الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

إسرائيل من يتحمل المسؤولية الكبرى تجاه كارثة المياه في قطاع غزة

الكاتب: المهندس فضل كعوش

نابلس (شبكة راية الإعلامية ):

تعتبر مشاكل نقص وتلوث المياه في قطاع غزة من أهم وأكبر المشاكل والتحديات التي تواجه المسؤولين الفلسطينيين، وسيتحدد مصير القطاع بأكمله على مدى نجاح أو فشل مساعي المسؤولين الفلسطينيين في إيجاد المعالجات الملائمة والسريعة لكارثة المياه المتفاقمة، فالمياه هي الحياة وهي التنمية وهي التطور وهي الصحة وهي الطهارة وهي كل شيء، ولا بقاء لأي كائن حي على الأرض بدون مياه، وقوله تعالى : ' وجعلنا من الماء كل شيء حي ' صدق الله العظيم .

ما يتعرض له قطاع غزة من تدهور وتردي متسارع للأوضاع المائية بشكل كبير وخطير، لم يعد محصورا أو محدودا في طبيعة وأبعاد أزمات نقص المياه وقساوة العطش وطعم الملوحة العالية ومخاطر التلوث في مصادر المياه بل تعدى ذلك إلى تهديد حقيقي بل وحتمي في حصول الكارثة الكبرى في دمار شامل وكامل، لمجمل النظام الهيدروجيولوجي للطبقات الصخرية الحاملة للمياه الجوفية التي تتعرض لحالات من الاستنزاف القصوى المستمر والقاهر، الذي اتسعت مساحته لتغطي أكثر من 90% من مناطق المياه الجوفية .

لم تعد توجد مياه صالحة للشرب ولا للاستخدام البشري في قطاع غزة، حيث تعرضت معظم الطبقات الصخرية الحاملة للمياه الجوفية إلى الملوحة العالية التي أصبح معدل تركيز ملوحتها يتجاوز بنسب كبيرة المعدلات الصحية المسموح بها وفي العديد من آبار مياه الشرب سجلت معدلات عالية للتلوث العضوي، لم يعد من الممكن الاعتماد على مصادر المياه الجوفية حيث لم تعد توجد مياه جوفية صالحة للشرب والاستخدام المنزلي كما أسلفنا، بل لم يعد مسموحا الاستمرار في عمليات الضخ من معظم الآبار وخاصة الآبار ذات الملوحة العالية، حيث أصبح أكثر من 88 % من سكان القطاع يعتمدون على شراء المياه من محطات التحلية لأغراض الشرب والمنزل وكذلك للأغراض الصناعية .

معظم الآبار في محافظة غزة وخاصة التي تقع في مناطق جنوب المحافظة أصبحت ملوحتها تزيد على 1500 ملغ كلورايد، وكذلك الأمر في محافظتي خان يونس ورفح حيث تجاوز معدل الملوحة في بعض الآبار 2500 ملغ، ولم تعد مياه تلك الآبار صالحة للاستخدام المنزلي ولم يعد من الممكن حتى الاستحمام بها .

وفي بُعْدٍ آخر تتجاوز خطورته الملوحة العالية وهو ارتفاع معدل النيترات في عدد كبير من آبار مياه الشرب وصل في بعضها إلى 400 ملغ أي أكثر من ثمانية أضعاف المعدل المسموح به صحيا وفق معايير منظمة الصحة العالمية .

الأسباب الحقيقية للوضع المائي الخطير في قطاع غزة ليست عمليات الضخ الزائد الحاصلة وإنما عدد السكان الكبير جدا الذي فُرِضَ على القطاع بشكل قاهر ومجحف نتيجة لعمليات التهجير القسري الذي مارسته العصابات الصهيونية عام 1948 عندما قامت بارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين وتدمير منازلهم لحملهم على الهروب والرحيل عن أراضيهم، ونتيجة لذلك لجا إلى قطاع غزة عدد كبير جدا من الفلسطينيين من مناطق يافا والرملة وعسقلان وغيرها وأصبحوا يشكلون حاليا أكثر من ثلثي السكان أي ما يقارب 1.1 مليون نسمة وبنسبة نمو حوالي 3.5 %، لذلك فان الضغط الزائد والقاهر على مصادر المياه، تجاوز الطاقة المائية المحدودة والمتاحة بثلاثة إلى أربعة أضعاف، ويعود سببه الرئيسي للكثافة السكانية العالية التي فرضتها عمليات اللجوء الإجباري والقسري والذي تتحمل أسبابه إسرائيل وحدها، وليس عمليات الضخ الزائد وهي كما أشرنا عمليات قاهرة وضاغطة، فرضت نفسها على سكان القطاع اللذين لم يعد أمامهم أي خيار آخر سوى اللجوء إلى المياه الجوفية المحدودة جدا، بسبب انعدام بدائل المياه الأخرى .

