الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

انقذوا الأسرى !!

الكاتب: اسرة جريدة القدس


في الوقت الذي يدخل فيه إضراب القيادي الأسير خضر عدنان عن الطعام يومه الخامس والخمسين اليوم، ومع استمرار تدهور وضعه الصحي وإصرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي على استمرار اعتقاله اداريا امعانا في انتهاكها للقانون الدولي ولحقوق الانسان، وفي الوقت الذي يتأهب فيه آلاف الاسرى لاعلان الاضراب عن الطعام غدا تضامنا مع الاسير خضر عدنان واحتجاجا على ظروف أسرهم المأساوية فان السؤال الذي يطرح على كافة المحافل الدولية وخاصة لجنة حقوق الانسان والاطر المختلفة للأمم المتحدة ذات الصلة بالمواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى الكثير من المسؤولين الغربيين الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها مع اسرائيل ايام أسر الجندي جلعاد شاليط مطالبين باطلاق سراحه في حينه رغم انه لم يكن مقاتل حرية بل جنديا في جيش احتلال ورغم ان حياته لم تكن مهددة ولم يقض في السجن سنوات طويلة او عقودا كما هو حال الكثير من الاسرى الفلسطينيين، هو: لماذا كل هذا الصمت الآن ؟ وكيف ترتضي الامم المتحدة او المسؤولين الغربيين الذين طالما رفعوا شعارات الحرية ومبادىء حقوق الانسان، كيف يرتضي هؤلاء باستمرار احتجاز الآلاف من مقاتلي الحرية الفلسطينيين ؟ وكيف يرتضون استمرار احتجاز العشرات دون محاكمة ودون اتهام استنادا الى أنظمة وأوامر عفا عليها الزمن ؟!

والسؤال الموجه الى اولئك الذين طالما حاولوا ويحاولون الضغط على الجانب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي دون شروط في الوقت الذي تفرض فيه اسرائيل المعاناة على شعب بأكمله وتواصل فيه توسيع الاستيطان ومصادرات الاراضي واحتجاز الآلاف من انباء الشعب الفلسطيني في اقبية الزنازين والمعتقلات وسط اوضاع وظروف اقل ما يقال فيها انا غير انسانية، هو: كيف يمكن ان يتم التقدم نحو هذا السلام في الوقت الذي تقوم فيه اسرائيل بهذا الكم الهائل من الانتهاكات للقانون الدولي ولحقوق الانسان واتفاقيات جنيف وتنسف يوميا الأسس والمبادىء التي قامت عليها عملية السلام ؟!

ومن الواضح ان قضية الاسرى بكل ابعادها وجوانبها سواء المعتقلين الاداريين او الاسرى القدامى او المرضى او القاصرين، تطرح نفسها بقوة اليوم في الوقت الذي تصعد فيه اسرائيل ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني وقيادته وسلطته الوطنية مما يعيد الى الواجهة مجددا مجمل المأساة الوطنية والمتواصلة منذ عقود بسبب الاحتلال غير المشروع للارض الفلسطينية، وهو ما يجعلنا نؤكد مجددا على الدور المفترض للشرعية الدولية وعلى واجب ومسؤولية المنظمة الدولية عن انهاء الاحتلال وايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وتطبيق كافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

اليوم، في الوقت الذي تفرض فيه اسرائيل الألم والمعاناة ليس فقط على آلاف الاسرى الفلسطينيين وعائلاتهم بل على شعب بأكمله وفي الوقت الذي تهدد اجراءاتها وسياساتها المشددة حياة هؤلاء الاسرى فان المطلوب هو تحرك دولي عاجل في المنظمة الدولية وعلى نحو خاص في مجلس الامن ومن قبل اللجنة الرباعية الدولية التي لا زالت صامته ازاء كل الانتهاكات الاسرائيلية، بهدف وقف استمرار هذه المأساة والزام اسرائيل باحترام القانون الدولي وحقوق الانسان كمقدمة لالزامها بانهاء احتلالها غير المشروع وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة.

واليوم ايضا، فان شعبنا احوج ما يكون الى التحرك في مختلف الساحات عربيا واسلاميا ودوليا، لحشد دعم وتأييد أحرار العالم وكل القوى المناصرة للحق والعدل والسلام من أجل الوقوف الى جانب أسرانا الصامدين وتجنيبهم كل ما يهدد وجودهم وحياتهم ومن اجل وضع حد لمجمل مأساة الاحتلال بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...