نحن عرب الحضارة والتطور
الكاتب: ربى مهداوي
راية نيوز: مازلنا نناقش بالحقوق والمساواة والقانون الدولي والحقوق الانسانية ولكن هل وقفنا ساعه واحدة لنراجع انفسنا، حقوق من نطالب باستمرار، ما هذا القانون الدولي الانساني الذي نتكلم عنه؟ ومن هي الفئة التي نتنافس من اجل ان نكون ابطالا امامها وامام غيرها؟، من هي المجموعة تلك التي اصبحت منابرنا الاعلامية ترسمنا امامها كنجوم اعلاميين بسبب كلمات وهتفات نرددها من اجل تحصيل جزء من حقوق اناس قد وممكن ان تكون جزءا من الفئة المهمشة. ولكن هل فكرنا يوما بحياتنا ان نذهب ونعيش وسط البدو ونحاول ولو ساعه واحده ان ندرك الماساة والصعوبات التي يعيشونها خلال الفصول الاربعه؟. كيف لنا ان نفكر بذلك ونحن ننام بافراش منسوجة من حرير، نتدفق نحو المطاعم والمتنزهات من اجل ان نتلذذ بشرب افضل المشروبات الطبيعية واشهى المأكولات من كافة الاصناف. هل فكرت السلطة يوما بان تدمج او تتوجه في داخل الخطة الاستراتيجية تلك والتي تحاول من خلال المنابر الاعلامية التاكيد على مدى جودتها ودقة دراساتها نحو التنمية لهؤلاء البدو. هل حاولت السلطة فعليا ان توفر على الاقل البنية التحتية الخاصه بهم؟. كيف ذلك وهي تسعى جاهدة الى التحلي بصفة المنافسة بمن سيمتلك مناصب عليا خلال مشاريع التنمية؟ وكيف من الممكن ان نفتح مشاريع متطورة ومساهمة لتنمية الوطن في الوقت التي تدفع به السلطة دون ادراك الى نقل بطولاتها نحو جيوب اناس قد نامت ضمائرها منذ سنين وما زالت تعتبر المؤسسسات هي مملكتها الخاصه لتجد ان كلمة الولاء يجب دائما ان تتطرق باب التهاني والتعازي وكأنه مناضل مع العلم ان بطولاتهم تم ممارستها تحت الطاولة لأغراض خاصه. حياة البداوة والتي ما زالت تحتاج الى سنين من اجل ان تصل الى مرحلة حياة ابسط تطور لقرى مهمشة او حتى مخيمات في الاصل يعانون بالاساس من قلة الحيله. تمسك المراة التراب بيدها لتقبله وتحمد ربها على هذه الحياة رغم المعاناة والمأساة وصعوبة الحياة التي يعيشونها. وعند محاولة توجيه اسئلة لها حول الاحتياجات الخاصه بها. تشير الى حاجة العلاج لا سيما لذوي الاحتياجات الخاصه او من اجل توفير بيوت بلاستيكية او علف؟ ما ابسط هذه الطلبات مقابل عالم التكنولوجيبا المتطور والذي ندعي باننا نواكبه وكأن التطور يشمل المعرفة في الاجهزة الالكترونية ليس شامل للتنمية والتطور ورفع من مستوى احتياجات الفرد بغض النظر عن اختلاف المكان والزمان والوقت. دائما نحاول التركيز في كتاباتنا حول إضطهاد المراة في القرى او حتى المدن هل سعينا الى الكشف عن ستار حياة النساء في عالم البداوة وكيف يحاول ان يعيش الرجل والمراة على حد سواء لتوفير لقمة العيش من اجل توفير ابسط الحقوق لاطفالهم وهو العلم. دائما يتم الاشارة الى ان مشكلة المراة من ناحية التعليم وتكملت الدراسة قد خفضت ولكن لو حاولنا ان نكون واقعيين نوعا ما مع انفسنا لنتحدث ونركز على اطفال البداوة سواء الذكور او الاناث لنجد ان مرحلة التعليم لا تستمر لمرحلة الابتدائية وقليلا منهم يصلون الى مرحلة الثانوية. غير قادرين على توفير المال من اجل المواصالات فأين انت يا وزارة التربية والتعليم العالي بخططك المتطورة والداعمة؟ اين انت من هذا العلم، هل تنتظرين شهامة وزارة الاتصالات على سبيل المثال؟ ام ان خططنا اصبحت مثل رجال النفوذ والقوة كل واحد يرمي الكرة بملعب غيره؟؟؟؟؟ لنسال انفسنا يوما هل عالم البرستيج والاتكيت اصبح بجمع المال ام ان التطور والحضارة جعلنا ننسى اصلنا وفصلنا. نعم انتم بالاجماع اولاد قرى ومخيمات انتم بالاجماع اصولكم من القبائل والتي كبرت واصبحت على شكل مدن مثل الخليل وطولكرم ونابلس ورام اللة واريحا وغيرها من المدن الاخرى. هل تعتقدون ان تعلمكم وثقافتكم وتنقلكم وسفركم بين عالم الغرب قد اخرجكم عن جلودكم ؟ فاذاً. انتم تخدعون انفسكم لان الشرقية ما زالت تطبع على اجلادنا والغرب لا يرى بنا سوى ابناء البدو والقبائل. لذلك لنسعى نحو تنمية انفسنا وابناء بلدنا حتى نستطيع ان نقف وقفة جد ونقول حينها. نحن عرب الحضارة والتطور.