كما أن الإهمال الكبير والمتعمد لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة عام 1967 ومخالفتها لمعاهدة جنيف الرابعة بشان مسؤولية قوات الاحتلال تجاه الفلسطينيين وخاصة ما يتعلق بخدمات المرافق العامة والأساسية وعلى رأسها المياه والمجاري، هذا الإهمال المتعمد أدى إلى تفاقم وتردي الأوضاع في هذين المرفقين بشكل كبير جدا وتعريض حياة الفلسطينيين لماسي العطش وللمخاطر البيئية والصحية الناتجة عن ذلك .

لذلك، فإن مسؤولية الكارثة المائية التي تتهدد القطاع بالدمار الشامل لنظام الأحواض المائية الجوفية تقع على عاتق إسرائيل ولهذا فإن على الإسرائيليين أن يقوموا بتزويد القطاع بكميات كافية من موارد المياه العذبة لأغراض الشرب والمنزل والصناعة، بحكم مسؤوليتهم عن التهجير القسري للفلسطينيين وأيضا بحكم سيطرة إسرائيل على كافة مصادر المياه المشتركة والتحكم بها ونهبها وخاصة الحوض الساحلي والأحواض الجبلية وحوض نهر الأردن وما يرتبط بهذه المصادر من حقوق ثابتة للفلسطينيين في مصادر مياهها المتجددة.

مساحة قطاع غزة صغيرة جدا قياسا على عدد السكان الذي أصبح يتجاوز 1.6 مليون نسمة وتقدر المساحة الكلية للقطاع بحوالي 365 كيلو متر مربع، وبطول حوالي 35 كيلو متر مربع وبعرض يتراوح بين 6 إلى 12 كيلو متر، وتعتبر الكثافة السكانية من أعلى المعدلات في العالم، وكما أشرنا سابقا يشكل عدد الفلسطينيين الذين لجأوا إلى القطاع ثلثي العدد الإجمالي للسكان .

المناخ في قطاع غزة شبة جاف ومعدل الهطول المطري 320 مم، وقد تأثرت منطقة القطاع خلال السنوات العشرة الماضية بالتغيرات المناخية وتكرار سنوات الجفاف وتراجع معدلات الأمطار مع ارتفاع في درجات الحرارة مما أثر ذلك سلبا وبشكل كبير على تغذية الأحواض المائية الجوفية وساهم كثيرا في تدهور نوعيتها .

الحوض المائي الجوفي في قطاع غزة هو جزء من الحوض الساحلي الممتد من مرتفعات الكرمل وحتى شمال النقب، وتقدر مساحة الحوض الساحلي بحوالي 2200 كيلو متر مربع، منها 365 كيلو متر مربع داخل قطاع غزة، ومن النواحي الهيدروجيولوجية فان كافة النشاطات التي تجريها إسرائيل في مناطق هذا الحوض وخاصة ما يتعلق بعمليات الاستنزاف والضخ الزائد للمياه وعمليات التشريب والحقن الصناعي لمياه المجاري وغيرها، تؤثر مباشرة على وضع المياه الجوفية داخل أحواض غزة، نظرا للتركيب الجيولوجي للحوض الساحل، المكونة من الطبقات الرملية والحصى ( الكركار) .

مصادر المياه العذبة في قطاع غزة أصبحت محدودة جدا وتكاد تكون معدومة، حيث لم تعد توجد مياه عذبة في الطبقات الحاملة للمياه الجوفية كما سبق وأشرنا إليه أعلاه، فالطاقة المتجددة للأحواض والناتجة عن مياه الأمطار الموسمية لا تتجاوز معدل 50 مليون متر مكعب في السنة، 90 % من هذه الطاقة تتحول بعد وصولها إلى باطن الأرض إلى مياه جوفية عالية الملوحة نسبيا وتصبح غير صالحة للشرب، الأمر الذي بات يهدد في حدوث كارثة بيئية في كامل المناطق المائية الجوفية بمعني تملح وتلوث كافة الأحواض المائية الجوفية وهو أمر يصعب بل يستحيل إصلاحه بعد ذلك وبالتالي سيفقد قطاع غزة مصادره من المياه الجوفية إلى الأبد إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة تشمل تزويد القطاع بكميات مياه عذبة إضافية بالتوازي مع وقف عمليات الضخ الزائد وإغلاق كافة الآبار ذات الملوحة العالية .

