على إسرائيل الحذر: الصين تزود حزب الله بالسلاح
الكاتب: - بريت ديكر، وليام جيم تريبليت الثاني
وليام جيم هو مستشار جمهوري سابق لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، يقول إن انتشار أسلحة الصين يخدم مصالح إيران والجماعات الإسلامية المتشددة.
الأمر لا يتطلب كثيرا حتى تتفاقم الأزمة بشكل أكبر في الشرق الأوسط، حيث أن مبيعات الصين تصب الزيت على نار الصراع اليهودي - الإسلامي. خلال حرب لبنان الثانية، ضرب صاروخ صيني الصنع من نوع سي 802 الساحل الإسرائيلي حيث أصاب سفينة إسرائيلية وقتل أربعة جنود، لقد ضرب الصاروخ مروحة السفينة. لو سقط الصاروخ وسط السفينة لكانت الأضرار أكبر بكثير. ولحسن الحظ فقد سقط صاروخ ثاني بعيدا نسبيا عن السفينة.
لم يكن هناك أدنى شك في أن حزب الله هو من أطلق الصواريخ، حيث أعلن كبير الإرهابيين في حزب الله قائلا: "أنتم تريدون حرب شاملة، لكم ذلك. ليس لديكم فكرة عما تواجهونه". وقد أكدت لجنة التحقيق الإسرائيلية أنه لم يكن هناك أي عطل فني في السفينة قبل الهجوم، ولكن يبدو أن قبطان السفينة لم يكن مدركا لخطورة الوضع لذلك قام بإيقاف النظام الدفاعي للسفينة مما منع السفينة من التنبؤ بالهجوم، وقد تم وقف قبطان السفينة عن العمل وعدد من أفراد طاقمه.
ولكن السبب الرئيسي للنتيجة المأساوية لهذا الهجوم تمثل في فشل الاستخبارات الإسرائيلية، وهذا يسلط الضوء على الوضع الكارثي للجيش الإسرائيلي لأنه ببساطة رفض تصديق فكرة أن السلطات الصينية زودت حزب الله بمثل هذا النوع من الأسلحة المتطورة. أوضح قائد البحرية الإسرائيلية قبل الحادثة أن احتمالية حصول حزب الله على الصواريخ الصينية هي "خيالية وليست واقعية".
لا أحد يشك في أن الصين متورطة في تزويد عديد من البلدان بالأسلحة غير المشروعة، حيث أن تصاميم الأسلحة النووية لنظام صدام حسين ومعمر القذافي وباكستان كلها صينية. وكذلك فإن الصين تزود إيران بمخططات لبرامجها النووية من خلال شركات وهمية، وتقوم الصين أيضا ببيع العديد من أنواع الأسلحة الأخرى بشكل سري مثل أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية.
لقد علم المسؤولون العسكريون الإسرائيليون بذلك أيضا، لكنهم لم يكونوا على علم بمدى تطور هذه الأسلحة التي تبيعها الصين لجهات لا تمثل دولا، لكنهم عرفوا أن الصين قد باعت أسلحة الدمار الشامل لدول مثل إيران وكوريا الشمالية.
اعتقد صانعو القرار في إسرائيل بأن الصين متهورة ولكن ليست مجنونة، حيث صرح أحد المسؤولين الإسرائيليين قائلا "الصينيين لن يذهبوا بعيدا في بيع الأسلحة للجماعات الإرهابية"، لقد كان خطئا كبيرا.
صواريخ سي 802 التي أطلقها حزب الله على إسرائيل هي صواريخ صينية الصنع وأحيانا يتم تجميعها في إيران من قبل الحرس الثوري الإيراني. كان من الممكن أن تطلب الصين من إيران أن لا تسلم مثل هذا النوع من الأسلحة للمنظمات الإرهابية، لكنها لم تفعل كذلك. الصين لا تتوقع -وهي دولة دائمة العضوية في الأمم المتحدة- أن تتعرض للمسائلة حول هذا الموضوع.
وفي حديث سري، تحدث تاجر أسلحة صيني عن العلاقة بين الحزب الشيعي وتجار الأسلحة الصينيين حيث قال إن الأرباح يتم توزيعها بالتساوي. يعيد هذا الموضوع إلى أذهاننا فلم "العراب" حيث أن الفلم يظهر التسلسل العائلي بين تجار الأسلحة وداعميهم.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



