الطريق لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وان اي سلام يجب ان يقوم على اساس حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧، فقد جاء هذا الكشف ليضيف عائقا اسرائيليا جديدا فالمطلوب ايضا هو انهاء مثل هذه الخطوات غير المشروعة المتمثلة بضم اراض فلسطينية وحرمان اهلها ومالكيها الاصليين من الوصول اليها.

واذا كان الاستيطان بكل تشعباته يتطلب تحركا متواصلا فان هذا الكشف الخطير يتطلب تحركا عاجلا في المحافل الدولية ولدى اللجنة الرباعية الدولية التي تسعى حاليا لاطلاق مفاوضات السلام مجددا، فلا يعقل ان تقوم اسرائيل بهذا الكم الهائل من الانتهاكات الفظة للقانون الدولي وللشرعية الدولية ثم يأتي من يطالب الجانب الفلسطيني بالعودة الى مائدة المفاوضات معها دون شروط ودون الزام اسرائيل بالحد الادنى من احترام الشرعية الدولية والحقوق الفلسطينية حتى يمكن ضمان نجاح جهود السلام...

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...