يتجاوز حجم الاستهلاك الحالي للمياه بحوالي 160 مليون متر مكعب لكن غالبية هذه المياه مالحة والجزء الأكبر منها يستخدم للزراعة والصناعة، تقدر احتياجات الفرد الواحد من المياه للأغراض المنزلية والشرب في الحد الأدنى 120 ليتر في اليوم، أي أن قطاع الشرب والمنزل بحاجة إلى حوالي 70 مليون متر مكعب يضاف إليها حوالي 10 مليون متر مكعب للصناعة، من هذه الكميات غير متوفر سوى جزء محدودة جدا قد لا يتجاوز 10 مليون متر مكعب، وبالتالي يكون القطاع بحاجة ملحة اليوم قبل الغد إلى حوالي 60 مليون متر مكعب لتغطية احتياجات الشرب والمنزل والصناعة .

أما القطاع الزراعي فيجب أن يخفض استهلاكه إلى اقل من 80 مليون متر مكعب وان يتم مستقبلا استخدام مياه المجاري المعالجة لأغراض الري بمعدل قد يصل إلى 35 مليون متر مكعب والكميات المتبقية واللازمة للزراعة وهي حوالي 45 مليون متر مكعب يمكن الحصول عليها من المياه الجوفية لكن وفق خطة جديدة تضمن وقف استنزاف الأحواض .

نتيجة للضخ الزائد والمستمر من الأحواض تجاوز معدل العجز السنوي المتراكم حوالي 100 مليون متر مكعب يجري سحبها من الطبقات الجوفية الاحتياطية غير المتجددة، ولهذا تتعرض تلك الطبقات إلى عملية استنزاف متواصل يؤدي إلى انخفاض مستواها تدريجيا والى تغيير كبير بتركيبها الهيدروكيميائي أي بنوعيتها وتعرضها إلى تداخل سريع لمياه البحر من الجهة الغربية لقطاع غزة ومن مناطق المياه المالحة المحيطة بها من الجهات الشرقية، لم تعد مسالة دمار الطبقات المائية الجوفية مسالة فرضية بل أصبحت في ظل المعطيات والحقائق الهيدروجيولوجية الثابتة مسالة وقت ليس إلا، أي انه في حالة استمرار عمليات الاستنزاف القاهر وغياب وتأخير المعالجات الصحيحة والعاجلة فان قطاع غزة لا محال سيفقد نظامه الجوفي المائي بأكمله، وستكون كارثة كبيرة جدا يصعب كما اشرنا أعلاه معالجتها بل ويستحيل إجراء صيانة وإصلاح للطبقات الصخرية المكونة للأحواض المائية الجوفية .

في ظل استمرار التدهور للوضع المائي والبيئي الكارثي الذي أصبح يتهدد النظام المائي الجوفي بأكمله وفي ظل حالة العطش والمعاناة القاسية بسبب نقص المياه العذبة الصالحة للاستخدام البشري وفي ظل المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن تلوث وتردي نوعية المياه وملوحتها العالية، لم يعد مجالا للانتظار وأصبحت الحاجة للتدخل ملحة وطارئة وعاجلة جدا للبحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ بالسرعة الممكنة لإنقاذ أحواض المياه الجوفية من الدمار المحتم ولتخفيف المعاناة عن سكان القطاع :

القطاع بحاجة عاجلة لتوفير مصادر مياه عذبة خارجية، للحد من عمليات الضخ الزائد من الأحواض ولتغطية العجز القائم للشرب والاستخدامات المنزلية والاحتياجات الصناعية كأولوية أولى وبمعدل لا يقل عن 60 مليون متر مكعب في السنة لأغراض الشرب والمنزل والصناعة حتى العام 2020، وحوالي 40 مليون متر مكعب للقطاع الزراعي، بما يضمن إغلاق كافة الآبار الملوثة والتوقف نهائيا عن الضخ من تلك الآبار .

مقترحات عديدة جرى ولا زال يجري مناقشتها وتداولها لمعالجة مشكلة المياه في قطاع غزة وقد أعدت دراسات تفصيلية حول الوضع المائي في القطاع تناولت وضع الأحواض الجوفية والجوانب البيئية والاجتماعية ,الاقتصادية وقدمت تلك الدراسات مقترحات هامة للحلول واهما بناء محطات مركزية لتحلية مياه البحر على مراحل وبطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 50 مليون متر مكعب في السنة بالتوازي مع إجراء إعادة بناء وتطوير البنية التحتية لقطاع إمدادات مياه الشرب .

