الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

سيادة الرئيس,,,طلبة بيرزيت وبيت لحم يستغيثون

الكاتب: أحمد عمر عوض - التجمع الطلابي المستقل

فرحنا في ذلك اليوم يوم أن خرجت باسم شعبنا الفلسطيني الى الامم المتحدة سيادة الرئيس لتقول أمام العالم أجمع نريد حلاً عادلاً يضمن لنا دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف , صفقنا وفرحنا وبنينا آمالاً كثيرة على الخطاب الذي اقتطفت كلماته من بستان معاناتنا واحتياجاتنا والمشاعر التي تدور في داخلنا , تحدثت عن بلادنا وديموقراطيتها ومؤسساتها , وفي الوقت الذي يخرج فيه شباب العالم العربي لاسقاط ملوكهم وقادتهم , خرج شباب فلسطين في كل الوطن وفي الشتات ليقولوا نعم للرئيس محمود عباس ولقرارات القيادة الفلسطينية الموحدة , لقد افتخرت بهم في كل خطاباتك المتعلقة بذات الأمر أو بأمور المصالحة الوطنية وخروجهم الى الشارع للمطالبة بوحدة القيادة ووحدة القرار , لقد أعطيتهم دافعاً بأن يبقوا هنا عندما كررت باقون هنا باقون هنا .

توجهتُ بالامس الى الشباب المعتصمين في جامعتي بيت لحم وبير زيت, المأساة على أصولها سيادة الرئيس تجدها هناك بكافة أشكالها وأنواعها , لكنك ستجد أيضاً نفس فارس عودة وهو يحمل حجره الصغير امام دبابة عدوِ ظالمٍ لا يرحم , يريد أن يطردها رغم صغر الحجر لأنه يمتلك ارادة تفوق طاقات الدبابة ومن بها ومن أحضرها , التقيت بثلة من الشباب الفلسطيني عندما تستمع الى كلماتهم تشعر بأن ياسر عرفات وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وكل شهداء الوطن يجلسون معك , وعندما تنظر الى عيونهم تشعر بأن عيون عز الدين القسام وعبد الرحيم الحج محمد(أبو كمال) المصرة على تحقيق النصر هي من تحدق بك , وسترى أيضاً روح شاعرنا الشهيد محمود درويش تردد فوق سماء الجامعتين تقول على هذه الأرض سيدة الأرض ما يستحق الحياة , ان ذهبت هناك ستصيح في قاعات الامم المتحدة في المرة القادمة بأعلى صوتك , شعبنا وحده من يستحق هذا الوطن , وشبابنا هم من يستحقون الحياة هنا عهداً سنبقى هنا عهداًسنبقى هنا.

غادر الطلبة بيوتهم من أجل المطالبة بحقوقهم العادلة والبسيطة من ادارة الجامعتين , فلم تستطع عيونهم أن تتقبل النوم والظلم يحيط بهم , والخطر بعدم القدرة على دفع التزامات التعليم تحيط بهم ويجذبهم الى حفرة الجهل , عندما غادر الطلبة بيوتهم سيادة الرئيس لم تكن مغادرتهم لأن هوايتهم النوم خارج بيوتهم , بل لأنهم شاهدوا بيتهم الثاني معرض للخطر , وأخوانهم معرضون للخطر , لم يغادروا بيوتهم سيادة الرئيس من أجل مصالح شخصية أو أنانية بل غادروها لتحقيق مصالح المجتمع بأكمله, عندما غادر الطلبة بيوتهم لم يغادروها الا لأنهم شعروا بعظم مصيبة تقترب منهم , وتلامسهم وتمس مصلحة المجتمع , فآبائنا يا سيادة الرئيس لا يمتلكون القدرة على دفع 75 دينار خلال الفصل غرامات تقسيط , ولا يقدرون على دفع زيادات على سعر الساعة الدراسية , لأنهم منهمكون بارتفاع ثمن الطحين والرز والسكر وأجرة الطبيب , وضريبة الدخل والقائمة تطول ولا تنتهي , وفي نفس الوقت لا أمل بزيادة دخولهم .

