الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حجز الأموال الفلسطينية: قرصنة وإرهاب إسرائيلي

الكاتب: ابراهيم العبسي

رام الله (شبكة راية الإعلامية ):

نصت اتفاقية اوسلو التي جرى توقيعها في ايلول عام 1993في واشنطن بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل، على ان تقوم هذه الاخيرة بتحصيل عائدات الضرائب في الاراضي الفلسطينية المحتلة مقابل اقتطاع جزء من هذه العائدات، ومن ثم تحويلها الى السلطة الفلسطينية.
وعائدات الضرائب الفلسطينية تقدر بحوالي مائة مليون دولار شهريا تشكل ثلثي المبالغ التي يحتاجها الفلسطينيون للنفقات العامة الضرورية التي تؤمن للفلسطينيين ما نسبته خمسة واربعين في المائة من نفقاتهم على اقامة المؤسسات الوطنية واشادة البنية التحتية وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية وتامين رواتب الموظفين. غير ان اسرائيل ومنذ عهدت اليها هذه المهمة منذ حولي تسعة عشر عاما درجت على المماطلة والتسوبف والتلاعب وخلق الصعاب في تحويل هذا المبلغ للسلطة، الامر الذي اوقع الفلسطينين في مآزق مالية لا حصر لها ولا عد، واربك برامجها في تطويروتقديم خدماتها للشعب الفلسطيني وعلى رأس هذه الخدمات دفع رواتب موظفي السلطة في موعدها. واّخر ما قامت به اسرائيل في هذا الصدد، هو رفضها تحويل هذا المبلغ المتواضع الذي هو حق للفلسطينيين وليس منة من اسرائيل ايغالا في استفزاز الفلسطينيين وممارسة ضغوطها عليهم ومعاقبتهم وارباك مسيرة بناء السلطة الفلسطينية ومؤسساتها في مخالفة للاتفاقيات الثنائية والدولية،خصوصا بعد قبول فلسطين عضوا كامل العضوية في منظمة اليونسكو التابعة لهيئة الامم المتحدة. واذ يرفع الفلسطينيون صوتهم لمطالبة الولايات المتحدة واوروبا والامم المتحدة بالتدخل املا في ارغام اسرائيل على دفع هذه المستحقات، لا يجدون من هذه الجهات غير الصمت في اشارة من هذه الجهات على الموافقة على القرصنة الاسرائيلية، ما يفاقم المأزق المالي الذي تعانيه السلطة الفلسطينية، لاسيما بعد ان هددت الولايات المتحدة بقطع مساعداتها او فتاتها عن الفلسطينيين في حال اصرار السلطة على مطلب الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة ومنظماتها الاقليمية والدولية والذي احبطته الولايات المتحدة مؤخرا.
ولا يجد الفلسطينيون امامهم الا محيطهم العربي يستنجدون به للضغط على الولايات المتحدة راعية السلام ومهندسة اتفاقية اوسلو ومطالبتها بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها في ارغام اسرائيل على الوفاء بما التزمت به في اوسلو.
والغريب ان يلوذ العرب بالصمت ازاء هذه القرصنة الاسرائيلية والتواطؤ الاميركي في الوقت الذي بمقدورهم اعلان غضبهم على اسرائيل وعلى الولايات المتحدة واجبارهما على الامتثال لاتفاقية اوسلو التي افرغتها اسرائيل من محتواها، ومن ثم دفع المستحقات الفلسطينية للشعب الفلسطيني الذي يعاني اقسى ظروف العيش تحت نير الاحتلال الاسرائيلي الفاشي الذي لا يفوت فرصة لاضطهاد الشعب الفلسطيني واحباط وافشال مساعيه حتى في الحصول على الحد الادنى من المتطلبات المعيشية.
لقد آن لجامعة الدول العربية التي تزعم انها معنية بحماية المدنيين العرب من كل الشرور التي تنتظرهم، ان تكون منسجمة مع نفسها وتتجنب سياسة الكيل بمكيالين وتجند نفسها وامكانياتها للانتصار للحق الفلسطيني في هذه المسألة التي لا تستوجب شجاعة كبيرة بل ارادة كبيرة. فهل تفعلها مؤسسة الجامعة العربية وتقف الى جانب الشعب الفلسطيني لا من اجل المطالبة بحماية دولية توقف البطش الصهيوني المستمر بحق ابنائه، مع انها ينبغي ان تفعل ذلك انسجاما مع توجهاتها الجديدة، بل على الاقل من اجل ارغام اسرائيل على ضرورة دفع المستحقات الفلسطينية لاصحابها!

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...