لكن الأهم من كل ذلك، دراسة طبيعة الحلول الملائمة لكافة الظروف المتعلقة بأبعاد تلك المشاكل حتى لا يتورط قطاع غزة بفرض حلول قد لا تكون ملائمة ويكون لها انعكاسات سلبية كبيرة، فالوضع المائي دقيق ومعقد ويتطلب بالدرجة الأولى المعرفة الجيدة بكافة الجوانب والأمور المرتبطة بمشاكل وقضايا المياه، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية في بعديها القائم والبعيد، والجوانب الفنية والتقنية وخاصة ما يتعلق بالتكنولوجيا الملائمة وتوفر المواد الخام وقطع الغيار وما شابه ذلك من متطلبات عمليات التشغيل والصيانة وكذلك مدى توفر المعرفة والمهارة لليد العاملة واهم من كل ذلك مدى توفر مصادر الطلقة وثمنها وصولا إلى تكلفة الإنتاج الحقيقية ومدى قدرة المستهلك على تغطية تلك التكلفة لضمان ديمومة خدمات التزود بمياه الشرب .

مسؤولية إسرائيل تجاه مشكلة المياه في قطاع غزة :

كما أشرنا وأكدنا أعلاه، إسرائيل هي من يجب أن يتحمل المسؤولية الكاملة بشان كارثة المياه التي يتعرض لها قطاع غزة، فإسرائيل هي المسؤولة عن التهجير القسري للأعداد الكبيرة جدا من الفلسطينيين من ديارهم في يافا والرملة وعسقلان وغيرها ودفعهم للجوء إلى قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى حدوث ضغط كبير غير محتمل على كافة النواحي المعيشية والخدمات العامة ومن ضمنها الضغط المضاعف على موارد المياه الجوفية الوحيدة المتاحة في القطاع أدى في نهاية الأمر إلى حالة استنزاف شبه كامل للأحواض المائية الجوفية المحدودة الطاقة، كما أن إسرائيل لم تقم بواجبها تجاه السكان الفلسطينيين خلال فترة الاحتلال بعد العام 1967 بتزويد القطاع بحاجته من المياه وبمعدل يكفي لتغطية احتياجات الشرب والمنزل والصناعة والزراعة،هذا مع التأكيد على مسالة حقوق المياه للفلسطينيين وهي حقوق ثابتة ولا زالت مغتصبة ومنهوبة من قبل الإسرائيليين في الأحواض الجوفية ومنها الحوض الساحلي وحوض نهر الأردن .

هذه المسؤولية تلزم إسرائيل أن تقوم الآن وعلى الفور بما يلزم لتوفير المياه للقطاع وبكميات كافية لسد احتياجات 1.6 نسمة بمعدل لا يقل عن 120 ليتر للفرد في اليوم أي ما يقارب 70 مليون متر مكعب في السنة وبشكل دائم كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين في قطاع غزة بسبب التجاوزات الإسرائيلية تجاه الحقوق المائية للفلسطينيين التي تم الاعتراف بها من قبل إسرائيل وفق ما نصت عليه المادة الأربعون من الاتفاقية المرحلية لعام 1995 ( اتفاقية طابا ) .

الإجراءات العملية التي يجب على الإسرائيليين الشروع بها على الفور وبالتنسيق والتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتطوير أو من خلال الاونروا أو جهات دولية أخرى قادرة على القيام بالمهام المطلوبة قد تشمل :

•- استكمال العمل بالخط الناقل في منطقة نحال عوز باتجاه خزان المنطار والشروع في ضخ كميات المياه المتفق حولها وفق المادة الأربعون من اتفاقية طابا المرحلية للعام 1995 والمحددة بخمسة ملايين متر مكعب في السنة، يحتاج هذا العمل فقط إلى تركيب وصلة بطول 150 متر فقط لإجراء الربط للخطيين الرئيسيين الجاهزين وقد لا يستغرق أكثر من شهرين لتصل المياه إلى الخزان، حيث يمكن خلطها هناك بكميات مماثلة من مياه الآبار المالحة للحصول على عشرة ملايين متر مكعب من المياه الصالحة للشرب تكفي لسد حاجة كافة سكان محافظة غزة بمعدل 60 ليتر في اليوم.

•-إعادة بناء وتشغيل الخط القديم الذي كان يزود المستعمرات الإسرائيلية في منطقة غوش قطيف سابقا، بكميات من المياه كانت تقدر بحوالي خمسة ملايين متر مكعب وقد يتطلب العمل لإعادة تأهيل للخط وزيادة الكميات إلى عشرة ملايين متر مكعب في السنة وإنشاء خزانات إقليمية لتزويد محافظات الوسط والجنوب مما سيوفر أيضا كميات إضافية تصل إلى عشرين مليون متر مكعب في حالة خلطها بمياه مالحة من آبار مياه الشرب المالحة .

