الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

على إسرائيل عدم التدخل فى الأزمة السورية

الكاتب: إيهود عيلام عن الشروق المصرية

نابلس-شبكة راية الإعلامية:

أظهر استطلاع للرأى أُجرى فى الفترة الأخيرة أن 62 ٪ من الإسرائيليين يعارضون أى تدخل لدولتهم فى الأزمة السورية. وفى الواقع، فقد وقفت الدول الغربية والعربية وتركيا ضد التدخل العسكرى، وهى تنشط فى المجال السياسى فقط. فى المقابل يحظى نظام الأسد بالدعم السياسى والعسكرى من كل من إيران وحزب الله وروسيا. فهل معنى ذلك أن على إسرائيل، التى حافظت حتى الآن على حيادها إزاء ما يجرى فى سورية، أن تتدخل؟

 إن انهيار نظام الأسد ينطوى على فوائد مهمة بالنسبة إلى إسرائيل فى طليعتها انهيار الحلف القائم بين سورية وإيران، والذى يشكل خطرا عليها. كذلك سيفقد حزب الله دعامة مهمة وأساسية له فى حال سقوط نظام الأسد، ولا سيما إذا جاء نظام سورى جديد يستند إلى الأغلبية السنية ولا يتعاطف كثيرا مع حزب الله الشيعى الموالى لإيران فى لبنان. وتتخوف إسرائيل من حالة عدم الاستقرار التى سيعانيها أى نظام سورى جديد، الأمر الذى قد يدفعه إلى تحويل الانتباه إلى إسرائيل واستغلال مسألة هضبة الجولان. كما تتخوف من أن يؤدى انهيار نظام الأسد إلى انتقال السلاح السورى، وبصورة خاصة السلاح الكيماوى، إلى أيدى الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، مثل حزب الله. لقد سبق أن تدخلت إسرائيل عسكريا فى حروب أهلية شهدتها دول عربية، مثلما حدث فى الأردن سنة 1970 حين نشب نزاع بين نظام الملك حسين وبين المعارضة ومنظمة التحرير الفلسطينية. يومها دخلت سوريا إلى الأردن لمساعدة منظمة التحرير، فحذّرتها إسرائيل من مغبة مواصلة تقدمها فى الأردن، الأمر الذى ساهم فى إنقاذ الملك حسين، وسمح له بضرب منظمة التحرير.

لكن، اليوم، فى حال دخلت تركيا إلى سوريا، فمن الواضح أن إسرائيل لن تتدخل ولن تحاول منع ذلك فى سنة 1982، دخلت إسرائيل إلى لبنان، الذى كان غارقا فى الحرب الأهلية، من أجل مساعدة المسيحيين الموارنة، وذلك بعد أعوام من العلاقات معهم وتقديم السلاح إليهم. لكن لا وجود اليوم لمثل هذه العلاقة بين إسرائيل والمعارضة السورية، التى وعلى الرغم من رغبتها الشديدة فى إسقاط نظام الأسد إلاّ إنها لا تظهر أى رغبة فى التعاون مع عدوتها إسرائيل.

 وحتى لو جرى التوصل إلى تفاهم مع المعارضة السورية، فمن المؤكد أن إسرائيل لن تقوم بأى تدخل مباشر يمكن أن يعرض جنودها للخطر. وتجدر الإشارة إلى أن أى عملية إرسال للسلاح والذخيرة سرا إلى المعارضة السورية، وحتى لو لم يكن من إنتاج الصناعة العسكرية الإسرائيلية، فإنها تنطوى على خطر كبير فى حال نجح النظام السورى فى كشف هذا السلاح واستخدمه دليلا على علاقة المعارضة بإسرائيل، الأمر الذى سيتسبب بتوتر شديد بين البلدين، وسيسمح لسوريا بتحويل الأنظار عما يجرى داخل أراضيها وتوجيه الاتهامات إلى إسرائيل بالتدخل فى الشئون الداخلية لدولة ذات سيادة، وبأنها هى المسئولة عن استمرار القتال والمعاناة فى سورية. فى الخلاصة، إن التدخل الإسرائيلى فى سوريا يضر أكثر مما ينفع، وسيزيد خطر الاحتكاك بين سوريا وإسرائيل. وفى حال قررت إسرائيل أن تتدخل فيجب ألاّ يكون ذلك لمصلحة طرف دون آخر، وإنما من أجل الدفاع عن المصلحة الإسرائيلية، مثل منع انتقال السلاح، ولا سيما المتطور، من سوريا إلى حزب الله.

 

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...