الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

منصّات للوهم

الكاتب: جواد بولس

نابلس-شبكة راية الإعلامية:

ترك رام الله من غير أن أكون سعيدًا. كانت الشمس حارقة، غضبى وخائبة الأمل. لقد أشرقت في ذلك النهار وكأنهاعلى ميعاد لوفاء نذر وفرح، لكنّها تحوّلت، قست وأحرقت.

في الساحة المقابلة لمبنى بلدية البيرة نصبت خيام لمعتصمين يتضامنون مع أسرى الحرية. أبناء فلسطين في الأسرقرروا أنّ الساعة أزفت وهي ساعة كرامة، ومن أجلها يكون الفداء وتطيب الشهادة.

مبادرون من شباب متحمّس قرروا إقامة مهرجان جماهيري حاشد، تشارك فيه أيضًا قيادات فلسطين، ممثٌلو فصائلالثورة الفلسطينية التي خبت وما خبت إطاراتها.

شائعات بشّرت أن سيادة الرئيس سيحضر، وكذلك سيفعل دولة رئيس الوزراء. بشائر حفّزت البعض على المجيء،فزاد عدد الحضور عن العادي. عدد الكاميرات كان مميّزًا، كما يليق بالحدث الكبير. المنصة ارتفعت، ربمّا لترفع همّالمضربين عن الطعام وشقاءهم، وربما لتحمل هتاف الخطباء وأعدادهم. منصّة عربية بلا صدق تفيض بالأوهام.الأغنيات اندلقت، وكانت تمامًا كما يليق بصوت ثورة، فلا صوت يعلو على صوت الغناء.

زرافات زرافات وفدت الجموع وصوت من الميكروفون يصدح ويملأ الفضاء صلاة ووعيدًا، فما زلنا عربًا وما زلنافي شوق إلى وثبتنا، ولذا حذارك يا بنت صهيون، فلن ترقدي إلّا على بيض الزمان أو على "زند أجرب".

بضع مئات تملأ ما صُف من كراس وقلة استظلت في سقيفة جمّعت من تفرقوا في لهيب شمس وذلك إلى حين كبوة.قيادات ما تزاحمت فالساحة رحبة وتتيح "مطمطة "الصف الأول لليمين ولليسار ليلائم طول القيادة وعرضها. خطباءاعتلوا المنصة ونزلوا. لم يعلق من هتافاتهم إلا الطنين والصدى.

احترتُ ولم أفقه ما كانت الحكمة بمن أعطي حق الكلام وبمن حرم منه؟! أمن تواضع أو حشمة، أو ربما حكمة غائبةلم يتح لرئيس حكومة فلسطين الحاضر أن يلقي تحيّة وأكثر؟ أهي الضرورات أباحت المحظورات أم توازنات الهوسالفلسطيني بالقوالب والأطر التي نامت على ثورة وما أفاقت من مرض؟؟ مشاهد من غباء وربما وقاحة قللت من وقعالحدث وريعه وأقنعتني وكثيرين مثلي أنّنا في مسرحية على مسرح العبث.

كنت غاضبًا، فهناك وراء القضبان أعلن فرسان الحرية حربهم، حرب المعد الخاوية، وهنا وبمعد محشوة يدير فرسانالهتاف وبالخفية، حروب الردة والقمع الهزيل. تركت رام الله ولم أكن سعيدًا. وجهتي منابت الفرسان والحزنالسميك.    

أصل إلى مدخل السجن الكبير. أسوار من إسمنت بلون الحسرة ترتفع بشهوة إلى أعلى. بوابات حديدية كبيرة وعاليةلا أذكر لونها. أناس كثيرون يتحركون برتابة وذكاءِ قطيع. لباسهم حائر بين زرقة غابت ورمادية خجلى. (لم أفهم قطلماذا يصر من ينتقي ألوان المكان والرجال على هذا البَهَـت والتمويه). ساحات ملأى بسيّارات تنتظر راكبيها الذينأنهوا وردية، يبتعدون كمن أصيب بإسهال فيمشي على رؤوس الأصابع خشية أن يفقد سيطرته وتفوح الفضيحة.وأخرى تبصق أعدادًا يسرعون للدخول إلى

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...