•- تزويد قطاع غزة بكميات إضافية من المياه من محطة التحلية في منطقة عسقلان بمعدل 20 مليون متر مكعب في السنة تكون قابلة للزيادة إلى 50 مليون متر مكعب خلال السنوات الخمسة القادمة، وقد سبق أن تعهد الجانب الإسرائيلي في ذلك . هذه الكميات يتم ضخها إلى القطاع عبر خط رئيسي ناقل من محطة التحلية في عسقلان إلى شمال القطاع، وتتولى شركة المياه الإسرائيلية ميكوروت بناءه ضمن الاتفاقية التي سيتم إبرامها بها الشأن . هذه الكميات ستزود كافة مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع عبر الخط الناقل وتفريعاته بعد إنشائه .

حلول تحلية مياه البحر ليست الحلول المثالية بالنسبة لقطاع غزة وهناك محاذير ومخاوف كبيرة لهذا النوع من المشاريع :

في ظل الظروف السياسية الحالية المعقدة والأوضاع الاقتصادية المتردية لا يمكن الاعتماد على نجاح مشاريع تحلية مياه البحر وقد يستغرق هذا الأمر سنوات طويلة لحين توفر الظروف والشروط الملائمة وخاصة ما يتعلق بضرورة إعادة بناء البنية التحتية للشبكات الرئيسية لنقل وتوزيع المياه ومنشاتها، وتوفر الطاقة الرخيصة والملائمة لعمليات التحلية وإحداث تقدم كافي في مستوى الخدمات الفنية والقدرة البشرية الماهرة وتوفر المواد الخام وقطع الغيار الضرورية والأهم من كل ذلك تحسن الوضع الاقتصادي بما يضمن قدرة المواطن على دفع ثمن المياه التي يستهلكها لضمان استرداد التكلفة الحقيقية لوحدة الإنتاج من المياه المحلاة .

إضافة إلى ما تقدم، هناك شروطا ومعيقات أخرى هامة يجب أخذها بعين الاعتبار وأهمها الكثافة السكانية العالية وعدم توفر المساحات اللازمة للأراضي التي ستقام عليها محطات التحلية ولضيق الشاطئ وللمحاذير الكبيرة المتعلقة بالتأثيرات البيئية لمحطات التحلية على الحياة البحرية والبرية، وغير ذلك، لهذه الأسباب وغيرها الكثير فان خيار تحلية مياه البحر ليست الخيارات المثلى خاصة إذا كانت تلك المحطات من الحجم الكبير ذات القدرة الإنتاجية العالية والتي تزيد على العشرة ملايين متر مكعب في السنة .

خلفية حول مشاريع التحلية القائمة في قطاع غزة:-

لدى قطاع غزة تجربة مريرة ومحدودة جدا في مجال تحلية المياه حيث يوجد في القطاع ستة محطات صغيرة الحجم، ثلاثة منها فقط تعمل بأقل من نصف كفاءتها ولفترة لا تتعدى ثمانية ساعات في اليوم، ويقدر إنتاج المحطات الثلاثة مجتمعة حوالي 2000 متر مكعب في اليوم، وأكبرها محطة دير البلح بنيت عام 1991 طاقتها الإنتاجية القصوى 78 متر مكعب في الساعة ولكن ما تنتجه حاليا اقل من 1000 متر مكعب في اليوم، نظام التحلية من نوع التناضح العكسي (المصافي المضغوطة) ومصدر المياه من الآبار المالحة . المحطتان الثانية والثالثة في خان يونس، نظام تناضح عكسي، المحطة الأولى بنيت عام 1978 بطاقة إنتاجية قصوى 1200 متر مكعب في اليوم والثانية بنيت عام 1998 بطاقة إنتاجية 1560 متر مكعب في اليوم، ولكن وكما أسلفنا تعمل هاتان المحطتان بكفاءة اقل من 50 % من طاقتهما المصممة، وأحيانا كثيرة يتوقف العمل كليا في المحطات الثلاثة لأسباب فنية بالدرجة الأولى ولعدم توفر المواد الكيماوية وقطع الغيار وقدم المصافي وعدم القدرة على استبدالها نظرا لعدم توفر الأموال اللازمة لذلك .

المحطات الثلاثة الأخرى لا تعمل جميعها لأسباب مختلفة، منها عدم اكتمال بناء المحطة كما هو الحال بالنسبة لمحطة بيت لاهيا في شمال القطاع وقد توقف العمل في هذه المحطة بعد تعرض موقعها للقصف الإسرائيلي، أما المحطة الثانية التي تم بناءها في المنطقة الصناعية فهي متوقفة عن العمل منذ أكثر من ثمانية أعوام بسبب الوضع الأمني وقربها من الحدود الشرقية مع إسرائيل، المحطة الثالثة جنوب مدينة غزة لا تعمل أيضا لأسباب فنية ومالية .