الطلبة في جامعتي بير زيت وبيت لحم أضربوا عن الطعام , واختاروا النوم في البرد بينما ينام البعض من أصحاب القرار في الجامعتين بجانب مدفأة بيته ,ويقضي البعض نزهة في الولايات المتحدة الامريكية , الطلبة نقل بعض منهم الى المشافي لسوء حالته الصحية نتيجة الاضراب عن الطعام , مطالبهم واضحة وصريحة وعادلة وشرعية , فاذا اخترنا دولة عصرية ومستقلة وديموقراطية , فلن تكون دولتنا بهذا التصور بلا شباب مثقف ومتعلم يحمل هذا النفس والحس الوطني , ويتصرف بهذه الطريقة , واذا اختارت الجامعات رفع الاقساط في ظل هذا الحصار والاحتلال بدلاً من مجانية التعليم وتخفيف القسط , فلن يكون شباب دولتنا المنتظرة كما نريد ونفضل , بل كما لا نريد ولا نفضل , فالشباب يرددون نجوع وننام في العراء لكننا لا نقبل أن نحيا هنا جهلاء .

لن أطيل في كلامي سيادة الرئيس فخير الكلام ما قل ودل بل آمل من الله أن يصل لك ما كتبت وما يحصل بالفعل في كلا الجامعتين , وأن تستمع لمأساة 8000 طالب , أي ما يعادل 8000 أسرة بعد فترة وجيزة من الزمن تقطن هنا , وتخرج القيادات الوطنية التي ستكمل مسيرتكم , فبعد تجاهل الوساطات المقدمة من الغيورين على مصالح الطلبة لم يبقى لنا أملاً الا أنت , سيادة الرئيس كل طالب منا له أبوين أحدهما نشاهده بشكل متكرر ويضع يده على رؤوسنا ويمسح دمعتنا ويرسم على وجوهنا الابتسامة , والآخر هو أنت نرى يدك في كل يوم وفي كل لحظة وفي كل ثانية على رؤوسنا كيف لا وأنت من تصنع قراراتنا , وترسم لنا دوماً مستقبلاً أفضل ,أبناؤك في جامعتي بيت لحم وبيرزيت بانتظارك , وبانتظار توجيهاتك وكلنا أمل أن تعيد البسمة على وجوهنا , لم أكتب كل الخفايا الموجودة في الجامعتين وتصرفات الادارة التي لن تقبلها سلفاً , لكني أكتب الشيء البسيط مما يحدث هناك , حتى يصدر ضميري أوامره لعيناي بأن تغفوا لحظة دون تأنيب منه , اشتاق الطلبة لأهلهم واشتاق الأهل لأبنائهم , وأنت سيادة الرئيس تعلم معنى اشتياق الأب لابنه خاصة وان كان بعيداً عنه لأنك أبٌ حنون , وكريم ومعطاء وفانوس يشع بالأمل الذي نتلقاه , اذهب هناك والطلبة سيتقبلون بكل ترحيب ما تقبله لهم , وما تحكم به عدالتكم وحنكتم , أن تستجيب لما يدعو به أبناؤك هو ما نتأمله , ونصر دوماً أنك لا تخيب آمالنا , أبانا العزيز نحن بانتظارك , في بيرزيت وبيت لحم لتقف الى جانبنا ونذهب سوياً الى القدس نصلي هناك , ويرفع أشبالنا وزهراتنا فوق كنائس القدس ومساجد القدس علم دولتنا المستقلة , لا تحرمنا بصَمتِكَ أمل الذهاب هناك , فلقد تعبنا من الحرمان . 

أحمد عمر عوض -التجمع الطلابي المستقل 
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...