ثلاجة الزهار
الكاتب: موفق مطر
تمخض جبل مجلس الأمن فولد فأرا .. فهل تراه فأر تجارب ، أم ليقرض حبل الوصال بين الأسد والدب الروسي . لكنا نخشى انه جاء فأرا بلا قوارض ، ولا فوارض ناهضنا الأمبريالية الأميركية عقودا ، عقدنا المؤتمرات ، وانعقدت ألسنتنا من الهتاف والكتابة ضدها ، فاذا بنا نكتشف أن امبريالية ' الكي جي بي ' لاتقل غلظة وصمما في معدنها عن امبريالية السي اي ايه ، فكلاهما يحددان صلاحية الحاكم المصبوب في قالب عسكري .. لكن الثابت الآن أن الروس كانوا أبرع في تثبيت ' زلمتهم ' في سوق العرض والطلب قالوا في البازار السياسي عن ' الفأر الوليد ' -قرار مجلس الأمن حول سوريا- أنه افضل الممكن ، وأن ' ' العظماء الفيتويين ' قد جادوا بالعظام على الشعب السوري أما الأسد فمنحوه فرصة لاكمال وجبته من اللحم الآدمي ، ونبهوه ألا يمضع ، فلا وقت الا للابتلاع .
يعقد العرب قمتهم في بغداد ، فكيف تراهم سيقدرون على بسط أمل بالسلم للأمة فيما قمتهم تنعقد على سطح برميل بارود كيف نصدق لهم قادرون على توحيد كلمة العرب ، فيما مركز القمة - العراق- مهدد بمخاطر التقسيم ؟ هل يستطيع العرب سحب العراق من بطن الحوت الايراني حيا .. فليفعلوا ، فربما تكون معجزتهم بعد ىلاف السنين من معجزة يونس والحوت .