بالإضافة إلى هذه المحطات يوجد أيضا 28 وحدة تحلية صغيرة جدا تتراوح إنتاجيتها من 10 متر مكعب في اليوم الى 120 متر مكعب في اليوم، وقد اقيمت هذه الوحدات مباشرة في مواقع الابار المالحة وتعود ملكيتها لتجار من القطاع الخاص يقومون ببيع المياه المحلاة للاهالي بسعر يصل الى 50 شيكل للمتر المكعب الواحد، كافة هذه الوحدات التجارية غير مراقبة ولا تخضع لاي نوع من المتابعة من قبل الجهات الرسمية المختصة ولذلك هناك مشاكل بيئية وصحية كبيرة في تشغيل مثل هذه المحطات في غياب الضوابط اللازمة وخاصة ما يتعلق بنوعية المياه المحلاة وبطرق التخلص من الفضلات السائلة والمواد الكيماوية المستخدمة في بعضها .

رغم صغر حجم محطات ووحدات تحلية المياه الموجودة في القطاع، الا ان مشاكل عديدة وكبيرة واجهت تشغيلها، اسبابها الرئيسة الوضع السياسي والامني والحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من خمسة سنوات، والوضع الاقتصادي المتردي وعدم قدرة المواطنين دفع ثمن المياه مما تسبب في فشل الجهات المشرفة على تلك المشاريع من القيام باعمال الصيانة الدورية اللازمة وشراء المواد وقطع الغيار وما شابه ذلك، هذا بالاضافة الى عدم توفر الخبرات الفنية والتقنية المحلية الكافية واللازمة للقيام باعمال الصيانة

بتمويل من الحكومة الأمريكية أعدت إحدى الشركات الاستشارية الأمريكية عام 2000 دراسات فنية واقتصادية كاملة للوضع المائي في قطاع غزة اقترحت من ضمنها انشاء محطة مركزية لتحلية مياه البحر بطاقة انتاجية تصل الى 50 مليون متر مكعب على مرحلتين، الا ان هذا المشروع جمد لاسباب سياسية ومالية وفنية .

يصف احد الخبراء الاجانب محطات التحلية بالغول الصناعي، مبررا هذا الوصف لعدة اسباب منها التكلفة العالية للتكنولوجيا والحاجة اللازمة لصيانتها واستبدالها بشكل مستمر، والاستهلاك الكبير للطاقة والمواد الكيماوية وتكلفنها العالية نسبيا، هذا بالاضافة الى الاضرار البيئية التي تنجم عن هذه المحطات، وهذا ما يقودنا الى التحذير الشديد قبل اتخاذ القرار لفحص كل الجوانب المرتبطة بهذا النوع من المشاريع وأهمها :

-التكلفة العالية للطاقة / تحتاج المحطات الكبيرة الحجم لتحلية مياه البحر الى مصدر كبير للطاقة قد لا يقل عن 120 ميغاواط للمحطة الواحدة بطاقة انتاجية تصل الى 20 مليون متر مكعب في السنة، وكما هو معروف فان قطاع غزة يفتقر الى مصادر الطاقة حاليا وقد يحتاج هذا الامر لتوفر الطاقة الكافية الى عدة سنوات وتكاليف مالية باهظة من غير الممكن توفرها قبل اقل من عشرة سنوات، مع التنويه هنا وللاهمية البالغة بان تكلفة الطاقة تشكل دائما نسبة لا تقل عن 65 % من تكلفة الانتاج، ولذلك فان تكلفة الانتاج للمتر الواحد من مياه البحر المحلاة سوف لن تقل عن 1.75 دولار وفق المعطيات القائمة اي ما يقارب 5.5 شيكل اي خمسة اضعاف السعر الحالي للمياه المزودة للمواطنين، وهذه التكلفة تشكل مشكلة كبيرة تجاه قدرة المواطن على الدفع، مما سيؤثر سلبا على ضمان تغطية تكاليف التشغيل والصيانة .

-الحاجة إلى مساحات كبيرة من الاراضي لاقامة المباني والمنشات لمحطات التحلية : لكافة الاعتبارات البيئية والسياحية بالدرجة الأولى يفضل ان لا يتم بناء محطات التحلية مهما كان حجمها مباشرة داخل منطقة الشاطئ، خاصة اذا كانت مساحات الشواطئ ضيقة جدا كما هو الحال في قطاع غزة، كذلك الامر بالنسبة للخيار الاخر وهو بناء المحطات في المناطق الداخلية اي بعيدا عن منطقة الشاطئ بمسافة لا تقل عن 1000 متر وهو ايضا خيارا صعبا بالنسبة لقطاع غزة حيث الكثافة السكانية العالية وانتشار المباني على امتداد الشاطئ، ولن يكون من السهل إيجاد المواقع المناسبة لتجنب عدم الحاق اية اضرار بيئية للمناطق السكنية، خاصة وان مباني ومنشات محطة التحلية بطاقة إنتاجية 10 ملايين متر مكعب في السنة تحتاج الى مساحة لاتقل عن 20 دونم عدى المسافات الاحتياطية الاخرى اللازمة للحماية والامان للمشروع، وهذه مشكلة ستكون من اهم العقبات التي ستواجه بناء محطات لتحلية مياه البحر بطاقة انتاجية عالية .

