الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الانتفاضة الثالثة .. هل بدأت؟

الكاتب: صبري صيدم

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

في كل مرة تحدث أحدهم عن انتفاضة جديدة انتفض البعض مؤيدا للفكرة أو رافضا لها. فمشاهد الانتفاضة دائما ما ارتبطت وترتبط بالمواجهات الميدانية والمظاهرات والقصف والاقتحامات والاحتجاجات والاعتصامات والقمع والغاز المسيل للدموع وغيرها من أشكال العراك الميداني، ناهيك عن الاعتقالات والغارات والقصف والعمليات العسكرية والتفجيرات وغيرها.

هذا هو المشهد الذي ساد الانتفاضتين المتعاقبتين وارتبط بأذهاننا في كل مرة ذكرنا فيها الانتفاضة الثالثة.

سواء بدأت هذه الانتفاضة أم لم تبدأ فإن معالمها باتت حاضرة لكنها مفاجأة لبعض الذين بقيت مشاهد الانتفاضتين السابقتين عالقتان في ذهنه.

انتفاضة الفلسطينيين وهذه المرة يشاركهم فيها عالم خارجي لا يعرف هوية أو حدودا جغرافية ربما تكون الكترونية تكنولوجية بامتياز.

فازدحام الفضاء الاجتماعي الالكتروني بملايين المستخدمين الفلسطينيين وجملة الحملات والنشاطات الفلسطينية باتت ملحوظة، تذكيها نيران الربيع العربي والنزعات الانعتاقية التي صاحبت هكذا ظاهرة. مضافا إليها أفعال القرصنة العالمية في مواجهة إسرائيل والتي بلغت ذروتها مع بداية هذا العام وما زالت مستمرة والتي بدورها قابلتها إسرائيل بإنشاء وحدة القرصنة في جيشها وشنت هجوماتها المتعددة لتتبع ذلك فيما بعد بحرب الترددات التلفزية وربما الإذاعية قريبا من خلال اقتحام تلفزيوني وطن والقدس التربوي.

وأمام هذه الاقتحامات فإن إسرائيل قد تكون تسعى من وراء هذا العمل إلى تفريغ ترددات البث التلفزي التقليدي الفلسطيني لتشغيل تقنيات جديدة.

لكن عملية الاقتحام للمحطات المذكورة حملت ثلاثة أبعاد: البعد الأول سياسي بامتياز كون حكومة الاحتلال قد تحدت حقيقة أن ترددات هذه المحطات وغيرها مسجلة رسميا لدى الاتحاد الدولي للاتصالات التي هي عضو فيه وبالتالي قامت بانتهاك دولي جديد أمام صمت العالم.

البعد الثاني تقني تجاري: لأنها أرادت إنزال المحطات عن الهواء لأغراض تجارية مستقبلية محتملة وربما يتضح الأمر أكثر إذا ما كان هناك إجراءات تجاه محطات أخرى.

أما البعد الثالث فهو تاريخي: لأن إسرائيل تعرف أن هذه المحطات وغيرها تضم إرثا فكريا جمعيا فلسطينيا تراكم بعد ولادة السلطة فأرادت إسرائيل أن تستولي عليه، وإلا ما كانت نزعت ذاكرات الحواسيب والأقراص الصلبة والملفات الورقية والإلكترونية.

 

هذا التصرف الأرغن يأسس لعدة أمور:

أولا: إن هناك اختراقا قد تم وانتهاكا لقرار الاتحاد الدولي للاتصالات قد حصل وبالتالي يجب عدم التقاعس في متابعة هذا الأمر ومتابعة شكوى فلسطين في الاتحاد الدولي للاتصالات ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة.

ثانيا: رفض فكرة إخلاء الطيف الترددي بتردداته الإذاعية والمرئية ومقاومة السيطرة على هوائنا أسوة بمقاومتنا لمصادرة الجغرافيا ومحاربة الديمغرافيا.

ثالثا: أن تقوم كل المحطات وكما قلت للجميع قبل أيام بتخزين وحفظ أرشيف كل المحطات داخل فلسطين وخارجها لتجنب وضع كالذي مر وتمكين المعتدى عليه من التشغيل فورا عبر الانترنت إذا ما تقطعت السبل.

رابعا: أن تقوم شركاتنا الفلسطينية للهواتف المحمولة وإن لم يعجبها كلامي بالتخلي عن أولوية جني الأرباح والأموال وتوفير خدمات تنافسية أكبر وبجودة أعلى مع تقديري لمعوقات إدخال الأجهزة، بحيث يتم إتاحة تلك الخدمات في نطاقات تناقل البيانات الصوتية والمرئية والنصية وبصورة أعلى وأفضل لتفويت الفرصة على الشركات الإسرائيلية التي ترى في الفلسطينيين سوقا خصبة لها اليوم ومستقبلا إن هي أكملت جريمة إنزال محطاتنا التلفزية والإذاعية لسرقة تردداتها واستحداث خدمات جديدة.

خامسا: ان المواطن الفلسطيني يحتاج وبجدية إلى التخلي عن الشركات الإسرائيلية لسد الباب أمام إسرائيل للاستفادة من سوقنا وهذه دعوة لتجنب استخدام الشركات الإسرائيلية للهواتف المحمولة أينما أمكن.

سادسا: ان زملائي من الساسة يجب أن يفهموا الرسالة التالية: صرخنا منذ سنوات بأن الحرب ليست جغرافيا وسكان وماء فقط وإنما أيضا هواء لذا أرجو أن تكون قد وصلت الرسالة.

إن الانتفاضة الثالثة إن بدأت فإنها لن تكون فلسطينية محضة بل أممية واسعة، خاصة في عالم حولته الإنترنت إلى قرية كونية لا تعرف الحدود ولا الحواجز ولا حتى الضوابط أو الخصوصية أو القيود. معركة رقمية بامتياز بطلاها كما يقول جمهور الالكترونيات رقمي الصفر والواحد!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...