- االبنية التحتية للشبكة الرئيسية / يفتقر قطاع غزة الى البنية التحتية الأساسية لنقل وتوزيع مياه الشرب وهو ما يتطلب وجود هذه البنية قبل الشروع في بناء محطات التحلية، وتشمل البنية التحتية الخطوط الناقلة وتفريعاتها ومنشات الضخ والتخزين وشبكات التوزيع الداخلية، ولا يجوز ان تقام محطات التحلية اذا لم تتوفر مسبقا أنظمة النقل والتوزيع للمياه، علما بان هذا الامر يتطلب عدة سنوات والى مبالغ طائلة قد لا تقل عن 150 مليون دولار .

الجوانب البيئية / ويعتمد هذا الأمر على نظام التحلية ونوعية التكنولوجيا المستخدمة : لمحطات تحلية المياه جوانب بيئية سلبية كبيرة جدا تتطلب الدراسات المسبقة والوافية لتجنب حدوثها خاصة في ظروف صعبة كما هو الحال في قطاع غزة وتشمل الابعاد البيئية الجوانب التالية :

•-تأثير المواد الكيماوية المستخدمة في عمليات المعالجة والتحلية لمياه البحر على الحياة البحرية والبرية، مثل عمليات غسيل الأنابيب والمصافي الرئيسية لنظام التناضح العكسي والتي يجب ان تجرى بشكل دوري كل 3 الى 6 اشهر حسب كفاءة الاستخدام حيث ينتج عن هذه العمليات مواد وفضلات كيماوية ضارة جدا يجب التصرف بشان التخلص منها بشكل حذر جدا، كما ان عمليات تنظيف نظام المآخذ للانابيب والمرشحات يتطلب استخدام منظفات كيماوية مثل المحاليل الحمضية او ما شابه ذلك وهذا الامر ايضا يشكل احدى اهم المحاذير البيئية والصحية .

•-تركيبة ودرجة الحرارة العالية للفضلات السائلة الناتجة عن عملية التحلية وهي عبارة عن مياه مالحة جدا، تتجاوز ملوحة البحر بثلاثة إضعاف وفيها مواد كيماوية، وهي عبارة عن خليط من الفضلات السائلة، ستلحق الاذى الكبير بالحياة البحرية وخاصة على الثروة السمكية اذا ما تم تصريفها في البحر، وبالتالي سينعكس سلبا على رزق وحياة صيادي الأسماك، حتى لو تم التخلص من هذه الفضلات على عمق كبير داخل البحر، علما بان الخيار الاخر للتخلص من الفضلات من خلال دفنها في باطن الأرض سيؤدي أيضا إلى إلحاق أضرار كبيرة بالتربة وباحواض المياه الجوفية .كما ان هذه الفضلات تلحق الضرر الكبير بانابيب مياه المجاري وبمحطات معالجة مياه المجاري اذا ما وصلت اليها.

مع التنويه هنا الى ان عمل احواض وبرك للتبخير كخيار ثالث للتخلص من الفضلات السائلة،يتتطلب مساحات كبيرة من الاراضي الفضاء، قد يصعب توفرها بالقرب من محطات التحلية .

•-تاثير الغازات السامة المنبعثة من محطات التحلية واهمها غاز ثاني اوكسيد الكربون / يشكل هذا الجانب البيئي اهمية كبرى وبالغة الخطورة على البيئة خاصة بالنسبة لقطاع غزة حيث قرب المناطق السكنية من الشاطئ والكثافة السكانية العالية، ولهذا يعتبر هذا الجانب من اهم واكبر المحاذير التي يجب ان تؤخذ بالحسبان في حالة التفكير في بناء محطات تحلية لمياه البحر بطاقة إنتاجية عالية .

•-حفر الآبار على شاطئ البحر لغرض الحصول على المياه المالحة الخالية من الشوائب البحرية / تشكل هذه العملية، مصدرا للتهديد الإضافي للمياه الجوفية لانها تساعد بشكل كبير على تسريع تسرب مياه البحر الى مناطق المياه الجوفية، لذلك فان الوضع المائي في قطاع غزة لا يتحمل المزيد من التدهور والتردي لنوعية المياه الجوفية في حالة اقرار حفر ابار في مناطق الساحل .

•-نوعية المياه التي تنتجها وحدات التحلية المنزلية والتجارية الصغيرة لها أضرار على صحة الانسان وهي تعتبر مياه غير صالحة للشرب، نظرا لافتقار هذه المياه الى نسبة الأملاح المطلوبة لجسم الانسان، ولعدم وجود رقابة صحية وغياب اللوائح التنظيمية والمواصفات التي يشترط تطبيقها من قبل المنتجين لتلك المياه .

تأثير الوضع الاقتصادي على مشاريع تحلية المياه : التحدي الكبير الذي يواجه القائمين على إدارة مشاريع تحلية المياه ليس في تكاليف بناء محطات التحلية ومنشاتها وبنيتها التحتية، بل بالتكاليف الحقيقية لعمليات التشغيل والصيانة الضرورية لتلك المحطات، وهي في الحقيقة تكاليف عالية قد لا تقل عن 1.75 دولار للمتر الكعب الواحد من ناتج عمليات التحلية، اي ان محطة تحلية بطاقة إنتاجية تصل الى 20 مليون متر مكعب في السنة بحاجة الى حوالي 30 مليون دولار في السنة لأغراض التشغيل والصيانة فقط هذا باستثناء تكاليف التآكل والاستبدال والتجديد للمعدات والتجهيزات المكملة لها وخاصة إذا كان نظام التحلية من نوع التناضح العكسي، وهي عمليات مكلفة جدا خاصة ما يخص استبدال وتغيير المصافي والمرشحات الرئيسية .

كما ان مسالة عدم توفر المواد الخام وقطع الغيار في السوق المحلي يرفع كثيرا بتكاليف وحدة الانتاج ويعقد ويؤخر في إجراء الصيانة الدورية والطارئة، زد على ذلك افتقار قطاع غزة لليد العاملة الماهرة في مجال التحلية، أيضا يرفع من مستوى تكلفة الانتاج ويؤخر في عمليات الصيانة .

لهذا فان الوضع الاقتصادي يشكل العامود الفقري لنجاح عملية بناء واستخدام محطات تحلية مياه البحر كحل ملائم ومقبول لمشاكل نقص وتلوث المياه في قطاع غزة وضمان استدامتها، اي ان وجود اقتصاد قوي نسبيا ومدعم ببنية صناعية وورش مهنية متخصصة يكون قادرا على تحمل اعباء مشاريع التحلية وتقنياتها، يعتبر هذا الامر بمثابة شرطا اساسيا وهاما للغاية، لاتخاذ قرار بتبني حلول التحلية وان اي قرار يتخذ خارج هذه الاعتبارات سيكون بمثابة حماقة ومخاطرة وارتجال ستكون عواقبه وخيمة خاصة في ظل ظروف صعبة للغاية لا يستطيع قطاع غزة تحمل أعباءها وانعكاساتها، خاصة اذا لم يكن باستطاعة المواطن تسديد ثمن المياه المحلاة في ظل اقتصاد ضعيف .

لن يكون باستطاعة السلطة الفلسطينية بناء اقتصاد قوي يتحمل اعباء المشاريع الصناعية الكبرى بحجم وطبيعة مشاريع تحلية مياه البحر قبل عشرة سنوات على الاقل،هذا اذا ساعدت الامور والاوضاع السياسية على ذلك، ولهذا فان التروي وتاجيل اتخاذ القرار بشان مشاريع تحلية مياه البحر بطاقة انتاجية عالية سيكون القرار الصحيح والحكيم وافضل بكثير من التسرع واتخاذ قرارات خاطئة قد تؤدي الى نتائج عكسية .

نعتقد بان خيار الحصول على كميات مياه إضافية من إسرائيل بمعدل 70 مليون متر مكعب في السنة خلال السنوات الخمسة القادمة هو أفضل الحلول وأكثرها ملاءمة وأمانا في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة والصعبة جدا، خاصة وان إسرائيل تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية بهذا الشأن وان ما يطالب به الفلسطينيون من مياه إضافية ليس مكرمة ولا هبة من إسرائيل، بل يندرج ضمن مسؤولياتها كما اشرنا وضمن الحقوق المائية الفلسطينية التي اعترف بها الجانب الإسرائيلي .

الخيار الثاني لمعالجة مشكلة المياه يمكن ان يشمل تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجال المياه والقيام ببناء عدة محطات تجارية صغيرة الحجم بطاقة إنتاجية تتراوح بين 5000 ولغاية 10000 متر مكعب في اليوم كأقصى حد وضمن شروط محددة للاستثمار والامتلاك والتشغيل وإعادة نقل الملكية للسلطة.

 

* خبير في مجال علوم وتقنيات المياه

الرئيس السابق لسلطة المياه الفلسطينية

الرئيس السابق للجنة المفاوضات حول المياه

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...